Site icon Lebanese Forces Official Website

سر اجتياز مقابلات العمل والامتحانات بنجاح

عدد كبير من الأشخاص يحاول إيجاد الوقت والمكان المناسبين لبدء حياتهم العملية، وذلك للانطلاق في قطار الحياة الذي يتطلب جهود كبيرة وتضحيات. في هذا المجال، كشفت دراسة إيطالية حديثة عن دور مهم للتوقيت في التأثير على نتائج الامتحانات الشفوية ومقابلات العمل، حيث تبين أن الأداء المعرفي وفرص النجاح يبلغان ذروتهما في منتصف النهار، وتحديداً بين الساعة الحادية عشرة صباحاً والواحدة ظهراً ما يعزز نجاح مقابلات العمل أكثر.

الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ميسينا، استندت إلى تحليل أكثر من 100 ألف تقييم شفهي في 1200 مقرر جامعي، أجراها 680 ممتحناً، وهدفت إلى فهم العلاقة بين توقيت التقييم ونتائجه. ووفق النتائج، فإن الطلاب الذين جرت امتحاناتهم خلال الفترة المتأخرة من الصباح حققوا نسب نجاح أعلى من أولئك الذين خضعوا لها في ساعات الصباح الباكر أو بعد الظهر.

في السياق، قال البروفيسور كارميلو ماريو فيكاريو، المعد الرئيسي للدراسة، إن “نتائج التقييم الأكاديمي تتأثر بشكل منهجي على مدار اليوم، مع ذروة واضحة في النجاح خلال منتصف النهار”. وأضاف أن هذه الأنماط تعكس أثر الإيقاع البيولوجي على القدرات المعرفية.

كما لفت الباحثون إلى أن هذا التأثير لا يقتصر على الامتحانات الجامعية، بل يمكن أن يمتد أيضاً إلى مقابلات العمل، نظراً للتشابه في طبيعة الضغط النفسي وأساليب التقييم. وفي هذا السياق، أشار البروفيسور أليسيو أفينانتي من جامعة بولونيا إلى أن “الإيقاعات البيولوجية، رغم إغفالها في كثير من الأحيان، تؤثر بشكل ملموس على القرارات المصيرية ومقابلات العمل”.

يذكر أنه تعزز الدراسة نتائج أبحاث سابقة أظهرت ميلاً لدى القضاة لاتخاذ قرارات أكثر تساهلاً بعد فترات الاستراحة، ما يؤكد وجود صلة بين التوقيت ونوعية الحكم أو القرار.

وخَلُصَ الفريق إلى أن الأداء المعرفي يرتفع في ساعات الصباح ويتراجع تدريجياً مع تقدم اليوم، وهو ما قد يفسر تراجع فرص النجاح في فترات ما بعد الظهر. كما أشار إلى أن الامتحانات الشفوية في الجامعات الإيطالية تُجرى عادة في أوقات محددة وتفتقر إلى نمط موحّد، مما يزيد من حساسية النتائج لعوامل مثل التوقيت.

نُشرت الدراسة في مجلة Frontiers in Psychology.

Exit mobile version