.png)
منذ اللحظة التي انضمت فيها ميغان ماركل إلى العائلة الملكية البريطانية كدوقة ساسكس، بدت وكأنها تغرّد خارج السرب الملكي التقليدي. رغم أنها لم تكن الأولى التي تواجه تحديات في التكيف مع قواعد المؤسسة الملكية الصارمة، فإن طموح ميغان ماركل الواضح في رسم مسار مستقل أثار قلقاً غير مسبوق داخل أروقة قصر باكنغهام، بحسب ما كشفته تقارير وكتب عدة.
في مؤلفه “Yes Ma’am”، يصف الكاتب توم كوين ميغان بأنها شكّلت “تهديداً فريداً” لبنية العائلة، نتيجة سعيها إلى العمل خارج الإطار الرسمي ومحاولتها فرض نمط خاص بها، حتى ولو على حساب التقليد الملكي، بما في ذلك موقع الملكة الراحلة إليزابيث الثانية. ونقل كوين عن موظف سابق في البلاط أن ميغان لم تدرك أن الانضمام إلى العائلة يعني “الخضوع لمنظومة شديدة التنظيم”، مضيفاً أن ميغان كانت تتساءل: “لماذا عليّ القيام بما لا أرغب به؟”
ظهرت تلك النزعة المستقلة بشكل جلي خلال جولة ميغان والأمير هاري في جنوب إفريقيا عام 2019، عندما تحدثت ميغان بصراحة في مقابلة تلفزيونية عن صعوبة تحمل الضغط الإعلامي، وهو ما اعتُبر خرقاً للبروتوكول الإعلامي الملكي وتسبب بإرباك داخل العائلة.
الكاتب فالنتاين لو، في كتابه “Courtiers”، أشار إلى أن رغبة ميغان في تحقيق مكاسب مالية من خلال لقبها الملكي كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء قرار الانسحاب من الحياة الملكية، في ما بات يُعرف إعلامياً بـ”ميغزيت”. وأفادت التقارير بأن العائلة الملكية عرضت تسوية تسمح لهما بمزاولة مشاريع خاصة ضمن ضوابط معينة، شرط الالتزام بالقواعد الملكية وعدم الانخراط في أنشطة تجارية بحتة، لكن ميغان رفضت هذه الشروط.
في ما بعد، صبّت ميغان تركيزها على مشاريع تجارية تحت مظلة علامتها الخاصة، التي بدأت باسم American Riviera Orchard قبل أن تتحول إلى As Ever. تضمنت العلامة منتجات غذائية كالشاي والعسل وزهوراً صالحة للأكل، وأطلقت نبيذاً من نوع روزيه نفد خلال ساعة واحدة من طرحه.
كما استثمرت ميغان في شركات ناشئة مثل Clevr Blends للقهوة النباتية، وHighbrow Hippie للعناية بالشعر، إلى جانب شركة Ethic للاستثمار المستدام. وعلى الصعيد الإعلامي، وقّع الزوجان عقداً مع Spotify بقيمة تُقدّر بـ18 مليون جنيه إسترليني، نتج عنه بودكاست واحد بعنوان Archetypes، قبل أن يُلغى العقد في 2023 بسبب ضعف الإنتاج.
في عالم النشر، أصدرت ميغان كتاب أطفال بعنوان The Bench، وشاركت في إنتاج مسلسل وثائقي على نتفليكس بعنوان Harry and Meghan، والذي حقق نسب مشاهدة عالية رغم الجدل الكبير. كما أشرف الزوجان على إنتاج سلسلة عن رياضة البولو، فيما غابت ميغان عن إنتاج Heart of Invictus الذي ظهر فيه هاري لاحقاً.
في خطوة جديدة، أطلقت ميغان برنامجاً يحمل عنوان With Love, Meghan يجمع بين الطهو وتصميم الديكور المنزلي، وشاركت فيه مجموعة من المشاهير. ولوحظ غياب الأمير هاري عن معظم الحلقات، باستثناء ظهور مقتضب في الحلقة الأخيرة، في ظل معلومات تفيد بعدم مشاركة أي من أفراد العائلة في الموسم المقبل.
