مع استمرار موجات الحر في عدد من الدول الأوروبية وارتفاع مستويات حبوب اللقاح في الهواء، شدّدت الدكتورة بالافي برادشو، نائبة كبير المسؤولين الطبيين في شركة أكسا للتأمين الصحي، على أهمية غسل الشعر بشكل يومي خلال هذه الفترة، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حمى القش أو أنواع أخرى من الحساسية الموسمية.
في تصريحات نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أكدت د. برادشو أن هذا الإجراء الوقائي قد يبدو مُبالغاً فيه بالنسبة للبعض، خاصةً أولئك الذين يتبعون روتيناً مُعقّداً في العناية بالشعر، إلا أن الواقع الصحي يفرض مراجعة هذه العادات خلال فترات الحر الشديد.
حبوب اللقاح: الخطر غير المرئي
أوضحت د. برادشو أن حبوب اللقاح لا تلتصق فقط بالملابس، بل تبقى أيضاً على الجلد والشعر بعد الخروج من المنزل، ما يفاقم أعراض الحساسية مثل العطس، والحكة، وسيلان الأنف. لذا، فإن الاستحمام وتغيير الملابس فور العودة من الخارج يشكّلان خط الدفاع الأول للحد من تفاقم الأعراض.
أضافت: “الاستحمام يساعد في تقليل خطر المزيد من التهيج، ويمكن أن يخفّف من حدة أعراض حمى القش بشكل فعّال”.
نصائح للاستحمام الصحي
لفتت برادشو إلى أهمية استخدام الماء الدافئ بدلاً من الساخن خلال الاستحمام، لتفادي جفاف الجلد الذي قد يزيد من تفاقم الحساسية، كما يُفضل استعمال صابون أو شامبو مضاد للحساسية عند الإمكان، للحصول على أفضل حماية ممكنة.
تحذير إضافي: لا تُجففوا ملابسكم في الخارج
تأتي هذه التوصيات الطبية تزامناً مع نصائح أطلقها مؤخراً نايجل بيرمان، مؤسس موقع “ديلي بوبينز” المتخصص في تنظيف المنازل، دعا فيها المواطنين البريطانيين إلى تجنّب تجفيف الملابس في الهواء الطلق خلال موجة الحر، نظراً لأن الملابس قد تلتقط كميات كبيرة من حبوب اللقاح والغبار، ما ينعكس سلباً على صحة الأشخاص داخل المنزل.
توصيات وقائية عامة
يُذكر أن خبراء الصحة يؤكدون أن موجات الحر لا تقتصر آثارها على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تترافق غالباً مع تفشٍ واسع لحبوب اللقاح، ما يزيد من الأعراض التحسسية لدى شرائح واسعة من السكان، خصوصاً الأطفال وكبار السن ومرضى الربو.
.jpg)