.jpg)
كشف تقرير صادر عن منصة التوظيف “جاب ويجن” أن الحرب التي استمرت 12 يومًا ألقت بظلال ثقيلة على سوق العمل في إيران، إذ سجلت تراجعًا في عدد فرص العمل بنسبة 24% مقارنةً بالفترة التي سبقتها. إذ شهدت قطاعات السياحة والفندقة، والتسويق والإعلانات، والخدمات والمقاولات أكبر نسبة تراجع في الفرص في إيران، فيما حافظت قطاعات مثل المصارف، وصناعة الأدوية، والسلع الاستهلاكية سريعة الدوران على استقرار نسبي.
أشار التقرير إلى أن مؤشر التوظيف انخفض بنسبة 81% خلال فترة الحرب، ورغم بعض التحسن اللاحق، بقي المؤشر أدنى من مستواه السابق بنسبة 21%. واستند التقرير إلى استطلاع أُجري بين 9 و12 تموز، شمل أكثر من 4000 باحث عن عمل، أظهر أن 20% منهم فقدوا وظائفهم نتيجة الحرب.
ساد سوق العمل حالة من الغموض وانعدام الاستقرار، وسط مخاوف متزايدة من تراجع الأمان الوظيفي وسوء الأوضاع المعيشية، وفق ما أشار إليه التقرير.
من جهته، قال وزير الاتصالات الإيراني ستّار هاشمي، خلال جلسة علنية في البرلمان بتاريخ 22 تموز، إن الحرب تسببت في تراجع التوظيف في قطاع الاقتصاد الرقمي بنسبة 30%، مرجعاً ذلك إلى “القيود الصارمة على الإنترنت” التي فرضتها السلطات بحجة الحفاظ على الأمن القومي.
أوضح هاشمي أن نحو 10 ملايين إيراني يعتمدون على الاقتصاد الرقمي في معيشتهم، وأن القطاع تكبد خسائر يومية تُقدّر بألف مليار تومان، أي ما يعادل نحو 15 ألف مليار تومان شهريًا.
كما نفذت الحكومة في إيران انقطاعات واسعة في خدمات الاتصالات والإنترنت خلال فترة الحرب، وهي خطوة قالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إنها جاءت بسبب إدارة إسرائيل “لأهدافها عبر الإنترنت”، معتبرة أن الانتقال إلى الشبكة الوطنية كان ضرورياً لحماية الأمن القومي.
وشنت إسرائيل هجوما جويا في 13 حزيران، وقصفت منشآت نووية إيرانية، ما أسفر عن مقتل قادة عسكريين كبار وعلماء نوويين.
بدورها، ردت إيران بإرسال وابل من الصواريخ على مواقع عسكرية وبنية تحتية ومدن إسرائيلية. ودخلت الولايات المتحدة الحرب في 22 يونيو حزيران بقصف منشآت نووية إيرانية.
لترد طهران بإطلاق 14 صاروخا نحو القاعدة الجوية الأميركية الأكبر في الشرق الأوسط، فضلا عن مسيرات نحو قواعد أميركية في العراق، ردا على قصف الولايات المتحدة يوم 23 يونيو الجاري، منشآتها النووية (فوردو ونطنز وأصفهان).
في حين أوضح مسؤول أميركي أن لا إصابات بشرية سجلت على الإطلاق، كاشفا أن واشنطن كانت تتوقع الهجوم واتخذت احتياطاتها.
ليعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد ساعات وبشكل مفاجئ، وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بعد 12 يوماً من المواجهات غير المسبوقة بين البلدين.
