
في خطوة تُعدّ تحولًا بارزًا في مسار العلاقات السورية – السعودية، أعلن وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، يوم الأربعاء، أن سوريا ستوقّع 44 اتفاقية استثمارية مع المملكة العربية السعودية، بقيمة تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار، وذلك ضمن فعاليات منتدى الاستثمار السوري – السعودي الذي تستضيفه دمشق.
أكد المصطفى، خلال مؤتمر صحافي عُقد على هامش المنتدى، أن هذه الاتفاقيات من المتوقع أن توفر نحو 50 ألف فرصة عمل، في مؤشر واضح على حجم المشاريع المنتظرة وأثرها المحتمل على الاقتصاد السوري.
كان وفد سعودي رفيع المستوى قد وصل إلى العاصمة السورية صباح اليوم، برئاسة وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، في زيارة رسمية جاءت بتوجيه مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تأكيدًا على رغبة الرياض الجادة في الانفتاح الاقتصادي على دمشق وتعزيز التعاون الثنائي.
بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، يضم الوفد أكثر من 130 رجل أعمال ومستثمر سعودي، ما يعكس عمق الانخراط السعودي في دعم مرحلة إعادة الإعمار في سوريا، والسعي نحو إقامة شراكات استراتيجية تعود بالفائدة على الطرفين.
يهدف المنتدى إلى استكشاف مجالات التعاون المشتركة، وبحث إمكانات توقيع اتفاقيات طويلة الأمد في قطاعات حيوية، بما يعزز التنمية المستدامة ويخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة بين البلدين.
في تصريحات لقناة “العربية”، أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن بلاده تراهن على مستقبل سوريا من خلال رؤوس أموالها وشركاتها الكبرى، مشيرًا إلى أن البيئة الاستثمارية في سوريا “جاذبة جداً”، وأن المملكة حريصة على أن تكون شريكًا فاعلًا في إعادة الإعمار.
أوضح الفالح أن شركات سعودية بدأت بالفعل بإنشاء مصانع داخل سوريا، مشيرًا إلى أن إعلانات كبرى عن مشاريع جديدة ستُطلق في اليوم التالي للمنتدى، في دلالة على الالتزام الجاد من المملكة في دعم جهود الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
أشار كذلك إلى أن سوريا تمتلك ثروات بشرية كبيرة وموارد طبيعية غنية وموقعًا استراتيجيًا محوريًا، وأن الحكومة السورية بدأت تعتمد على القطاع الخاص بشكل متزايد في مرحلة إعادة البناء، مما يفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة للمستثمرين السعوديين.
ختم الفالح بالتأكيد على أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يحرص شخصيًا على دعم سوريا في مسيرتها نحو البناء والازدهار، معتبرًا أن هذا الانفتاح يأتي ضمن رؤية المملكة لتعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال التنمية المشتركة والتكامل الاقتصادي مع دول الجوار.