كشف فنان سوري شهير عن تفاصيل معاناته في ظل النظام السوري السابق، مؤكداً أنه كان مدرجاً على قائمة المطلوبين للإعدام استناداً إلى تقرير كيدي وملفّق، ما جعله يعيش سنوات من القلق والحرمان من زيارة وطنه.
وفي حديث لصحيفة “الشرق الأوسط”، عبّر مجد القاسم عن شوقه الكبير للغناء في سوريا، مشيراً إلى أن ذلك مرهون باستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد. وقال: “أنا متفائل بطبيعتي، وأتمنى أن أعود للغناء في دمشق، لكن الاستقرار أولاً، وأتمنى أن يحكم سوريا نظام ديمقراطي يضمن العدالة والمساواة”.
مطلوب للإعدام بسبب صورة!
روى القاسم تفاصيل الحادثة التي حوّلته إلى هدف للنظام السوري، قائلاً:
“ظللت 9 سنوات عاجزاً عن زيارة بلدي، لأن أحدهم كتب تقريراً اتهمني فيه زوراً بالتصوير مع إسرائيليين. كنت أغني في حفل بأحد فنادق الهرم في مصر، واقترب بعض الحضور لالتقاط صور معي، وتبيّن لاحقاً أنهم فلسطينيون من عرب 48، لكن التقرير اتهمني بالتطبيع مع إسرائيل، ووُضعت على قائمة الإعدام”.
“كنت منخرطاً في الثورة بأغنياتي”
أوضح الفنان السوري أنه كان داعماً للثورة من خلال فنه، حيث قدم سبع أغانٍ وطنية لسوريا، ثلاثٌ منها بعد سقوط النظام، منها:
“بحبك يا سوريا”
“يا جنة من عند الرب”
“سوريين”
مشيراً إلى أن الأغاني كانت من كلماته وألحانه، وعبّرت عن أمله في التغيير والحرية للشعب السوري.
مشروع فني توقّف… لكن الحلم مستمر
وفي سياق مختلف، تطرّق القاسم إلى مشروع تجسيد سيرة فريد الأطرش، قائلاً إنه كان مقرراً أن يلعب بطولة فيلم عن حياة الفنان الكبير، كتبه الناقد السوري الراحل رفيق الصبّان. وأضاف: “كان النقاد يرونني الأنسب للدور، وتم تحويل العمل لاحقاً إلى مسلسل، وكنت متحمساً جداً، كما أبدى ورثة فريد، وعلى رأسهم فيصل بن فؤاد الأطرش، دعمهم الكامل للمشروع”.
ورغم تعثر العمل إنتاجياً، قال القاسم: “ما زلت محتفظاً بالنص ومتحمساً له، لأن فريد الأطرش رمز خالد، وسيرته تستحق أن تُروى بكل تفاصيلها الفنية والإنسانية”.
في الختام…
عبّر مجد القاسم عن أمله بسوريا جديدة، عادلة وآمنة، تعود فيها الحرية والكرامة للشعب، وتُفتح أبوابها من جديد أمام فنانيها ومثقفيها. وختم قائلاً:
“الناس تعبت من الخوف والدمار، وآن الأوان لسوريا أن تنهض وتستعيد وجهها الحضاري والإنساني.