Site icon Lebanese Forces Official Website

أخطاء عند تناول المكملات الغذائية تضرّ الكبد والكلى

أخطاء عند تناول المكملات الغذائية تضرّ الكبد والكلى

تُروّج المكملات الغذائية عادة على أنها وسائل فعّالة لتعزيز الصحة، في شكل حبوب أو مساحيق تعد بعظام أقوى، بشرة أكثر نضارة، أو طاقة مضاعفة. لكن خلف هذه الوعود اللامعة وعبارات “طبيعية 100%”، يختبئ وجه آخر قلّما يُسلّط الضوء عليه في المكملات الغذائية: الأثر الخفي الذي قد تلحقه هذه المنتجات بالكبد والكلى عند استخدامها بشكل غير مدروس.

فأعضاء الجسم الحيوية، وتحديدًا الكبد والكلى، تعمل بصمت يوميًا لتصفية السموم، وتنظيم التوازن الكيميائي، والحفاظ على الصحة العامة. لكن عندما تُحمَّل هذه الأعضاء عبء المكملات الخاطئة أو الجرعات الزائدة، تبدأ المشاكل في التسلل تدريجيًا، وغالبًا من دون أعراض واضحة حتى يصبح الوقت متأخرًا.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة Times of India، إليك أبرز الأخطاء الشائعة في تناول المكملات الغذائية، والتي قد تُسبب أضرارًا بالغة مع مرور الوقت:

1. عدم الانتباه للتداخلات الدوائية

بعض المكملات مثل السمفيتون، الكافا، أو مستخلص الشاي الأخضر تُسوّق على أنها طبيعية وآمنة، لكنها قد تُسبب تسممًا للكبد، خاصة عند تناولها مع أدوية أخرى. فبعض المكونات النباتية قد تتداخل مع عمليات استقلاب الأدوية، ما يرهق الكبد، ويُجبر الكلى على تصفية مواد غير مألوفة، ما يُضاعف خطر الالتهاب أو التلف.

2. الإفراط في استهلاك مساحيق البروتين

رغم أهمية البروتين للجسم، فإن الإفراط في تناوله، خاصة من مكملات مثل مصل اللبن والكازين، يؤدي إلى تراكم نفايات نيتروجينية تُرهق الكلى. الأشخاص الأصحاء قد يتكيفون لفترة، لكن من يعانون ضعفًا في وظائف الكلى، فإن هذه الجرعات العالية قد تُسرّع التدهور من دون إدراك.

3. الجمع بين مكملات تحتوي على نفس العناصر

العديد من المكملات تشترك في مكونات أساسية مثل فيتامين A، الحديد، أو السيلينيوم. تناول عدة مكملات في آنٍ واحد قد يؤدي إلى تجاوز الجرعات الآمنة. على سبيل المثال، الفائض من فيتامين A يُعد سامًا للكبد، بينما تراكم الحديد قد يؤدي إلى التهابات أو تليف كبدي. وغالبًا ما يُغفل هذا التداخل لأن العبوات لا تُظهر دائمًا بيانات واضحة.

4. حارقات الدهون ومكملات “التنظيف”

تحتوي بعض منتجات التخلص من السموم أو خسارة الوزن على منشطات ومدرات بول ومليّنات تُرهق الكلى وتُسبب اختلال توازن السوائل والإلكتروليتات. مكونات مثل السينفرين، الكافيين اللامائي، أو مستخلص الهندباء قد تُحدث جفافًا وإجهادًا للكبد. والمفارقة أن هذه المنتجات قد تزيد من تراكم السموم بدلًا من التخلص منها.

5. عدم ملاءمة الجرعات للحالة الصحية

بعض الحالات الصحية المزمنة كارتفاع الضغط أو السكري أو دهون الكبد تتطلب حذرًا خاصًا. مثلًا، الكرياتين قد يُفاقم ضعف الكلى، وتناول فيتامين D أو الكالسيوم بجرعات عالية من دون مراقبة طبية قد يؤدي إلى تكلّس الكلى وحصوات مؤلمة.

استشارة الطبيب ضرورة لا رفاهية

البدء في تناول المكملات الغذائية من دون استشارة طبية يُشبه قيادة سيارة بلا فرامل: قد تنطلق بسرعة، لكنك لن تضمن السيطرة أو السلامة. لذلك، تبقى الوقاية خيرًا من علاج قد يأتي متأخرًا. النظام الغذائي المتوازن هو الأساس، والمكملات يجب أن تُؤخذ بعين طبية لا دعائية.

المكملات ليست عدوًا في حد ذاتها، لكنها تصبح كذلك حين تُستخدم دون وعي. فالصحة لا تُشترى من عبوة، بل تُبنى على قرارات ذكية ومتابعة طبية دقيقة.

Exit mobile version