#dfp #adsense

طوق أمني في محيط السويداء.. درعا تبدأ استقبال المغادرين

حجم الخط

باشرت السلطات السورية، صباح اليوم الاثنين، تنفيذ عملية إجلاء نحو 1500 شخص من مقاتلي وعائلات البدو المحتجزين في محافظة السويداء، في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد العسكري الذي شهدته المحافظة خلال الأيام الماضية. وبحسب  “العربية”، فإن الحافلات الحكومية بدأت بنقل المحتجزين إلى ريف السويداء أولاً، على أن تُستكمل العملية لاحقاً باتجاه محافظة درعا، وذلك تحت إشراف الهلال الأحمر السوري. ومن المقرر أن يعود هؤلاء الأشخاص لاحقاً إلى مناطق سكنهم الأصلية في السويداء، بمجرد استتباب الأمن وتهدئة الأوضاع.

وساطة حكومية ومبادرة تهدئة

قناة “الإخبارية” السورية الرسمية أكدت بدورها أن عملية خروج العائلات المحتجزة قد بدأت بالفعل، بعد وساطة حكومية بين مختلف الأطراف في المحافظة. كما تم نقل عدد من المصابين جرّاء الاشتباكات الأخيرة لتلقّي العلاج.

وفي السياق نفسه، أعلن قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء، العميد أحمد الدالاتي، بدء عملية الإفراج عن عائلات البدو المحتجزة لدى الفصائل المحلية. وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعٍ حثيثة لوقف التصعيد وتعزيز أجواء المصالحة.

تصريحات رسمية وتحذيرات طبية

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصادر رسمية أن الإفراج عن العائلات يأتي “ضمن التزام الدولة بحماية جميع أبنائها والحفاظ على وحدة النسيج الوطني”، مضيفة أن الحكومة تعمل على ضمان عودتهم الآمنة إلى ديارهم خلال الساعات القادمة.

بدوره، شدّد العميد الدالاتي على “ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار”، داعياً إلى تمكين مؤسسات الدولة من استعادة دورها في بسط الأمن والاستقرار بالمحافظة.

من جهته، حذّر وزير الصحة السوري، الدكتور مصعب العلي، أمس الأحد من تداعيات استمرار الوضع الأمني المتدهور في السويداء، واصفاً إياه بـ”الكارثي”. وأكد في تصريحاته لقناة “الإخبارية” أن الواقع الأمني يعيق عمل المنظمات الصحية، مشيراً إلى أنه يتابع التنسيق بشكل يومي مع مديرية الصحة في المحافظة.

اشتباكات دامية وانتقادات رسمية

تشهد محافظة السويداء منذ أيام تصعيداً دموياً في المواجهات بين مجموعات مسلّحة محلية تنتمي إلى مكوّنات المحافظة، وعناصر من العشائر البدوية، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى.

كانت وزارة الخارجية السورية قد ندّدت في بيان لها أمس بما وصفته بـ”قيام عناصر خارجة عن القانون” بمنع قافلة إنسانية من دخول المحافظة، معتبرة أن هذا السلوك يُفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض جهود المصالحة.

خاتمة

تأمل السلطات السورية أن تسهم عملية الإجلاء الحالية، إلى جانب التفاهمات الجارية، في التمهيد لعودة الهدوء إلى السويداء، وإنهاء التوتر الأهلي المتصاعد، في إطار جهود أوسع لاستعادة الأمن وتفعيل مؤسسات الدولة في المنطقة.

 

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل