#dfp #adsense

من منطقة نائية إلى منارة ثقافية وسياحية.. بشري – الأرز الرؤية والعزيمة

حجم الخط

في قلب جبال لبنان الشمالية، وعلى ارتفاع شاهق يلامس الغيم، حيث يعانق الارز روح الله، تقع منطقة بشري – الأرز، التي لطالما كانت عنوانًا للطبيعة الساحرة، وتاريخًا غنيًا بالإرث الماروني، وموطنًا لأرز الرب، الذي خُلد في العلم اللبناني وشهادات الأدب والفن. ومع ذلك، بقيت هذه المنطقة لعقود طويلة، مهمّشة ونائية عن المشاريع الإنمائية والثقافية، لا تصلها يد الدولة إلا لمامًا، ولا تسمع عنها سوى في فصل الثلج أو في ذكريات الطفولة.

لكن هذه الصورة بدأت تتغير تدريجيًا مع تولي النائب ستريدا جعجع تمثيل المنطقة، التي وضعت نصب عينيها هدفًا واضحًا: إعادة إحياء بشري والأرز، ووضعهما على الخريطة السياحية والثقافية في لبنان والعالم.

منذ سنوات، عملت ستريدا جعجع على إطلاق سلسلة من المشاريع الإنمائية فكان لديها رؤية إنمائية شاملة، بدءًا من تحسين البنى التحتية وتوسيع شبكة الطرق، وصولًا إلى دعم السياحة البيئية والثقافية. لكن المشروع الأبرز والأكثر طموحًا، كان إعادة إطلاق مهرجانات الأرز الدولية، التي أعادت إشعال الروح الفنية والثقافية في المنطقة، وأعادت الحياة إلى شوارعها وساحاتها، بعد سنوات من الغياب.

من حلم إلى حدث عالمي هكذا ارادت ستريدا جعجع ان تحوّل مهرجانات الارز الدولية واليوم تستقبل بشري – الأرز في صيف 2025 واحدة من أكبر المهرجانات على مستوى لبنان، حيث تستضيف أشهر الفنانين اللبنانيين والعالميين، وتتحوّل سماء الأرز إلى مسرح مفتوح للفن والموسيقى والإبداع. تحت أرزات الرب، وفي ظل تمثال جبران خليل جبران، تتعالى الأصوات من مختلف أنحاء العالم، مجسدةً لقاء الحضارات والثقافات في مكان لطالما مثّل روح لبنان العريقة.

الفنانون الذين يحيون هذه المهرجانات لا يأتون فقط لإقامة حفلات، بل يعبّرون عن إعجابهم بجمال المنطقة وفرادتها، ويروّجون لها في الخارج، ما يعزز السياحة ويُعيد الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى بشري وجوارها.

وبما انّ ستريدا جعجع نموذج عن العمل النيابي المسؤول فمهرجانات الأرز الدولية ليست مجرد احتفال موسمي، بل هي تجلٍّ واضح لسياسة طويلة الأمد انتهجتها ستريدا جعجع، تقوم على التخطيط، الشفافية، والعمل المؤسساتي. لقد أثبتت أنه بالإرادة، يمكن تحويل منطقة نائية إلى قبلة ثقافية وفنية عالمية، تجمع بين الأصالة والانفتاح، بين التاريخ والمستقبل.

في بشري اليوم، لا تزور فقط موطن جبران خليل جبران، ولا تكتفي بمشهد الأرز الخالد أو قمم القرنة السوداء، بل تختبر تجربة متكاملة، تجمع الفن، الثقافة، الطبيعة، والهوية اللبنانية. إنها نموذجٌ يُحتذى عن كيف يمكن للثقافة أن تكون جسرًا للإنماء، ووسيلة لتثبيت الناس في أرضهم، وإعادة الأمل في دولة قادرة، حين تتوفر النية، فبشري اليوم هي أكثر من بلدة، إنها رسالة.

جوسي حنا ـ رئيسة مكتب اللقاءات الالكترونية في الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسيةً​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل