
تعدّ الأمعاء أحد أهم أعضاء الجسم تأثيراً على الصحة العامة، وقد سُمّيت أحياناً “الدماغ الثاني” لما لها من ارتباط وثيق بوظائف متعددة تتجاوز الهضم إلى المناعة، الصحة النفسية، وحتى توازن الهرمونات. في هذا المجال، يوصي الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي المتخرّج من جامعتي هارفارد وستانفورد، باعتماد مجموعة من الأطعمة لدعم صحة الأمعاء وتحسين عملية الهضم، لما تحتويه من مركّبات بروبيوتيك (البكتيريا النافعة) وبريبيوتيك (الألياف التي تغذيها). وفي مقال نشرته صحيفة Times of India، شدد الدكتور سيثي على أهمية تعديل النظام الغذائي، معتبرًا أن ما نتناوله يؤثر بشكل مباشر على توازن ميكروبيوم الأمعاء وجودة عمل الجهاز الهضمي.
قائمة الأطعمة التي ينصح بها:
العدس:
مصدر سهل ومتوفّر للبريبايوتيك، وغني بالألياف التي تُحسّن الهضم، تُنظّم مستويات السكر في الدم، وتُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء.
الكفير:
على الرغم من الفوائد المعروفة للزبادي، إلا أن الكفير يحتوي على تنوع بروبيوتيكي أعلى. يُمكن تناوله مباشرة أو إضافته للعصائر لدعم الهضم، تحسين المزاج، وصحة الجلد من خلال محور الأمعاء-الجلد.
بذور الشيا:
تحتوي على ألياف هلامية، أوميغا-3، وبريبايوتيك، وتُساعد في تهدئة بطانة الأمعاء وتحسين جودة البراز. يكفي نقع ملعقة واحدة في الماء يوميًا لتعزيز الفائدة.
الملفوف الأحمر أو الأرجواني:
يُنصح بإدراجه نيئًا أو مخمّرًا ضمن النظام الغذائي، حيث يقدم الملفوف المُخمّر (مثل مخلل الملفوف) بروبيوتيك طبيعي، فيما يُوفر الملفوف النيء مركّب السلفورافان، الذي يحمي بطانة الأمعاء.
الموز الأخضر والبطاطا المطبوخة والمبرّدة:
غنية بالنشا المقاوم، وهو نوع من البريبايوتيك يغذي البكتيريا المفيدة دون التسبب بارتفاع مستويات السكر في الدم.
الأعشاب البحرية:
مصدر ممتاز للبريبايوتيك والمعادن الأساسية لصحة الأمعاء، خاصة بعد تناول المضادات الحيوية. يمكن استخدامها في الحساء أو كوجبات خفيفة لزيادة تنوع الميكروبيوم ودعم حركة الأمعاء.
بذور الكتان المطحونة:
غنية بالألياف ومركب الليغنان، وتُسهم في تعزيز حركتها والتنوع الميكروبي، إضافة إلى دعم التوازن الهرموني. ويشدد الدكتور سيثي على تناولها مطحونة لا كاملة، مع إمكانية رشها على الشوفان أو الزبادي.
باختصار، يدعو د. سيثي إلى إعادة النظر في النمط الغذائي اليومي، والحرص على إدخال هذه العناصر لتعزيز التوازن البكتيري الطبيعي وتحقيق صحة هضمية مثالية.
