لقي 15 فلسطينياً مصرعهم وأُصيب نحو 50 آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي في شمال وجنوب قطاع غزة، وذلك أثناء انتظارهم لتلقي المساعدات الإنسانية، بحسب ما أفاد به مسعفون لوكالتي “العربية” و”الحدث” السبت.
وأشار المسعفون إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على مئات الفلسطينيين في منطقتي زكّيب شمالي القطاع والشاكوش غرب محافظة رفح، أثناء تواجدهم في صفوف انتظار لشاحنات تحمل مساعدات غذائية أساسية، أبرزها الدقيق.
في الوقت ذاته، يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية والجوية في شرق قطاع غزة، حيث شنت غارات جوية مكثفة على شرق مدينة غزة.
من جهتها، أفادت مصادر سياسية إسرائيلية الجمعة بأن المؤسسة الأمنية قدّمت خطة عسكرية جديدة للقيادة السياسية في إسرائيل تهدف إلى تعميق تقسيم قطاع غزة وفرض حصار أكثر تشدداً بهدف “إنهاك حركة حماس”. ونقلت قناة “كان” الرسمية عن مصادر وصفتها بالمجهولة أن هذه الخطة تأتي في ظل الأزمة المتصاعدة حول مفاوضات تبادل الأسرى.
على الصعيد الإنساني، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الجمعة أن نحو ثلث سكان غزة يعانون من الجوع لعدة أيام متواصلة، محذراً من تفاقم أزمة سوء التغذية بشكل حاد. وذكر البرنامج في بيان أن “الأزمة الغذائية في غزة وصلت إلى مستويات من اليأس غير مسبوقة، حيث لا يتناول شخص واحد من كل ثلاثة وجبات الطعام لأيام”، مضيفاً أن أكثر من 90 ألف امرأة وطفل بحاجة ماسة للعلاج.
وحذر البرنامج من أن حوالي 470 ألف فلسطيني قد يواجهون مجاعة كارثية خلال الأشهر القادمة في ظل الحصار المستمر على القطاع، مشيراً إلى وفاة أشخاص بسبب نقص المساعدات الإنسانية. وأوضح البيان أن المساعدات الغذائية تمثل السبيل الوحيد للحصول على الغذاء في ظل ارتفاع قياسي في أسعار المواد الغذائية.
بدورها، دعت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان مشترك الجمعة إلى إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة على الفور. وطالبت الدول الأوروبية الثلاث الحكومة الإسرائيلية برفع القيود المفروضة على تسليم المساعدات الإنسانية والسماح العاجل للأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بممارسة عملها لمكافحة المجاعة، مؤكدة ضرورة احترام الالتزامات بموجب القانون الدولي الإنساني.
.jpg)