.jpg)
أعلن دبلوماسيون غربيون أن القوى الأوروبية الكبرى تستعد لتقديم عرض جديد لإيران، يقضي بتمديد المهلة النهائية الوشيكة لإعادة فرض العقوبات الدولية، وذلك بشرط موافقة إيران على استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة والتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز. كما أن باريس ستدفع نحو إعادة فرض كافة العقوبات في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بحلول مطلع أيلول.
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع نظرائهم الإيرانيين في إسطنبول اليوم الجمعة، حيث سيتمحور اللقاء حول إعادة تفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات التي كانت قد رُفعت بموجب اتفاق فيينا النووي لعام 2015.
مصدر دبلوماسي فرنسي أفاد لقناتي “العربية” و”الحدث” بأن باريس ستدفع نحو إعادة فرض كافة العقوبات في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بحلول مطلع أيلول. وأوضح أن الوفد الفرنسي لن يتردد في إثارة قضايا إضافية، بينها سلوك إيران الإقليمي وبرنامجها الصاروخي، رغم أن الأولوية ستُمنح للملف النووي.
تُعد هذه المحادثات الأولى من نوعها منذ الحرب الأخيرة التي اندلعت بين إيران وإسرائيل، والتي تدخلت فيها واشنطن لقصف منشآت إيرانية نووية، ما أدى إلى تفاقم التوترات في المنطقة.
تمديد مشروط للمهلة
وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن الدول الأوروبية الثلاث تعتزم اقتراح تمديد مهلة فرض العقوبات الأممية لعدة أشهر، في محاولة لتفادي تفعيل آلية “سناب باك”. إلا أن هذا العرض مرهون بموافقة طهران على العودة إلى المفاوضات والتعاون مع المفتشين الدوليين. ويتطلب أي تمديد قرارًا رسميًا من مجلس الأمن الدولي.
وتواجه الدول الأوروبية قرارًا حاسمًا بحلول منتصف سبتمبر، أي قبل شهر من انقضاء عدد من بنود اتفاق 2015، ما يضع ضغوطًا إضافية على الجهود الدبلوماسية.
مخاوف وردود فعل متباينة
في المقابل، حذر مشرّعون إيرانيون متشددون من احتمال انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا أُعيد فرض العقوبات الأممية. وكانت إيران قد جمدت بالفعل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أعقاب الضربات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة.
ورغم ذلك، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن فريقًا تقنيًا من الوكالة سيزور طهران قريبًا للتفاوض حول “آلية جديدة” للتعاون، مشددًا على أن هذه الآلية لن تشمل منح المفتشين صلاحية الوصول إلى المنشآت النووية.
وعقدت إيران أيضًا محادثات منفصلة هذا الأسبوع مع روسيا والصين، دون الكشف عن تفاصيل تلك اللقاءات.
جمود المحادثات ورفض إيراني للهجمات
يُذكر أن إيران والولايات المتحدة خاضتا مفاوضات غير مباشرة استمرت نحو شهرين منذ أبريل، وكان من المفترض أن تنطلق جولة سادسة منها، لكنها أُلغيت عقب الغارات الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل عدد من القادة والعلماء النوويين الإيرانيين، ما عمّق هوّة انعدام الثقة.
عبّر دبلوماسيون إيرانيون عن استعدادهم لاستئناف الحوار مع واشنطن، لكنهم يشترطون ضمانات أمنية تحول دون أي هجمات إسرائيلية أو أميركية خلال فترة التفاوض.
رغم ذلك، أبدى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عدم استعجاله العودة إلى طاولة المفاوضات، مدعيًا أن إيران بحاجة أكثر إلى الاتفاق، لا سيما بعدما “دُمرت منشآتها النووية”، حسب تعبيره.
من جانبها، حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران قد تستأنف إنتاج اليورانيوم المخصب بمستويات عالية خلال أشهر قليلة، وسط قلق متزايد بشأن أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب لم تكشف إيران عن مكانه أو حالته، ما أثار تكهنات حول نقله قبيل الضربات.