
في حادثة لافتة تعكس التقدم التكنولوجي ودوره المتزايد في إنقاذ الأرواح، ساهمت ساعة “أبل ووتش” الذكية في إنقاذ حياة رجل خمسيني في أستراليا بعد أن تعرّض لحادث خلال ممارسته رياضة التجديف على لوح خشبي في أحد الأنهار القريبة من مدينة سيدني. الرجل، الذي لم يتم الكشف عن هويته، كان يستمتع بجولة صباحية على متن لوح التجديف عندما اختل توازنه بشكل مفاجئ وسقط في النهر، ليجد نفسه عالقًا في تيار مائي قوي غير قادر على السباحة أو العودة إلى ضفاف النهر.
المثير في القصة أن الرجل كان يرتدي ساعة “أبل ووتش” من الطراز الذي يتضمّن ميزة الاتصال في حالات الطوارئ والكشف التلقائي عن السقوط. وفور وقوع الحادث، واستشعار الساعة لتغيّر مفاجئ في حركة الجسم وسقوطه، فعّلت الساعة خاصية الطوارئ تلقائيًا، وأرسلت نداء استغاثة إلى خدمات الطوارئ مع تحديد دقيق لموقعه الجغرافي باستخدام تقنية GPS، كما أرسلت إشعارات إلى أقاربه المدرجين في قائمة “الاتصال في حالات الطوارئ”.
وفي غضون دقائق معدودة، وصلت فرق الإنقاذ التابعة للشرطة المحلية، والتي كانت قد تلقت نداء الاستغاثة عبر مركز الطوارئ، إلى الموقع المحدد. وبفضل المعلومات الدقيقة التي زوّدتهم بها الساعة، تمكّنت الفرق من تحديد مكان الرجل بدقة رغم صعوبة الرؤية ووجود تيارات مائية قوية. وبحسب التقرير الرسمي، فقد كان الرجل في وضع حرج، مرهقًا ويكافح من أجل البقاء فوق سطح الماء عند وصولهم، إلا أن تدخّلهم السريع أنقذ حياته.
وعقب الحادث، نُقل الرجل إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وقد تبيّن أنه لم يُصب بأي أذى جسدي خطير، واقتصرت الإصابات على بعض الكدمات والبرد الشديد نتيجة بقائه في المياه الباردة لفترة قصيرة. وعبّر الرجل في تصريحات لاحقة لوسائل الإعلام المحلية عن امتنانه العميق للتكنولوجيا التي، بحسب تعبيره، “كانت الفارق بين الحياة والموت”.
وأثارت هذه الحادثة تفاعلًا واسعًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول المستخدمون الخبر كدليل جديد على الفوائد غير المتوقعة للتقنيات القابلة للارتداء، والتي غالبًا ما يُنظر إليها على أنها أدوات للرفاهية أو تتبع اللياقة البدنية فقط. وعبّر كثيرون عن إعجابهم بهذه الخاصية الذكية، فيما أشار آخرون إلى أهمية تطوير هذه التقنيات لتكون في متناول الجميع، خاصة كبار السن والرياضيين والمغامرين.
من جهتها، أعادت شركة “أبل” نشر الخبر عبر منصاتها الرسمية، مؤكدة التزامها بتطوير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، لا سيما في الجوانب الصحية والإنسانية. وقد سبق للشركة أن عرضت حالات مشابهة أنقذت فيها الساعة حياة مستخدمين تعرّضوا لحوادث أو مشاكل صحية مفاجئة، مثل النوبات القلبية أو السقوط في أماكن معزولة.
هذه الحادثة ليست الأولى، لكنها واحدة من أبرز الأمثلة التي تُظهر كيف يمكن للتكنولوجيا أن تتجاوز كونها وسيلة ترفيه أو تواصل، لتصبح أداة فعّالة في إنقاذ الأرواح وتحسين نوعية الحياة اليومية.