
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن بلاده ستعترف بدولة فلسطين خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول المقبل، معبراً عن أمله في أن يساعد ذلك في إحلال السلام في المنطقة. لاقى إعلان ماكرون ترحيباً عربياً إلا أنه أغضب كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة. من هنا، طالب أكثر من 220 نائبًا في البرلمان البريطاني، من بينهم عشرات من حزب العمال الحاكم، يوم الجمعة، الحكومة بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، مما زاد من الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر لاتخاذ موقف واضح حيال هذا الملف.
جاء هذا الطلب في رسالة وقعها نواب من تسعة أحزاب مختلفة، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نية بلاده الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
في حال تنفيذها، ستكون فرنسا أول دولة من مجموعة السبع وأقوى دولة أوروبية تتخذ هذه الخطوة، الأمر الذي قوبل برفض من إسرائيل والولايات المتحدة.
يواجه ستارمر ضغوطًا متزايدة، داخليًا وخارجيًا، للمضي في الاعتراف بفلسطين، خاصة في ظل الغضب الشعبي المتصاعد من الحرب المتواصلة على غزة، والقلق من حدوث مجاعة جماعية في القطاع المحاصر.
جاء في الرسالة الموقعة من 221 نائبًا: “نحضّكم على الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال المؤتمر الأممي المقبل”، في إشارة إلى مؤتمر الأمم المتحدة الذي سيُعقد يومي 28 و29 يوليو في نيويورك برعاية فرنسية-سعودية مشتركة.
أكد النواب أن “المملكة المتحدة قد لا تملك وحدها القدرة على إقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة، إلا أن اعترافها الرسمي سيكون خطوة ذات أثر كبير”.
ضمت قائمة الموقعين نوابًا من أحزاب متنوعة، من بينها حزب المحافظين (يمين وسط)، والحزب الليبرالي الديمقراطي (وسطي)، وأحزاب إقليمية من اسكتلندا وويلز. وأشاروا إلى “الروابط التاريخية لبريطانيا، وعضويتها في مجلس الأمن الدولي”، كما استحضروا دور بريطانيا في تأسيس دولة إسرائيل من خلال وعد بلفور عام 1917.
أضافوا: “منذ عام 1980، دعمت المملكة المتحدة حل الدولتين. والاعتراف بدولة فلسطين اليوم هو تجسيد لهذا الالتزام، وخطوة نحو تحمّل مسؤوليتنا التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني”.
في بيان صدر عقب اتصال هاتفي مع نظيريه الفرنسي والألماني لمناقشة الوضع في غزة، قال ستارمر إنه يسعى لـ”إيجاد مسار لتحقيق السلام في المنطقة”. وأوضح أن “الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يكون جزءًا من هذا المسار، وهذا أمر لا لبس فيه، لكنه يجب أن يتم ضمن خطة شاملة أوسع نطاقًا”.