#adsense

“رهبة يوم الإثنين” حقيقية وتؤثر بيولوجياً على القلب

حجم الخط

 

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود مصدر بيولوجي واضح لما يُعرف بـ”رهبة يوم الإثنين”، يتجاوز تأثيرات العمل والضغط المهني، ويستمر حتى لدى المتقاعدين. وأظهرت النتائج أن هذه الظاهرة ترتبط بزيادة مستويات التوتر في الجسم، ما قد يُعرّض القلب لمخاطر صحية جسيمة.

الكورتيزول في الشعر يكشف التوتر

الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة هونغ كونغ، ونشرها موقع New Atlas نقلًا عن دورية Affective Disorders، أظهرت أن أول يوم من الأسبوع يُسبب تأثيرًا فسيولوجيًا فريدًا في الجسم، يتمثل في ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الأساسي، والذي تم قياسه في عينات من شعر المشاركين.

لا علاقة مباشرة بالوظيفة

بحسب الباحث الرئيسي البروفيسور تاراني تشاندولا من قسم علم الاجتماع في جامعة هونغ كونغ، فإن “يوم الإثنين يعمل كمُضخّم للتوتر من منظور ثقافي، وهذا الأثر البيولوجي لا يقتصر على العاملين، بل يشمل أيضًا المتقاعدين، ما يدل على أن التوتر المرتبط ببداية الأسبوع متجذر في الجهاز العصبي والهرموني للجسم”.

توتر مزمن يهدد القلب

وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين أبلغوا عن شعورهم بالقلق تحديدًا في يوم الإثنين كانت لديهم مستويات أعلى من الكورتيزول في شعرهم بنسبة تصل إلى 23% مقارنةً بمن يشعرون بالقلق في بقية أيام الأسبوع. ولفتت إلى أن 10% من المشاركين الذين لديهم أعلى نسب من الكورتيزول، عبّروا عن شعور بالغ بالقلق في بداية الأسبوع.

وترتبط هذه المستويات العالية من الكورتيزول بحالة تُعرف باضطراب محور “الوطاء – الغدة النخامية – الكظرية” (HPA)، وهو النظام الذي يتحكم في استجابة الجسم للتوتر. وعندما يختل هذا النظام، قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل أمراض القلب، السمنة، القلق المزمن، واضطرابات معرفية.

ارتباط غير مباشر بالنوبات القلبية

وعلى الرغم من أن الدراسة لا تربط بشكل مباشر بين “رهبة الإثنين” والنوبات القلبية، إلا أنها تدعم نتائج سابقة كانت قد أشارت إلى تزايد احتمال الإصابة بالنوبات القلبية في أول أيام الأسبوع أي يوم الإثنين على وجه الخصوص، ما يعزز فرضية أن التوتر البيولوجي الناتج عن هذا اليوم قد يشكّل عامل خطر حقيقي لصحة القلب.

 

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل