شهد حيّ السبيل في مدينة حمص السورية مساء الجمعة، حادثة أمنية خطيرة أثارت القلق في صفوف السكان، وتحديدًا أبناء الطائفة المسيحية، بعدما أقدم مسلّح مجهول الهوية يستقل دراجة نارية على إلقاء قنبلة يدوية بالقرب من كنيسة “رومانس المرنّم”، من دون أن تُسفر عن إصابات بشرية، بل اقتصرت الأضرار على بعض الممتلكات المادية في محيط الموقع.
لا خسائر بشرية… لكن الهلع كبير
ووفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن صوت الانفجار أحدث حالة هلع واسعة بين سكان المنطقة، خصوصًا مع تزامن الحادثة مع تصاعد حالة من التوتر الأمني في عدد من المحافظات السورية، ما زاد من القلق الشعبي حول احتمال دخول البلاد موجة جديدة من الاستهدافات الطائفية أو الهجمات الإرهابية.
ورغم مرور ساعات على الحادثة، لم تُعرف حتى اللحظة هوية الفاعل أو دوافعه، كما لم تصدر أي تصريحات رسمية عن السلطات الأمنية، مما ترك المجال مفتوحًا أمام التكهنات والمخاوف.
مخاوف في الأوساط المسيحية
المرصد أشار إلى أن الحادثة شكّلت صدمة في أوساط المسيحيين، سواء في حمص أو في المناطق المجاورة، إذ عبّر عدد من الأهالي عن خشيتهم من أن تكون الكنائس أو دور العبادة أهدافًا محتملة لهجمات مستقبلية، مطالبين بتشديد الإجراءات الأمنية حول هذه المواقع، لاسيما في الفترات المرتبطة بالمناسبات الدينية.
خلفية سابقة في طرطوس
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ما جرى في محافظة طرطوس منتصف الشهر الجاري، حين أعلنت مصادر محلية، يوم 14 تموز/يوليو، عن إحباط محاولة تفجير كنيسة في قرية الخريبات الواقعة في ريف طرطوس الشرقي.
ووفقاً للمصادر، فقد تمكّن جهاز الأمن العام من توقيف 3 أشخاص داخل سيارة مشبوهة كانت مركونة بالقرب من الكنيسة، حيث تم العثور على نحو 20 كيلوغرامًا من المتفجّرات، إلى جانب منشورات وشعارات ذات طابع طائفي ورموز تُشير إلى خلفيات متطرّفة.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى وجود نية لاستهداف الكنيسة في وقتٍ ذي طابع رمزي أو ديني، ما زاد من أهمية التعامل السريع مع التهديد، وطرح علامات استفهام حول عودة الخلايا النائمة أو الجماعات المتطرّفة إلى النشاط مجددًا في بعض المناطق الساحلية.
دعوات لحماية دور العبادة
في ظل تكرار هذه الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة، تتصاعد الدعوات الشعبية والكنسية من مختلف المناطق السورية، للمطالبة بـتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس والمساجد على حدّ سواء، لضمان حماية المصلين والزوار، خصوصًا مع استمرار حالة الفوضى في بعض المحافظات.
.jpg)