
تُقام بطولة ويمبلدون، أعرق بطولات التنس الأربع الكبرى (غراند سلام)، على ملاعب نادي عموم إنجلترا في منطقة ويمبلدون جنوب غرب لندن. تتميز بطولة ويمبلدون بكونها الوحيدة بين بطولات الغراند سلام التي تُلعب على أرضيات عشبية، ما يضفي طابعًا كلاسيكيًا وسرعة خاصة على اللعب. في هذا المجال، رفضت المحكمة العليا في لندن، يوم الإثنين، الاستئناف الذي قدّمه معارضو مشروع توسعة ملاعب بطولة ويمبلدون للتنس، إحدى البطولات الأربع الكبرى، ما يُمهّد الطريق أمام المضي قدمًا في الخطة المثيرة للجدل.
ويهدف منظمو البطولة الشهيرة، التي تُقام مبارياتها التمهيدية في منطقة روهامبتون القريبة من ويمبلدون، إلى دمج هذه المرافق مع نادي عموم إنجلترا. وتشمل خطة التوسعة إنشاء 38 ملعبًا جديدًا، إلى جانب ملعب رئيسي يتسع لـ8 آلاف متفرج، وذلك على أرض ملعب غولف سابق يقع في الجهة المقابلة للموقع الحالي للبطولة.
ومن شأن المشروع أن يضاعف مساحة منشآت ويمبلدون تقريبًا ثلاث مرات، وهو ما أثار اعتراضات واسعة، لا سيما من جمعية “أنقذوا حديقة ويمبلدون”، التي رفعت دعوى قضائية للطعن في رخصة البناء التي منحتها سلطات منطقة لندن الكبرى عام 2024.
ووصفت الجمعية الترخيص بأنه “غير منطقي” ويخالف القيود القانونية المفروضة على استخدام المنتزه الذي تنوي الجهة المنظمة استغلاله في التوسعة.
لكن المحكمة العليا رفضت حجج الجمعية، ما دفع الأخيرة لوصف الحكم بأنه “مخيب للآمال”، مؤكدة في بيان أنها ستواصل نضالها القانوني، مع احتمال تقديم طعن جديد في القرار الصادر.
من جهته، عبّر مدير البطولة جايمي بيكر، في مؤتمر صحفي عُقد مطلع يوليو الجاري، عن حماسه المستمر لدفع المشروع قدمًا، قائلاً: “ندرك أننا ما زلنا بحاجة إلى تجاوز عدد من المراحل خلال الأشهر المقبلة، ونحن نعمل بكل طاقتنا مع الاستماع المستمر إلى مختلف الآراء”. وأضاف: “في النهاية، نسعى لتحقيق الأفضل للمنطقة، ولمجتمع ويمبلدون، وللمملكة المتحدة”.
يُذكر أن النسخة الأخيرة من بطولة ويمبلدون اختُتمت في 13 يوليو الجاري، بتتويج الإيطالي يانيك سينر بلقب فردي الرجال، والبولندية إيغا شفيونتيك بلقب فردي السيدات.
