#dfp #adsense

26 تموز.. وانتصرت الحرية

حجم الخط

القوات اللبنانية

26 تموز من العام 2005، خرج الحكيم من المعتقل، انتصرت الحرية وأشرق وفاء قضية لا تموت. في 26 تموز من ذاك العام، خرج الدكتور سمير جعجع من معتقله في وزارة الدفاع، بعد أحد عشر عامًا من الاعتقال السياسي.

لم يكن هذا الحدث مجرّد لحظة شخصية في مسيرة رجل، بل مفصلًا وطنيًا أعاد الاعتبار لقضية الحرية والديمقراطية، ومثّل انتصارًا لفكرة المقاومة السلمية ضد الاحتلال والوصاية والظلم.

لقد اعتُقل الحكيم في مرحلة سوداء من تاريخ لبنان، كانت فيها هيمنة النظام السوري تُطبق على القرار الوطني، واختير هو من دون سواه، ليكون عبرة لكل من يجرؤ على الرفض.

لكنه دخل زنزانته مرفوع الرأس، وقالها بوضوح: “دخلت السجن مقاومًا وخرجت مقاومًا، لم أغيّر قناعاتي ولن أساوم على مبادئي”.

وعندما خرج، لم يخرج وحده، بل خرجت معه ذاكرة آلاف المناضلين، وآمال اللبنانيين الطامحين لدولة حرة وسيدة ومستقلة.

لم تكن الحرية نهاية المعاناة، بل بداية جديدة لمسيرة حزب “القوات اللبنانية”، الذي بقي حيًّا في وجدان الناس، “لأن القوات ليست حزبًا عابرًا، بل فكرة ووجدان وقضية مستمرة”.

أعاد “الحكيم” تموضع القوات في الحياة السياسية، من دون حقد أو انتقام، بل برؤية واضحة لمشروع الدولة، بقوله “إذا سقطنا في تجربة الظلم، لا يجب أن نسقط في تجربة الانتقام”، جملة تختصر كل فلسفة العودة إلى الحياة الوطنية بعد الظلم الطويل.

هكذا لخّص الفرق بين أن تكون مقاومًا وأن تكون منتقمًا.

لم تكن العودة رغبة في سلطة، بل التزامًا برسالة عنوانها العريض: “لم ندافع عن القوات لنعود إلى السلطة، بل لنعود إلى الدولة”.

بهذه المقاربة دخل الحياة السياسية مجددًا، واضعًا مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الحزبية، ومطلقًا ورشة سياسية وتنظيمية أعادت بناء حزب “القوات اللبنانية” على أسس ديمقراطية حديثة.

منذ ذاك التاريخ، تحوّل 26 تموز إلى رمز للحرية، ومناسبة لاستذكار نضال كل لبناني دفع ثمن موقفه السيادي.

واستمر الحكيم في موقعه:

ثابت في خندق السيادة، رافض لأي سلاح غير شرعي، مؤمن بالدولة وحدها مرجعية ومتمسك بالمؤسسات وحدها طريقًا للإصلاح.

في ذكرى 26 تموز، نستعيد مشهد خروج الرجل الذي صمد في زنزانة الظلم لكن لم تغادره المبادئ، ولم يساوم على السيادة، ولم يبدّل في التزامه الوطني. هو التاريخ الذي أعاد الأمل بأن لبنان لا يُكسر، وأن قضية الحرية باقية ما دام هناك رجال لا يخضعون، بل يقفون حيث يجب.

سمير جعجع لم يكن ضحية بل رمزًا، لم يكن مسجونًا بل مقاومًا حرًا حتى داخل الزنزانة.

إنها الذكرى التي تقول إن القمع لا يصنع وطنًا، وإن من يتمسّك بالحق لا يُكسر.

فتحية لكل من قاوم وتحية لكل من رفض الخنوع وتحية لكل من صبر وانتصر وألف تحية لـ”القوات اللبنانية” التي كانت وستبقى حزب القضية، لا حزب المصلحة وألف ألف تحية للقائد الحكيم.

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل