أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم السبت، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تناول خلاله آخر التطورات في سوريا، خصوصًا في ظل التوترات الأمنية الأخيرة، مؤكدًا على ضرورة حماية المدنيين وتجنب تكرار حلقات العنف، وضرورة تحقيق تسوية سياسية شاملة تحترم وحدة البلاد وحقوق جميع مكوناتها.
مرحلة انتقالية هشّة وضرورة المحاسبة
قال ماكرون في بيان عقب الاتصال إن “الأعمال العنيفة الأخيرة في سوريا تذكّر بالهشاشة الشديدة للمرحلة الانتقالية”، مشددًا على أنه “من الضروري تجنب تكرار العنف ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، خصوصًا تلك التي شهدتها بعض المناطق، ومنها الساحل، حيث أشار إلى إمكانية فتح ملاحقات بناءً على التقرير الذي قدمته اللجنة المستقلة”.
وقف إطلاق النار في السويداء خطوة إيجابية
واعتبر الرئيس الفرنسي أن وقف إطلاق النار في محافظة السويداء يمثّل “إشارة إيجابية”، داعيًا إلى استثمار هذا الهدوء لإطلاق حوار وطني شامل وهادئ، من شأنه أن يسهم في تحقيق هدف توحيد سوريا ضمن إطار يحترم حقوق جميع المواطنين.
تسوية سياسية ومفاوضات بنية حسنة
كما أكد ماكرون على “الضرورة الملحّة لإيجاد حل سياسي شامل مع الأطراف المحلية”، مشددًا على أهمية أن تجري المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية والسلطات الرسمية “بنية حسنة” وفي إطار وطني يضمن الحوكمة والأمن المشترك.
كشف الرئيس الفرنسي أن “المناقشات الثلاثية الأخيرة سمحت بتحديد خطوات عملية تمهّد لهذا المسار السياسي”، دون الإشارة إلى أطراف هذه النقاشات.
الحدود السورية – اللبنانية والتعاون مع إسرائيل
في سياق حديثه عن الملفات الإقليمية، تطرّق ماكرون إلى ملف الحدود السورية – اللبنانية، مشددًا على أن “فرنسا مستعدة لدعم أي جهود من شأنها تعزيز الاستقرار والتعاون في هذه المنطقة الحساسة”، وأشار في هذا الإطار إلى “المباحثات الجارية مع إسرائيل”، مؤكدًا أن الجانبين الفرنسي والسوري عبّرا عن دعمهما للتعاون لضمان استقرار الحدود.
مكافحة الإرهاب والتعاون الثنائي
في ختام الاتصال، نوّه ماكرون بالتزام الرئيس السوري أحمد الشرع بمكافحة الإرهاب، مؤكدًا بدوره على “أهمية التعاون المشترك في هذا المجال”، مشددًا في الوقت نفسه على “تمسك فرنسا بسيادة سوريا وسلامة أراضيها”، في رسالة واضحة إلى دعم مسار سياسي سوري – سوري يضمن وحدة البلاد واستقرارها.
