Site icon Lebanese Forces Official Website

أدلة دامغة تدين “المفترِين الممانعين”.. تحية ليوسف رجي

يوسف رجي

انطلاقًا من مواقف “القوات اللبنانية” السابقة والحالية والمستقبلية، لم يعد من المستغرب ولن يكون من المستبعد، أن تشن الاتهامات وتساق الاتهامات والافتراءات وتحبك المؤامرات وتشبك الفبركات، لغاية النيل من الصرح المنيع بوجه مغتصبي الحقوق ومنتهكي السيادة والعابثين في الفساد. لم يخرج المسلسل المستهدف لوزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي عن السياقات المعتمدة سابقًا والتي أضحت ممجوجة مكشوفة مع الحد القصير المحدود لكذب المفترين، ولن يكون آخرها الهجمة التي شنت عليه على أساس جرم غير متوفر وتهمة مختلقة بلقاء رجي مع وزير خارجية العدو في مؤتمر بروكسل والذي حضره “في جلسة موسعة شارك فيها وزراء الخارجية العرب لمنطقة البحر المتوسط ( سوريا – فلسطين – الأردن – مصر – المغرب)، أما الوزراء الذين لم يحضروا أي تونس وليبيا والجزائر فناب عنهم سفراؤهم المعتمدون في بلجيكا”.

كما ورد في توضيح الخارجية الذي أكد أن “لبنان يواظب على المشاركة في هذه الاجتماعات إلى جانب دول المتوسط مع بدايات مسار برشلونة منذ ثلاثين عامًا، كما أن الاجتماعات من هذا النوع لا تقتصر على الاتحاد الأوروبي ودول المتوسط، إنما تُسجل للبنان مشاركته السنوية في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تكون إسرائيل حاضرة أيضًا… وأن مشاركة الوزير رجي في مؤتمر بروكسيل تمّت بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة”.

كعادة المتلبسين بجرم الافتراء، لم يلتفت هؤلاء الى ما قاله رجي في المؤتمر المذكور، مفضّلًا تثبيت حضور لبنان وعدم التهرب، ورفع صوته وصوت لبنان عاليًا، مسجلًا اعتراضه على استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي اللبنانية، مطالبًا الدول المشاركة الضغط على إسرائيل للانسحاب ووقف اعتداءاتها المتكررة على لبنان”، مؤكدًا أيضًا الى أن “استمرار الاحتلال يشكل عقبة رئيسية أمام تهدئة الأوضاع في جنوب لبنان”، كما دعا “الاتحاد الأوروبي إلى تعبئة جهوده الديبلوماسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم حق لبنان في السيادة الكاملة، وأنّ أي إضعاف لدور الجيش اللبناني سيعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر”.

لا يخفى على أحد كيف أن حملات ضخ وبث سموم التخوين والاتهامات والفبركات وهدر الدم، تألفت وتآلفت وتضافرت في غرفة سوداء أدارها إعلام ومنصات ثنائي “الحزب – التيار” والتي تجلّى نشاطها في الحملة على رجي.

ما سيق بحق القوات ووزيرها من اتهامات كاذبة، سبق أن سيق بحق “الحزب” المقاوم، مُوثقًا من رئيس الحركة الحليف الأخ الأكبر المفوض بالتفاوض عن “الحزب” وسلاحه الرئيس نبيه بري، لنقرأ في مجلة “أمل” في 20 كانون الثاني من العام 1989 تصريحًا له، يتهم فيه “الحزب” بالتعامل مع إسرائيل ومع أنطوان لحد قائلًا: “من يستطيع أن يستحضر حوالي ستمائة عنصر، قسم منهم عبر وادي الليمون والقسم الأكبر عبر جزين، وبعد اتفاق مع لحد ومن وراءه، تمامًا كمثل الاتفاق في حي الحجاج وقت معركة الضاحية. من يستطيع أن يستحضر حوالي ستمائة عنصر كما قلت ومدافع 120 مليمترًا وراجمات وعربات وكل هذه الاطنان من الذخائر لاحتلال منطقة اقليم التفاح، وكان المخطط الوصول الى النبطية، ألا يستطيع أن يمرر ربطة من الخبز يدّعي أن حركة أمل تمنعها عنه؟ بان الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقًا”.

نتوقف أيضًا عند ما ساقه “التيار الوطني الحر” وماكنته الإعلامية وجيشه الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي بالتكافل والتضامن مع “الحزب” بحق وزير القوات يوسف رجّي، والذي سبق أن ساقه أمين عام “الحزب” نصرالله بحق ميشال عون في 6 تشرين الثاني من العام 1989، إذ كشف أن “في لبنان مشكلة اسمها ميشال عون. انه حالة إسرائيلية صدامية وتدميرية ولا يرى إلا مصالحه الشخصية ومصالح طائفته”.

وما سيق بحق وزير الخارجية يوسف رجي لعلّة وجوده في مؤتمر واحد شامل جامع للدول مع وزير الخارجية الإسرائيلي، لم يسق بحق جبران باسيل عندما قبل ولم يعترض في مؤتمر تعزيز الحريات الدينية الذي نظمه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في واشنطن في 19 تموز من العام 2019 لعلة وجود وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ولم ينسحب الا عند القاء الوزير الإسرائيلي كلمته، وكان يجب أن تساق التهمة ذاتها وبقوة، بسبب قبول وزير الخارجية الحليف لـ”الحزب” بالتقاط صورة تذكارية جمعته مع وزير العدو.

أكثر ما يؤكد بالإضافة الى ما سبق، بأن استهداف الوزير رجي ومن خلاله حزب “القوات اللبنانية”، ليس مبدئيًا ولا وطنيًا ولا سياديًا، هو في صمت القبور الذي ساد محور الممانعة من إيران وصولًا الى أصغر ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، حيال ما صرّحه وزير الخارجية السلف “غير الصالح”، بقوله في 28 كانون الاول من العام 2017: “لا خلاف إيديولوجيًا بيننا وبين إسرائيل التي يحق لها العيش بأمان كما يحق لنا العيش بأمان”… كما الصمت “المدوّي” الذي رافق ولحق بتصريح الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية في اليوم التالي لتصريح “خارجية” العهد، الذي “أتت به بندقية المقاومة”، الذي عبّر بقوله أنّ “إسرائيل تلقت بإعجاب ومفاجأة موقف وزير خارجية لبنان الوزير باسيل”.

Exit mobile version