
تُطفئ النجمة العالمية ساندرا بولوك شمعتها الـ60 في السادس والعشرين من يوليو، محتفلةً بمسيرة فنية حافلة جعلتها واحدة من أكثر الممثلات شهرة وتأثيراً في هوليوود. فهي ممثلة ومنتجة أمريكية، تميزت بتنوّع أدوارها بين الكوميديا والدراما، ونالت أرفع الجوائز الفنية، أبرزها جائزة الأوسكار وجائزة الغولدن غلوب، كما اختيرت ضمن قائمة “أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم” من قبل مجلة تايم عام 2010. وفي عامي 2010 و2014، كانت الأعلى أجراً بين نجمات السينما.
لكن خلف هذا النجاح الكبير، تخبئ حياة بولوك الشخصية فصولاً عاطفية معقدة ومؤثرة، عاشت خلالها محطات حب وارتباط، وأحياناً خيانة وفقدان، شكلت جزءاً أساسياً من رحلتها الإنسانية.
بدأت أولى علاقاتها العاطفية المعروفة مع الممثل تيت دونوفان، الذي التقت به خلال تصوير فيلم “Love Potion #9” عام 1990. سرعان ما تحولت علاقتهما إلى قصة حب استمرت أربع سنوات، وكانا قد أعلنا خطوبتهما لفترة وجيزة قبل الانفصال عام 1994. وبالرغم من مرور السنوات، وصفت بولوك دونوفان بأنه “أعز شخص عرفته” وظلت تعتبره الحب الكبير في حياتها.
لاحقاً، ارتبطت بولوك بعلاقة هادئة وسرّية مع النجم ماثيو ماكونهي، بعد لقائهما في فيلم “A Time to Kill” عام 1996. استمرت علاقتهما لنحو عامين، وظلت طي الكتمان حتى بعد الانفصال، إلا أن الصداقة ظلت تجمعهما، حتى أصبحت بولوك مقربة من زوجته كاميلا ألفيس. وكانت دوماً تعبّر عن احترامها العميق لماكونهي.
في عام 2002، دخلت ساندرا علاقة جديدة مع الممثل الشاب ريان غوسلينغ، بعد تعاونهما في فيلم “Murder by Numbers”. لم تستمر العلاقة سوى لعام واحد، وانتهت في 2003، لكن غوسلينغ صرح لاحقاً بأنها من بين “أعظم صديقاته” وأكثر النساء تأثيراً في حياته.
التحول الأكبر في حياتها العاطفية جاء عام 2005، عندما تزوجت من جيسي جيمس، مقدم البرامج وصانع الدراجات النارية. تعرفا في عام 2003، وتزوجا بعد عامين، لكن العلاقة انهارت في 2010 بعد الكشف عن خيانة جيمس. في خضم الأزمة، أعلنت بولوك أنها بدأت إجراءات تبني طفل رضيع يدعى “لويس”، كانت قد شرعت بها مع جيمس قبل الطلاق، لكنها قررت استكمالها وحدها.
وفي عام 2015، دخلت بولوك مرحلة جديدة من حياتها العاطفية، حين التقت المصور الفوتوغرافي برايان راندال، الذي استأجرته لتصوير عيد ميلاد ابنها. نشأت بينهما علاقة دافئة وخاصة، استمرت حتى وفاة راندال المأساوية في آب 2023 بعد معركة مع مرض التصلب الجانبي الضموري، الذي أخفاه عن الإعلام طيلة فترة مرضه.
أما العلاقة التي لطالما أسرت قلوب المعجبين، فهي الصداقة العميقة التي جمعتها بالنجم كيانو ريفز، منذ لقائهما الأول في فيلم “Speed” عام 1994. وعلى الرغم من نفي الطرفين وجود علاقة عاطفية، إلا أن كلًّا منهما اعترف بإعجابه بالآخر، ووصفت الكيمياء بينهما بأنها “سحرية”. وقد ظلّا صديقين مقرّبين طوال السنوات، بل ألمحا مؤخراً إلى إمكانية التعاون مجدداً في عمل فني جديد.
في ذكرى ميلادها الستين، تبدو حياة ساندرا بولوك العاطفية مرآة لمسيرة ناضجة ومليئة بالدروس، تماماً كما أدوارها السينمائية: فيها الحب، الخيانة، القوة، والحزن، لكنها دوماً تخرج منها بثبات وأناقة… نجمة لا تتكرر.