Site icon Lebanese Forces Official Website

بريطانيا تنفذ خطة إسقاط مساعدات غذائية في غزة جواً

غزة

في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، أجرى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، السبت، محادثات هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، تمحورت حول تنسيق الجهود لإغاثة سكان القطاع، خصوصاً الأطفال المرضى والمصابين، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس”.

أوضح بيان صادر عن مكتب ستارمر في “داونينغ ستريت”، أن رئيس الوزراء استعرض خلال المحادثات خطط بريطانيا المقبلة للتعاون مع شركاء إقليميين، من بينهم الأردن، لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يشمل إسقاط مساعدات غذائية من الجو وإجلاء الأطفال الذين هم بأمسّ الحاجة إلى رعاية طبية متخصصة خارج القطاع.

أكد القادة الثلاثة خلال المحادثات أن الوضع الإنساني في غزة “مروّع”، مشددين على ضرورة التحرك السريع من أجل إنقاذ الأرواح ووضع حد لمعاناة المدنيين. كما اتفقوا على أهمية وضع خطة واضحة لتحويل وقف إطلاق النار – المطلوب بشكل عاجل – إلى سلام دائم، يمهّد الطريق لحل طويل الأمد يضمن أمن واستقرار المنطقة.

ذكر البيان أن ستارمر، ماكرون، وميرتس ناقشوا تصميمهم على العمل المشترك لصياغة هذه الخطة، والبدء في التشاور والتعاون مع الأطراف الفاعلة الإقليمية والدولية، من أجل تأمين أكبر دعم ممكن لدفع المبادرة إلى الأمام.

تأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من انتقادات لاذعة وجهها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى المجتمع الدولي، متّهماً إياه بالتقاعس في مواجهة المجاعة الواسعة النطاق في قطاع غزة، والتي وصفها بأنها “أزمة أخلاقية” و”تحدّ للضمير العالمي”.

من جانبها، حذّرت منظمات إغاثة دولية من ارتفاع مقلق في أعداد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد داخل غزة، حيث تفرض إسرائيل حصاراً خانقاً منذ مارس/آذار، منع بموجبه دخول المساعدات الإنسانية في ذروة العمليات العسكرية.

في تطور لاحق، سمحت إسرائيل في أواخر أيار بدخول مساعدات عبر “مؤسسة غزة الإنسانية”، وهي جهة مدعومة من تل أبيب وواشنطن. إلا أن هذه الخطوة قوبلت برفض واضح من قبل وكالات الأمم المتحدة، التي امتنعت عن التعاون مع هذه المؤسسة بسبب شكوك في الحياد والشفافية.

تعكس هذه التحركات تصاعد الضغوط الدولية لتوفير الإغاثة العاجلة لغزة، وسط دعوات متزايدة لوقف إطلاق نار إنساني، وتمهيد الطريق أمام تسوية سياسية شاملة للصراع في الشرق الأوسط.​

Exit mobile version