#dfp #adsense

براك: على الفصائل إلقاء السلاح فوراً.. سوريا أمام منعطف حاسم

حجم الخط

 

في سياق متصاعد من القلق الدولي إزاء الأوضاع في سوريا، علّق المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع العقوبات المفروضة على دمشق، واصفًا إياه بـ”الخطوة المبدئية” التي هدفت إلى كسر الجمود السياسي وتقديم فرصة حقيقية للشعب السوري كي يطوي صفحةً داميةً من تاريخه الحديث.

وفي منشور نُشر عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، اعتبر براك أن القرار الأميركي “أتاح للشعب السوري فرصة لتجاوز سنوات من المعاناة والفظائع التي لا تُصدق”، مشيرًا إلى أن العالم تابع هذا التحول بـ”تفاؤل حذر”، ورأى فيه بوادر انفتاح نحو مصالحة وطنية ودعم دولي للحكومة السورية الناشئة، بعد أكثر من عقد من الصراع.

لكن براك، الذي يتابع عن كثب تطورات الجنوب السوري، خاصة في محافظة السويداء، عبّر عن خيبة أمل عميقة، قائلًا:

“هذا الطموح الهش تطغى عليه الآن صدمة عميقة، إذ تُقوّض الأعمال الوحشية التي ترتكبها الفصائل المتحاربة على الأرض سلطة الحكومة، وتُزعزع أي مظهرٍ من مظاهر النظام”.

وفي ظل تزايد الفوضى الأمنية، وعودة مشاهد الإعدامات الميدانية والاقتتال القبلي، دعا باراك جميع الأطراف السورية، سواء كانت فصائل مسلحة أو مجموعات محلية أو جماعات عشائرية، إلى إلقاء السلاح فورًا ووقف الأعمال العدائية والتخلي عن دوامة الانتقام، مشددًا على أن أي استثمار سياسي أو اقتصادي في سوريا لن يُكتب له النجاح ما لم يتحقق الاستقرار الفعلي على الأرض.

وقال براك إن اللحظة الحالية تُشكل منعطفًا حاسمًا في المسار السوري، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار والسلام على منطق القوة والعنف، وختم منشوره بالقول:

“سوريا تقف عند مفترق طرق. إما أن تختار السلام، أو أن تنحدر مجددًا إلى دوامة الانهيار… يجب أن يسود السلام والحوار، وأن يسودا الآن”.

خلفية المشهد:

تأتي تصريحات المبعوث الأميركي في وقت بالغ الدقة، حيث شهدت محافظة السويداء خلال الأيام الماضية واحدة من أسوأ موجات العنف الطائفي، بعد اندلاع مواجهات عنيفة بين مجموعات درزية ومسلحين من عشائر سنية، أسفرت عن مئات القتلى، وسط تقارير عن إعدامات ميدانية وفوضى عارمة. وقد تدخلت قوى إقليمية ودولية – أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل – لمحاولة ضبط التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو انفجار أمني أوسع.

دور واشنطن:

وفي موازاة الجهود السياسية، كثفت واشنطن تحركاتها الدبلوماسية في الأيام الماضية، وتواصلت مع كل من تل أبيب وعمّان ودمشق لاحتواء الموقف. ويُنظر إلى تصريحات باراك على أنها رسالة مزدوجة: دعم مشروط للحكومة السورية، وتحذير واضح من التمادي في استخدام العنف أو التساهل مع الفصائل المسلحة التي تُهدد بنسف الاستقرار الهش.​

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل