#adsense

زيارة براك الثالثة.. تشدد أميركي مقابل تصلّب “الحزب”

حجم الخط

براك

الزيارة الثالثة للموفد الأميركي توم براك إلى بيروت أتت في توقيت بالغ الحساسية، وسط تعقيدات داخلية وإقليمية متشابكة، فرافقت زيارته أجواء متناقضة بين التفاؤل الحذر والتشاؤم العميق، بحسب ما كشفته الوقائع والتسريبات من الاجتماعات المغلقة، بدءًا من السراي الحكومي مرورًا بعين التينة، وصولًا إلى مواقف “الحزب” الساخرة ومواقف القوى السيادية الناقدة. فالمواقف الأميركية بدت أكثر حزمًا حيال ملف سلاح “الحزب”، في حين بقي الرد اللبناني الرسمي خاضعًا لخطوط الحزب الحمراء، ما أجهض مبكرًا أي رهانات على خرق فعلي في جدار الأزمة القائمة.

علمت “نداء الوطن” أن الرئيس بري سأل ضيفه: “كيف يمكننا أن نقدم لـ “الحزب” خطوة تشجعه على الانخراط في الاتفاق؟” (في إشارة من بري إلى إمكان أن تضغط الولايات المتحدة الأميركية على إسرائيل للقيام بمبادرة ما كوقف العدوان لفترة أو الانسحاب من إحدى التلال)، فأجابه برّاك: “لا يمكننا أن نعطيكم شيئًا ما لم تعطونا التزامًا واضحًا من قبل الدولة بسحب سلاح “الحزب” وبوضع جدول زمني واضح لذلك مع تواريخ محددة.”

في سياق متصل، أكدت معلومات “نداء الوطن” أنه لم يحصل أي جديد في خصوص الورقة التي قدِّمت إلى براك، ولا تزال الأمور متوقفة عند الضمانات وسط تشدد “الحزب” في التمسك بسلاحه، ولم تفلح الاتصالات التي أجراها الرئيس بري طوال ليل أول من أمس في تغيير موقف “الحزب”، لذلك أتى رد عين التينة مطابقًا لرد الرئيسين عون وسلام، ولم يحدث أي خرق في جدار الأزمة.

في المعلومات أيضًا أن هناك جوًا مفاده أن فرنسا تبذل جهدًا مع الأميركيين لعدم تغيير مهمة “اليونيفيل” ولتمرير استحقاق التجديد في ظل مخاوف أن يدفع موقف السلطة من موضوع السلاح والحصيلة غير المرضية التي يعود بها توم براك إلى فرض أميركا شروطًا تعجيزية أو خفض التمويل على غرار ما تفعل مع جمعيات ومنظمات أميركية وأجنبية. وتضيف معلومات “نداء الوطن” أن فرنسا تريد أن تنبه لبنان إلى هذه المخاطر وإلى ضرورة الإقدام على خطوات عملية واضحة وذات معنى ملموس في اتجاه قرار حصر السلاح وإجراء إصلاحات، وباريس متخوفة من ارتدادات سلبية.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل