#adsense

خاص ـ سياسات رئيس تيار تورّطه في مأزق مزدوج

حجم الخط

تصطدم المحاولات التي يبذلها رئيس تيار سياسي لإعادة بعض الخارجين من التيار، خصوصاً من بين النواب السابقين، وسواء الذين قدَّموا استقالاتهم بسبب الخلاف معه حول سياساته ومواقفه التي ورّطت لبنان وورّطت التيار وأفقدته مصداقيته وأدّت إلى تآكل شعبيته، أو الذين أبعدهم رئيس التيار نفسه لأنهم لم يلتزموا بتوجيهاته وسياساته، تصطدم هذه المحاولات وفق المعلومات، بوعود أعطاها رئيس التيار السياسي لمنافسي هؤلاء بترشيحهم عن مقاعدهم النيابية.

في هذا السياق، ترى مصادر مقرّبة من بعض المبعدين من التيار السياسي، أن “رئيسه أوقع نفسه في مأزق، وليتحمّل هو نتيجة ألاعيبه ويجد حلًّا لورطته. فهل إعادة المستقيلين والمبعدين من قبله، وخصوصاً النواب، سيكون ضمن اتفاق شامل يتضمَّن إعادة ترشيحهم مجددًا إلى الانتخابات النيابية المقبلة ضمن مرشحي التيار؟، وماذا سيكون موقف الذين وعدهم رئيس التيار بترشيحهم إلى الانتخابات ضمن لوائح التيار، في الدوائر الانتخابية التي يشغل المبعدون بعض مقاعدها النيابية؟”.

وفي سياق متصل، تشير المصادر نفسها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى معلومات يتم التداول بها، عن أن “رئيس التيار السياسي المعني يعاني أيضاً من مأزق آخر، كما يبدو، على جبهة العلاقة التي يحاول ترميمها مع “الحزب”، لكون رئيس التيار بحاجة إلى دعم “الحزب” في عدد من المناطق ليمدّه بأصوات انتخابية، وإلا فمصير مرشحيه في دوائر محددة السقوط في الانتخابات النيابية، إذ لا يمكنهم الفوز بعد التراجع الدراماتيكي في شعبية التيار السياسي، نتيجة سياساته وانغماسه في التحالف مع محور الممانعة و”الحزب” وحلفاء نظام الأسد المخلوع في المراحل السابقة، ما جعل الناس تكتشف زيف شعاراته حول السيادة والاستقلال، بالإضافة إلى شبهات الفساد التي لاحقته خلال فترة وجوده وتياره في السلطة وتولي عدد من الوزارات الأساسية، فضلاً عن العقوبات الموضوعة على رئيس التيار، والفشل العميم والانهيار في عهد الرئيس السابق ميشال عون، وكثيرون يحمّلون رئيس التيار السياسي جزءاً أساسياً كبيراً من المسؤولية عمّا حصل”.

تضيف المصادر ذاتها: “مشكلة رئيس التيار مع “الحزب” أن الأخير يصرّ على إلغاء بند “الميغاسنتر” من قانون الانتخابات الحالي، لكونه يعطي حرية أكبر للناخبين الشيعة لاختيار مرشحيهم للانتخابات النيابية المقبلة، ولكونه يخفّف الضغط عنهم ويساهم في الحدِّ من إمكانية ممارسة “الحزب” لأشكال مختلفة من الترهيب عليهم حين يذهبون إلى القرى والبلدات والأقلام الانتخابية للانتخاب “تحت عيونه”، بينما رئيس التيار يعتبر مسألة “الميغاسنتر” إنجازاً في قانون الانتخابات، لكن “الحزب” وضع شرطاً لعودة التحالف معه في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو دعمه في السعي لإلغاء “الميغاسنتر”، وإلا فلن يساعده بمدّه بـ”بلوكات انتخابية”، ما قد يجنّبه هزيمة مدويّة ويقلّص عدد أعضاء كتلته النيابية إلى عدد أصابع اليد الواحدة ربما، وفق بعض الاحصائيات والاستطلاعات”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل