.jpg)
اختتم الموفد الأميركي توم براك زيارته الثالثة إلى لبنان، بلقاءات بارزة كان من أبرزها اجتماعه مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. وفي تصريح بعد اللقاء، قال براك: “الوضع في لبنان بالغ التعقيد، وقد أتيت إلى بكركي للاستماع إلى رؤية البطريرك ونصائحه بشأن ما يعتزم المسؤولون اللبنانيون فعله فعلياً”. أضاف: “المطلوب اليوم قرار واضح من الحكومة لضبط السلاح ووقف الاعتداءات، كما أن الحوار يجب أن يستمر بهدوء ومن دون خسائر، وهو ما يتطلب الكثير من الصبر. الكرة باتت الآن في ملعب الحكومة، فهي من يجب أن يحدد المسار المقبل”. أشار براك إلى أن الولايات المتحدة ليست الوحيدة الراغبة في دعم لبنان، بل تشاركها ذلك دول الخليج والدول المجاورة، لكن شرط تقديم الدعم هو أن يحقق اللبنانيون أولاً قدراً من الاستقرار الداخلي. عن احتمال عودته إلى بيروت، أكد براك: “بالطبع، سأعود”.
قبيل مغادرته بيروت، التقى براك إلى طاولة مستديرة في المطار مجموعة ضيقة من الصحافيين بينهم “نداء الوطن”، وردًا على سؤال حول تبعات ما سيحصل إذا لم يلتزم لبنان الورقة الأميركية وعن الجدول الزمني، اكتفى بالقول: “الوقت يحدده جيرانكم”.
مضمون الورقة الأميركية
تزامنًا، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ “نداء الوطن” أن “الورقة الأميركية” المقدمة إلى لبنان تتضمن بنوداً شديدة التفصيل، خصوصًا في ما يتعلق بتسليم السلاح إلى الجيش اللبناني. وتشير الورقة إلى ضرورة تسليم جميع أنواع الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية، إلى المؤسسة العسكرية الرسمية. ويبدو أن هذا الشرط يشكّل جوهر المقترح الأميركي لحل أزمة السلاح غير الشرعي في لبنان.
من حيث الجدول الزمني، تشير الورقة إلى أنه تم تقسيم الاتفاق المقترح إلى مرحلتين أساسيتين: الأولى مدتها 90 يومًا تخصص لعملية تسليم السلاح بشكل كامل ومنظم، فيما المرحلة الثانية تستغرق 30 يومًا، يتم خلالها وضع لبنان على “سكة الحلول”، أي إدماجه في المسار الدولي الداعم لاستقراره، وضمان استيعاب الوضع الجديد من قبل المجتمع الدولي.
لقاء أميركي إسرائيلي – سوري اليوم
براك الذي أنهى زيارته لبيروت، يترأس اليوم لقاء يضم إسرائيل وسوريا، من دون أن يتحدد نهائيًا مكان اللقاء المرجَّح بين اسطنبول وباكو. وتقول معلومات “نداء الوطن” إن التفاهمات الأمنية هي محور اللقاء المرتقب.