كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل جناح سري يُعرف باسم “راكيفت” داخل سجن “أيالون” في الرملة، حيث تحتجز السلطات الإسرائيلية عناصر من “كتائب القسام” و”قوة الرضوان” التابعة لـ”الحزب” في ظروف وُصفت بأنها قاسية وشديدة الحراسة.
وبحسب تقرير بثّته “هيئة البث الإسرائيلية – كان”، فإن الجناح يقع تحت الأرض، وهو مبني كقبو خرساني محصّن ومغلق بالكامل، ويُعدّ من أكثر الأقسام تشديداً في مصلحة السجون الإسرائيلية. وقد تم تزويده بكاميرات مراقبة ذكية ترصد تحركات السجناء بشكل دائم داخل كل زنزانة.
احتجاز النخبة ومقاتلي “7 تشرين الأول”
وفقاً للتقرير، يضم “راكيفت” عشرات المعتقلين المصنّفين كـ”أخطر السجناء”، من بينهم مقاتلو النخبة والكوماندوز البحري في “حماس”، بالإضافة إلى عناصر من “قوة الرضوان” الذين اعتُقلوا خلال عمليات للجيش الإسرائيلي في لبنان. ويقول مسؤول الجناح إن بعض هؤلاء السجناء شاركوا مباشرة في هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
تم افتتاح الجناح في أيلول/سبتمبر 2023 كجزء من تجربة جديدة ضمن تصنيف “الجناح التكتيكي”، ويُعدّ الأول من نوعه في المنظومة السجنية الإسرائيلية، حيث يخضع طاقمه لتدريب نفسي وأمني خاص، ويُمنع العاملون فيه من استخدام أسمائهم الحقيقية، ويُشار إليهم بأرقام وبطاقات عمل وهمية.
ظروف احتجاز صارمة
يُحتجز السجناء داخل الزنازين 23 ساعة في اليوم، ويسمح لهم بالخروج ساعة واحدة فقط إلى فناء ضيق محاط بجدران خرسانية، يتسلّل إليه ضوء النهار عبر قضبان حديدية. لا يُسمح لهم بالتحدث مع بعضهم، ويتمّ فرض جدول دقيق يتضمن الاستحمام، وتنظيف الزنزانة، والمشي، خلال تلك الساعة.
الزيارات القانونية والطبية، وحتى جلسات الاستماع، تُجرى داخل الجناح نفسه، دون السماح للسجين بمغادرته إطلاقاً، فيما توضع صور كبيرة لغزة المدمّرة على جدران الفناء، كجزء من المشهد اليومي الذي يراه السجناء.
إجراءات أمنية عالية وتدريبات نفسية للحراس
يروي قائد الجناح أن الطاقم الأمني خضع لتدريبات خاصة، معظمها نفسية، لتأهيلهم على التعامل مع “الإرهابيين الخطرين” – على حد تعبيره – وضبط النفس خلال المواقف الحساسة. كما أشار إلى أن الفريق يحظى بدعم نفسي مستمر، للتعامل مع الضغوط اليومية الناتجة عن طبيعة العمل داخل هذا الجناح شديد الحساسية.
ويُطرق باب الزنزانة مرتين قبل الدخول، لتوجيه إنذار للسجين الذي يتوجب عليه فوراً الجلوس منحنياً ووجهه إلى الأرض ويداه خلف ظهره، حتى انتهاء الإجراء الأمني، ولا يُسمح بأي تواصل شفهي.

