في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أوصت وكالة الأدوية الأوروبية، يوم الجمعة، بالموافقة على استخدام حقن “ليناكابافير”، التي تُعطى مرتين سنويًا، كوسيلة وقائية ضد الفيروس. ويأمل العلماء أن يسهم هذا التطوّر في وضع حد لانتقال العدوى، بما يحمله من أمل لملايين الأشخاص حول العالم.
حماية طويلة الأمد ضد الفيروس
العقار، الذي تطرحه شركة Gilead Sciences الأميركية في أوروبا تحت الاسم التجاري “يزتوجو” (Sunlenca)، أثبت فعالية “شديدة” بحسب هيئة تنظيم الأدوية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي اعتبرت في بيانها أن استخدام العقار يُعد “من المصالح الصحية العامة الكبرى”.
يستند تقييم الوكالة إلى دراسات سريرية أُجريت العام الماضي، أظهرت أن “ليناكابافير” فعّال بنسبة 100% في الوقاية من العدوى، سواء لدى النساء أو الرجال، وهو ما يشكل سابقة في سجل الأدوية المضادة للفيروسات.
آلية الاستخدام وتوقعات التنفيذ
العقار يُعطى على شكل حقنة تحت الجلد كل ستة أشهر، وهو ما يُعد نقلة نوعية مقارنةً بالعلاجات التقليدية التي تتطلب جرعات يومية. وقد كان “ليناكابافير” مستخدمًا سابقًا كجزء من بروتوكولات علاج الأشخاص المصابين بالفعل بفيروس نقص المناعة.
بمجرّد أن تصادق المفوضية الأوروبية رسميًا على توصية الهيئة، سيُتاح استخدام العقار في جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ27، ما يفتح المجال أمام تطبيق واسع النطاق في القارة.
نحو القضاء على الإيدز؟
فيروس نقص المناعة البشرية، الذي يهاجم الجهاز المناعي ويضعفه تدريجيًا، قد يؤدي في حال عدم العلاج إلى متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وهي المرحلة المتقدمة من المرض. وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الجهود الوقائية تبقى عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية العالمية للقضاء على المرض.
يرى الخبراء أن توفير علاج وقائي طويل الأمد مثل “ليناكابافير” قد يُحدث تحولًا جوهريًا في تقليص عدد الإصابات الجديدة، لا سيما في الفئات المعرضة للخطر، مما يدفع بأوروبا والعالم خطوة إضافية نحو القضاء على الوباء العالمي.
