#adsense

إيران تعلن استعدادها لاستئناف المحادثات النووية مع الوكالة الدولية

حجم الخط

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يوم الجمعة، أن إيران أبدت استعدادها لاستئناف بعض المحادثات الفنية المتعلقة ببرنامجها النووي، في تطور قد يمهد الطريق أمام إعادة إحياء الجهود الدبلوماسية المتعثرة منذ شهور.

وأكد غروسي على ضرورة “إعادة العلاقات الطبيعية” بين الوكالة وإيران، مشددًا على أهمية التزام طهران ببنود معاهدة عدم الانتشار النووي، التي تلزم الدول بالخضوع لعمليات تفتيش شاملة من قبل الوكالة الدولية.

كما دعا غروسي إيران إلى “الشفافية التامة بشأن منشآتها النووية وأنشطتها”، في ظل المخاوف المتزايدة من إخفاء معلومات تتعلق بإنتاج اليورانيوم المخصب.

الدول الأوروبية تعرض التمديد مقابل التعاون

في موازاة هذه التصريحات، كشف دبلوماسيون غربيون أن الدول الأوروبية الكبرى – بريطانيا وفرنسا وألمانيا – مستعدة لتقديم عرض بتمديد الموعد النهائي الوشيك المتعلق بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، في حال وافقت طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن.

ووفقًا لما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”، فإن هذا العرض مشروط أيضًا بـتعاون إيران الكامل مع مفتشي الأمم المتحدة، في إطار جهود إعادة تفعيل آلية “الزناد” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات تلقائيًا إذا أخلّت طهران بالتزاماتها النووية.

ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون من الدول الأوروبية الثلاث مع وفد إيراني، اليوم الجمعة، في مدينة إسطنبول التركية لمناقشة مستقبل الاتفاق النووي.

فرنسا تلوّح بالعقوبات الكاملة

ونقل موقع “العربية” و”الحدث” عن مصدر دبلوماسي فرنسي أن فرنسا ستمضي نحو إعادة فرض جميع العقوبات التي رُفعت عن إيران بموجب اتفاق فيينا لعام 2015، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول مطلع سبتمبر المقبل.

وأكد المصدر أن الوفد الفرنسي لن يقتصر على مناقشة الملف النووي، بل سيطرح أيضاً قضايا إقليمية وسلوك إيران في المنطقة وبرنامجها الصاروخي، مع التشديد على أن الملف النووي سيبقى على رأس الأولويات.

أول لقاء بعد التصعيد العسكري

وتكتسب هذه المحادثات أهمية خاصة كونها تمثل أول لقاء رسمي بين إيران والقوى الغربية منذ الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل، والتي شهدت ضربات إسرائيلية عنيفة استهدفت منشآت نووية إيرانية، بمشاركة مباشرة من الولايات المتحدة.

وكانت طهران وواشنطن قد انخرطتا في محادثات غير مباشرة لمدة شهرين اعتبارًا من أبريل/نيسان، مع التخطيط لجولة سادسة، لكنها أُجهضت بسبب تصعيد عسكري إسرائيلي أدى إلى مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين.

وبعد تلك الأحداث، أعرب دبلوماسيون إيرانيون عن انفتاحهم على استئناف المحادثات، شرط الحصول على ضمانات بعدم تنفيذ أي هجوم إسرائيلي أو أميركي خلال فترة التفاوض.

تهميش الدور الأوروبي… وقلق دولي متزايد

وخلال تلك المفاوضات، تم تهميش الدور الأوروبي إلى حد كبير، إذ ركزت الاتصالات على المحور الأميركي – الإيراني. لكن الرئيس الأميركي  دونالد ترامب شدد في تصريح لاحق على أنه “غير مستعجل” لاستئناف التفاوض، مضيفًا أن المنشآت النووية الإيرانية “دُمرت فعليًا”، وأن إيران هي الطرف الذي يجب أن يسعى للعودة إلى المحادثات.

في المقابل، أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقًا متزايدًا، مشيرة إلى أن إيران قد تكون قادرة على استئناف إنتاج اليورانيوم المخصب بمستويات عالية في غضون أشهر، وأنها لم تكشف عن مكان أو وضع أكثر من 400 كغم من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي كمية كافية لصنع عدة أسلحة نووية، مما أثار تكهنات بأنها نُقلت إلى مواقع سرية قبل الغارات الإسرائيلية.​

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل