#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: “مظلة” الإليزيه شكلية.. نزع السلاح أولاً

حجم الخط

"لبنان اليوم": "مظلة" الإليزيه شكلية.. نزع السلاح أولاً

يحاول “لبنان اليوم” البحث عن مظلة دولية “من تحت الأرض”، ولكنه عبثاً يحاول في ظل هيمنة السلاح غير الشرعي على أراضيه. فبعد انتهاء زيارة الموفد الأميركي توم براك الثالثة إلى بيروت، زار رئيس الحكومة نواف سلام باريس، أمس الخميس، للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وعلى الرغم من حفاوة الترحيب واستقباله على “باب” قصر الإليزيه بالمظلة، إلا أن اللقاء لم يُقنع فرنسا بأن تكون هي المظلة الدولية. مطلب نزع السلاح السيادي الداخلي كرره الإليزيه على مسمع سلام الذي عاد في الشكل إلى السراي حاملًا في جعبته رسالة اطمئنان بعد لقائه ماكرون الذي أكد التزامه مساعدة لبنان والتجديد لقوات “اليونيفيل” وتعزيز العلاقات الثنائية لا سيما في مجالات الأمن والاقتصاد والتعليم والثقافة.

بحسب “نداء الوطن”، عاد سلام خالي الوفاض، فالمظلة الفرنسية لم تحدّد موعدًا لانعقاد مؤتمر المانحين الدوليين الذي وعدت بتنظيمه هذه السنة بعد مؤتمر تشرين الأول من العام الماضي.

فباريس وبحسب مصادر لـ”نداء الوطن” تتريث في انتظار أن ينجز لبنان سلسلة إصلاحات تتعلق بكافة قطاعات إعادة بناء مؤسسات الدولة. والإليزيه تعتبر أن معالجة ملف السلاح غير الشرعي بالكامل وإنجاز كامل الإصلاحات أمران ملحّان ولا يحتملان التأجيل. وعلم في هذا الإطار، أن الرئيس الفرنسي لم يكن بعيدًا من أجواء المحادثات التي أجراها الموفد الأميركي توم براك مكررًا مخاوفه من أن تأتي الأيام المقبلة بتطورات لا تسير في مصلحة الاستقرار العام في لبنان.

في الواقع، تعكس زيارة سلام إلى الإليزيه ومغادرة براك بيروت إلى فرنسا لعقد لقاءات مع مسؤولين فرنسيين تتناول نتائج زيارته إلى لبنان، واقعاً مزدوج المسارات: مسار أميركي ضاغط يربط الدعم بالإجراءات الأمنية والسيادية وتحديد جدول زمني، ومسار فرنسي أكثر مرونة يراهن على استنهاض المؤسسات من دون الدخول في اشتباك مباشر مع “الحزب”.

في هذا السياق تشير المصادر نفسها، إلى أن الرد اللبناني على ورقة براك جاء مخيّبًا للآمال، والسبب مواصلة الدولة سياسة الهروب إلى الأمام وتمييع تحديد جدول زمني لتسليم السلاح غير الشرعي. هذا الملف، سيحضر بقوة على طاولة البحث بين براك والجانب الفرنسي بالإضافة إلى ملف التجديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في جنوب لبنان وسط تباين واضح في موقفي البلدين.

توازيًا، أشارت مصادر متابعة عبر “نداء الوطن” إلى أن الموقف العربي يتماهى بشكل كبير مع الموقف الأميركي، فالدول العربية مستعدة لمساعدة لبنان ومد يد العون لكن على لبنان القيام بالخطوات المطلوبة، وبالتالي لا مساعدات ملموسة واستراتيجية من دون حصر السلاح بيد الدولة والقيام بالإصلاحات المطلوبة. وتبدي المصادر خشيتها من الأحداث المقبلة خصوصًا إذا أصرت إسرائيل على استكمال مخططاتها، وسط استمرار “الحزب” بالتمسك بموقفه برفضه تسليم السلاح.

بالعودة إلى زيارة براك، تفاجأ لبنان الرسمي بحسب “الشرق الأوسط” بالمواقف التي أدلى بها براك إلى بيروت، بشأن مزارع شبعا، ولا سيما طرحه فكرة “تبادل الأراضي”، الذي لم يُطرح إطلاقًا في لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين، بحسب مصدر رسمي عبر “الشرق الأوسط”. واعتبر المصدر أن هذا الطرح الذي أدلى به براك لا ينسجم فقط مع مضمون الورقة التي حملها براك إلى بيروت، بل يتعارض أيضًا مع بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني الماضي.

قالت المصادر نفسها إن تصريحه الأخير الذي أثار لغطاً “منافٍ للورقة التي حملها براك أخيراً إلى بيروت، والتي تتضمن تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وحل النزاعات الحدودية على الخط الأزرق، وترسيم حدود لبنان بالجزء اللبناني من مزارع شبعا”، مشيرة إلى أن الأوراق التي حملها براك إلى بيروت «تتضمن انسحاباً من الجزء اللبناني من مزارع شبعا، وتحديد الحدود الدولية في تلك النقاط”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل