#dfp #adsense

زيارة براك لبري.. هل يتكرر الانسداد في بعبدا والسراي؟

حجم الخط

بعد التباين بين براك وعون.. لا رجعة عن نزع سلاح "الحزب"

تصاعد الدخان الأسود أمس من مدخنة قصر بعبدا، بالتزامن مع اليوم الأول من زيارة الموفد الرئاسي الأميركي توم براك، التي تستمر حتى يوم غد الأربعاء. لكن يُتوقع أن يكون الدخان أكثر سوادًا اليوم عندما يتصاعد من مدخنة عين التينة، التي تُعدّ محطة التواصل الأساسية مع “الحزب”. رغم إشادة براك، خلال ظهوره مساء أمس في مقابلة مع تلفزيون لبنان، بالمحادثات التي أجراها مع الرئيسين عون وسلام، إلا أن هذه المحادثات كشفت عن غياب التوافق بين الجانبين بشأن ما يُعرف بـ”الضمانات” التي يطالب بها الجانب اللبناني من إسرائيل، وكذلك حول “التلازم” الذي يشترطه لبنان بين انسحاب إسرائيل وبين البحث في ملف نزع سلاح “الحزب”. يبقى السؤال: هل سيكون في جعبة عين التينة اليوم أي خرق محتمل، أم أن الانسداد الذي سُجّل في بعبدا والسراي سيتكرّر هناك أيضًا؟

ما لم يحدث تطور غير متوقع خلال محادثات براك مع رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا النهار فمعنى ذلك “أن العد العكسي قد بدأ كي ينتقل زمام المبادرة مجددًا إلى إسرائيل” وفق معلومات لـ “نداء الوطن” من مصادر دبلوماسية ترافق زيارة الموفد الأميركي الثالثة للبنان.

وأتى في هذا السياق ما علمته “نداء الوطن” من “أن الجو العام طغت عليه السلبية خصوصًا في لقاء براك مع رئيس الجمهورية جوزاف عون. وقد تعقدت الأمور عندما طالب عون باسم الدولة اللبنانية بالضمانات فكان رد براك سلبيًا ورفض منح ضمانات مؤكدًا أن المطالب واضحة وقد قام بعمل كبير من أجل إنجاح المهمة وإيجاد حل، وبالتالي يبدو أن الأمور تتجه نحو العرقلة”.

من جهة ثانية علمت “نداء الوطن” أن “الحزب” صعّد مواقفه وأكد في الساعات الماضية تمسكه بالسلاح ما يضع الدولة في موقف المحرجة وغير القادرة على فعل شيء.

من ناحيتها، أكدت مصادر السراي الحكومي لـ “نداء الوطن” أن لقاء براك مع رئيس الحكومة نواف سلام، “اتّسم بالإيجابية”، حيث أكد الموفد الأميركي “أهمية مواكبة لبنان ومتابعته لكل الأحداث التي تشهدها المنطقة وألا يكون بعيدًا منها، مع التشديد على ضرورة الانتقال سريعًا إلى المرحلة العملانية في تطبيق قرار حصر السلاح بيد الشرعية”.

لماذا تم إرجاء لقاء بري – براك إلى اليوم؟

تجيب المصادر الدبلوماسية المشار اليها آنفًا بالقول إن الرئيس بري هو الوسيط الأساسي لـ “الحزب”. وقد تسلم براك أمس الرد الرسمي لـ “الحزب” من بري. لذا، أرجأ براك موعد زيارة عين التينة من أمس إلى اليوم كي يكون بين يديه الموقف النهائي للإدارة الأميركية من جواب “الحزب” وتاليًا الرد اللبناني. وعليه، جرى تقييم الموقف في واشنطن بعد الوقوف على رأي إسرائيل. وهكذا، سيحمل براك إلى عين التينة اليوم الرد الرسمي الأميركي الإسرائيلي لجهة تلقف الرد اللبناني أو رفضه أو طرح شروط على الرد اللبناني.

الموقف الرسمي وموقف “الحزب” واحد

وكشفت المصادر أنه بات واضحًا أن هناك تمسكًا من الجانب الرسمي اللبناني بموقف “الحزب” الذي يتدرج كالتالي:

– سيكون جنوب الليطاني خاليًا من السلاح، ما يعني أن عمق المنطقة الخالية التي تريدها إسرائيل كي لا تكون حدود الأخيرة مهددة سيتحقق من خلال تحويل جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة.

– لن يكون السلاح الثقيل الذي يشكل تهديدًا لإسرائيل مشكلة. إذ ما يهم “الحزب” والمسؤولين هو انسحاب إسرائيل وإطلاق الأسرى ووقف التهديدات الإسرائيلية. وفي مقابل وقف الاستهدافات الإسرائيلية سيتم التخلي عن السلاح الثقيل بالإضافة إلى أن جنوب الليطاني أصبح منطقة عازلة بما يضمن ألا يحصل كما حصل في طوفان الأقصى.

– ما يتعلق ببنية “الحزب العسكرية”، سيخضع لحوار داخلي انطلاقًا من تحديات كثيرة بدءًا من الموضوع السوري سواء لجهة ما حصل في السويداء أو لجهة عدم قدرة واشنطن على توفير ضمانة لحليفها نظام الرئيس أحمد الشرع .

وتقول الأوساط الدبلوماسية إن الرد الرسمي المتماهي مع “الحزب” يبقي الحل اللبناني في حلقة مفرغة، انطلاقًا من الموقف الرسمي كما تبلغه براك أمس “مرفوض رفضًا تامًا من الولايات المتحدة وتاليًا إسرائيل. والمطروح في واشنطن وتل أبيب هو تفكيك بنية “الحزب” العسكرية في كل لبنان من دون قيد أو شرط”.

خلصت الأوساط إلى القول “إن المبادرة بعد لقاء براك – بري اليوم تصبح بيد إسرائيل إلا إذا استدرك “الحزب” وطلب عبر بري استمهاله لفترة 24 أو 48 ساعة. لكن في نهاية المطاف، بدأ العد العكسي لكي تصبح المبادرة بيد تل أبيب وهذا تحديدًا ما أبلغه توم براك أمس للمسؤولين”.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل