Site icon Lebanese Forces Official Website

أحداث الساحل السوري: 1469 قتيلاً وتحقيقات تكشف تورط فلول الأسد

الساحل السوري

أعلنت لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، اليوم الثلاثاء، نتائج تحقيقاتها النهائية في ما شهدته مناطق اللاذقية وطرطوس وبانياس مطلع آذار الماضي من أعمال عنف ومواجهات دامية، أدت إلى سقوط مئات الضحايا بين مدنيين وعناصر من الأمن العام والجيش.قال المتحدث الرسمي باسم اللجنة، ياسر الفرحان، إن التحقيقات التي استمرت قرابة أربعة أشهر كشفت عن وقوع انتهاكات جسيمة.

إلا أنها لم تكن منظمة أو ذات مرجعية واحدة، بل جاءت نتيجة “دوافع طائفية ثأرية” على حد تعبيره، نافياً أن تكون مدفوعة بأيديولوجيات سياسية واضحة.

أشار الفرحان إلى أن لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري استمعت لـ23 إحاطة من مسؤولين رسميين، وجمعت 930 إفادة من شهود عيان في المناطق المتضررة، وهو ما أتاح التحقق من مقتل 1469 شخصاً، بينهم 90 امرأة خلال يومي 7 و8 مارس تحديدًا، مضيفًا أن “الضحايا سقطوا نتيجة القتل، السلب، والحرق المتعمد للممتلكات”.

كما أوضح أن أكثر من 480 حالة حرق طالت منازل ومحال تجارية، فيما تم توثيق أسماء 265 متهمًا محتملاً من فلول النظام السابق الذين حاولوا وفق التقرير “فصل الساحل وإقامة كيان انفصالي علوي”.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة جمعة العنزي أن الدولة فقدت السيطرة كلياً أو جزئياً على بعض المناطق خلال الأحداث، موضحاً أن اللجنة لم ترصد أي حالة اختطاف للنساء، في دحض مباشر لإشاعات انتشرت خلال الأزمة.

لفت الفرحان إلى أن سلوك بعض عناصر الأمن كان بدرجة مقبولة، رغم وقوع انتهاكات منسوبة لأفراد انتحلوا صفة القوات النظامية لتحقيق مكاسب خاصة. وكشف عن مقتل 238 عنصراً من الأمن والجيش خلال تلك الأيام، بعضهم وقع في الأسر أو تمت تصفيته ميدانياً.

قد أوصت اللجنة في تقريرها بإصدار تشريعات تجرّم الخطاب الطائفي، واعتماد إجراءات للعدالة الانتقالية، إلى جانب حوكمة الأجهزة الأمنية وتحديث المعايير المعتمدة في تنظيم وتسيير شؤونها، بما في ذلك “تنظيم الزي العسكري لمنع الانتحال والتجاوزات”.

في خطوة عملية، أحالت اللجنة لائحتين بأسماء المتورطين إلى النائب العام، مؤكدة أن الحوار والسلم الأهلي أولوية وطنية.

شدد الفرحان في ختام المؤتمر الصحفي على أن اللجنة لم تتعرض لأي تدخلات أو ضغوط خلال أداء مهامها، مضيفاً أن التقرير النهائي أحيل إلى الجهات المختصة، بناءً على طلب مباشر من الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تسلم التقرير رسميًا يوم الأحد الماضي.

أكدت الرئاسة السورية، عبر بيان رسمي، أن إنشاء اللجنة جاء في إطار التزام الدولة بكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين ومنع تكرار مثل هذه الأحداث. ولفتت إلى أن الرئيس الشرع مدد ولاية اللجنة لثلاثة أشهر إضافية غير قابلة للتجديد، قبل أن تُعلن اللجنة اليوم انتهاء مهامها رسمياً.

اختُتم المؤتمر بالتأكيد على أن “لا أحد فوق المساءلة القانونية”، وأن القضاء وحده هو من سيبت في مصير من وردت أسماؤهم في التقرير استناداً إلى القرائن المتوفرة، والتي قد ترقى إلى أدلة قاطعة في بعض الحالات.

Exit mobile version