.jpg)
تُعد الحساسية على بعض الأطعمة من أكثر أنواع التفاعلات الغذائية انتشارًا، وتتراوح أعراضها بين اضطرابات في الجهاز الهضمي، ومشاكل تنفسية، وظهور تهيجات جلدية. بحسب خبيرة التغذية الدكتورة يلينا سالوماتينا، تُعد الصدمة التأقية (أو التأق) من أخطر ردود الفعل التحسسية والتي تسبب الحساسية للبعض، كونها قد تهدد حياة المصاب بشكل مباشر. فبعض الأطعمة تُعد أكثر إثارة للحساسية من غيرها
أكثر الأطعمة المسببة للحساسية
تشير سالوماتينا إلى أن بعض الأطعمة تُعد أكثر إثارة للحساسية من غيرها، وأبرزها:
الموز
الحليب
البيض
فول الصويا
المكسرات
الأسماك
المأكولات البحرية
وفي بعض الدول، تُدرج أصناف إضافية ضمن قائمة الأغذية المحفزة للحساسية مثل:
السمسم
الخردل
الكرفس
لكنها توضح أن هذه القائمة ليست نهائية، فكل حالة تعتمد على استجابة الجهاز المناعي للفرد، والتي قد تتضمن أو لا تتضمن إنتاج أجسام مضادة.
دور المناعة والوراثة
تؤكد سالوماتينا أن المناعة لا يمكن تعزيزها أو إضعافها بشكل مطلق، إذ تختلف استجاباتها من شخص لآخر، وتتأثر بشكل كبير بالعوامل الوراثية.
تقول: “الوراثة تلعب دورًا حاسمًا في هذه الحالات، ولا يمكن تجنّب جميع الأطعمة خوفًا من الحساسية، فالجسم يتطوّر بشكل طبيعي، والبكتيريا الداخلية جزء من هذا التكوين البيولوجي.”
آلية دفاع الجسم
عندما يواجه الجسم مادة غريبة أو طعامًا غير مألوف، يبدأ بإنتاج أجسام مضادة تعمل على توسيع الشعيرات الدموية وتحفيز النهايات العصبية. وهذا ما يؤدي إلى ظهور أعراض مثل:
السعال
سيلان الأنف
الطفح الجلدي
التورم
وفي الحالات الشديدة، قد تتطور هذه الأعراض إلى صدمة تحسسية قاتلة، تستدعي التدخل الفوري بحقن الأدرينالين.
الفرق بين الحساسية وعدم تحمل الطعام
توضح الخبيرة أن هناك فرقًا جوهريًا بين الحساسية وعدم التحمل:
الحساسية تظهر بشكل فوري بعد تناول الطعام، وتكون أعراضها واضحة وخطيرة، مثل صعوبة التنفس، السعال، الطفح الجلدي، وسيلان الأنف.
أما عدم تحمل الطعام، فقد يتأخر ظهوره ولا يكون سهل التمييز، وغالبًا ما تكون أعراضه هضمية مثل الإسهال أو آلام المعدة. ويمكن التحكم به عن طريق مضادات الهيستامين.
من المهم مراقبة تفاعلات الجسم تجاه أنواع محددة من الأطعمة، واللجوء إلى اختبارات الحساسية لتحديد مسبباتها بدقة، وتجنب المضاعفات التي قد تصل إلى حد تهديد الحياة.