#adsense

ترامب يتهم آدم شيف بتزوير قروض عقارية ويطالب بمحاكمته

حجم الخط

 آدم شيف

في تصعيد جديد للتوترات السياسية داخل الولايات المتحدة، شنّ الرئيس الأميركي  دونالد ترامب هجوماً لاذعاً على السيناتور الديمقراطي آدم شيف، متهماً إياه بارتكاب جرائم جنائية، من بينها “تزوير مستندات قروض عقارية”، وذلك في منشور تداولته منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع، نُشر على حساب ترامب الرسمي على منصة “تروث سوشيال”.

قال ترامب في المنشور: “آدم ’المراوغ‘ شيف في ورطة كبيرة! لقد قام بتزوير مستندات قروض”، مضيفًا أن شيف استخدم نفوذه السياسي لتلفيق اتهامات طالت نجله دونالد ترامب جونيور، في سياق تحقيقات اعتبرها “مؤامرة مدبرة من الديمقراطيين لإطاحة رئاسته”.

أوضح ترامب أن شيف كان قد صرح سابقًا بأن ابنه متورط في قضايا جنائية، وهو ما وصفه الرئيس السابق بأنه “جزء من محاولة انقلاب سياسي”. وتابع: “ابني لم يرتكب أي خطأ، ولم يكن يعلم شيئًا عن القصة المفبركة… الآن يجب على شيف أن يدفع ثمن جريمة حقيقية، وليس تلك التي لُفِّقت من قبل خصوم فاسدين”.

خلفية الاتهامات
تستند اتهامات ترامب إلى تقارير تفيد بأن وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA) أحالت ملفًا يخص السيناتور شيف إلى وزارة العدل الأميركية للتحقيق في احتمال تورّطه في تقديم معلومات مضللة تتعلق بمكان إقامته الرئيسي، بهدف الحصول على شروط أفضل لقرض عقاري.

وفقًا للمزاعم، فإن شيف قد يكون زعم امتلاك إقامة أساسية في موقع معين للاستفادة من معدلات فائدة مخفضة أو شروط تفضيلية، وهي مخالفة محتملة للقوانين الفيدرالية المتعلقة بالإفصاح المالي.

شيف يرد: حملة انتقام سياسي
من جانبه، سارع السيناتور آدم شيف إلى نفي الاتهامات، واصفًا إياها بأنها “ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة”، وقال إنها تمثل محاولة جديدة من ترامب “لترهيب خصومه السياسيين وصرف الأنظار عن مشكلاته القانونية والسياسية المتزايدة”.

في مقطع فيديو نُشر عبر حسابه الرسمي، قال شيف: “ترامب يحاول استخدام ملكيتي لمنزلين، وهو أمر شائع بين أعضاء الكونغرس، ليختلق مزاعم بالاحتيال العقاري. هذا انتقام سياسي لا أكثر”. وشدد على أنه “لن يتراجع عن مواقفه”، مؤكدًا أن هذه الأساليب لن تمنعه من الاستمرار في أداء واجبه الرقابي والتشريعي.

خلاف طويل الأمد
يعود الخلاف بين ترامب وشيف إلى فترة رئاسة الأول، حيث لعب شيف دورًا رئيسيًا في قيادة تحقيقات الكونغرس المتعلقة بالتدخل الروسي في انتخابات عام 2016، واتصالات حملة ترامب بالمسؤولين الروس، إلى جانب مشاركته البارزة في أولى محاولات عزل ترامب من منصبه.

منذ تلك الفترة، اعتاد ترامب مهاجمة شيف بشكل مباشر، واصفًا إياه بـ”المخادع والمنافق”، في حين يرد شيف باتهام ترامب بتهديد الديمقراطية الأميركية وتسييس أجهزة الدولة لخدمة مصالحه الشخصية.

مواجهة جديدة في مشهد سياسي مشحون
تأتي هذه الاتهامات الأخيرة في ظل أجواء سياسية متوترة تشهدها الولايات المتحدة، خاصةً مع اقتراب موسم الانتخابات الرئاسية، وتزايد المعارك القانونية والإعلامية بين أبرز الشخصيات الحزبية.

فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة العدل بشأن التحقيق المزعوم في قضية شيف، يرى مراقبون أن هذه الحملة الجديدة من ترامب تهدف إلى تعزيز موقعه السياسي في أوساط قاعدته الانتخابية، وإعادة تسليط الضوء على خصومه القدامى في الحزب الديمقراطي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل