أنهى الموفد الأميركي توم براك زيارته إلى لبنان بلقاء جمعه مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. هذه الزيارة الثالثة لبراك إلى لبنان منذ توليه مهمته، لم تكن موفقة بحسب أوساط سياسية مطلعة، وهي حملت جملة من التصريحات المتناقضة، فبعدما أكد أن لا ضمانات للبنان من ناحية إسرائيل، عاد براك في اليوم التالي ليقول إن لا حرب جديدة على لبنان.
وفقاً للأوساط السياسية ذاتها، فإن براك هو من المدرسة الترامبيّة، أي تلك المدرسة التي تتقن فن المراوغة وإبرام الصفقات والاتفاقات، فبعدما كانت الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس تأتي إلى لبنان وتنقل الصورة إلى ترامب، تشكل المشهد لدى الرئيس الأميركي، وأرسل براك خلفاً لأورتاغوس بعدما شعر ترامب أن المسؤولين يراوغون وأن “الحزب” يريد اللعب على وتر عامل الوقت.
الأوساط تلفت عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن براك قام بتحضير ملّفه جيداً، وتلك التصريحات المتناقضة مقصودة، فهو أراد القول للمسؤولين اللبنانيين وللحزب، “تريدون المراوغة؟، فنراوغ جميعاً ونلعب معاً”، لكن في النهاية لبنان هو الخاسر.
من جهة أخرى، وفي معلومات خطيرة، كشفت قناة “الحدث” عن أن “الحزب” أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لن يسلّم السلاح حتى لو انسحبت إسرائيل من الجنوب، وأنه مستعد “للتصادم” مع الدولة إذا أرادت ذلك!. هذه المعلومات وإن دلّت على شيء، فهي تدل على نوايا “الحزب” الحقيقية التي يسعى لها منذ تأسيسه، فهو يضع عنوان محاربة إسرائيل في الواجهة، لكن خلف الكواليس يعمل من أجل نواياه الحقيقية وهي السيطرة على لبنان.
مصادر خاصة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، لم تستغرب موقف “الحزب”، مشددة على أن هذه المواقف هي المواقف الحقيقية للحزب، وهذا ما يتحدث فيه داخل اجتماعاته الخاصة، فهو لديه هدف واحد، جعل لبنان جزءاً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتأسس على هذا الهدف، والسلاح هو أساس وجوده وأساس العدة التي يحملها لتحقيق هذا الهدف.
تضيف المصادر: “عندما يعلن الحزب مراراً بأنه يستعيد عافيته وأنه أعاد تنظيم هيكليته العسكرية، فهو لا يقول ذلك لإسرائيل، بل للداخل اللبناني، وهو هدَّد مراراً وتكراراً بأن اليد التي ستمتد إلى السلاح ستُقطع وسينتزع أرواح كل من يطالب بنزع السلاح. بالتالي، الموضوع واضح لدى “الحزب”، وهو يريد التصادم مع الدولة في حال قررت نزع سلاحه”.
.jpg)