#adsense

“غريس”.. قطة تعود إلى أصحابها بعد 12 عاماً من الضياع

حجم الخط

في قصة مؤثرة تُثبت أن الزمن لا يمحو الروابط الحقيقية، عادت قطة إلى أحضان عائلتها بعد أن فقدوها قبل 12 عامًا، في حادثة اعتُبرت شبه مستحيلة الوقوع، لكنّها حدثت فعلًا، وأثارت مشاعر الفرح والدهشة في آنٍ معًا.

القطة، واسمها “غريس”، كانت قد اختفت من منزل عائلتها في ولاية كاليفورنيا عام 2012، عندما كانت لا تزال صغيرة في العمر. وبعد بحث طويل ومكثف آنذاك، فقدت العائلة الأمل في العثور عليها، وظنّ الجميع أنها لن تعود أبدًا. ومع مرور السنوات، تحوّلت القصة إلى ذكرى حزينة، وبقيت صورة القطة معلقة في ذاكرة أفراد العائلة كرمز للفقدان الذي لم يُغلق ملفه.

لكن الصدفة كانت على موعد مع القدر. ففي أحد الأيام، عثرت سيدة تعيش على بعد عشرات الكيلومترات من منزل العائلة على قطة نحيلة تظهر عليها علامات التقدّم في السن، كانت تتجول في باحة منزلها الخلفية. لاحظت السيدة أن القطة أليفة وتتجاوب مع البشر، ما دفعها إلى أخذها إلى عيادة بيطرية لفحصها والبحث عن أي وسيلة للتعرّف على هويتها.

وهنا جاءت المفاجأة: الطبيب البيطري وجد تحت جلد القطة شريحة إلكترونية صغيرة (Microchip) كانت قد زُرعت لها في صغرها، وتحتوي على معلومات العائلة المالكة لها. تم التواصل فورًا مع العائلة التي لم تُصدق الخبر في البداية، ظنًا أنه لا يمكن أن تكون “غريس” لا تزال على قيد الحياة، فكيف عادَت بعد أكثر من عقد من الزمن؟

لكن بمجرد وصول العائلة إلى العيادة، تعرفت القطة إليهم فورًا بطريقة عاطفية، وبدأت تصدر أصواتًا مألوفة وتتمسّح بهم وكأن الزمن لم يمرّ. كانت لحظة مؤثرة للغاية، التقطتها الكاميرات وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المتابعين عن تأثرهم بالقصة التي وصفتها وسائل الإعلام بـ”المعجزة الصغيرة”.

وقالت صاحبة القطة في حديث للإعلام: “لم نصدق أن هذه اللحظة يمكن أن تحدث. فقدناها وكأننا فقدنا فردًا من العائلة. واليوم بعد 12 عامًا، رجعت إلينا كأن شيئًا لم يتغير. هذه واحدة من أسعد لحظات حياتنا”.

هذه الحادثة سلطت الضوء مجددًا على أهمية زرع الشرائح الإلكترونية للحيوانات الأليفة، والتي يمكن أن تبقى فعالة لعقود، وتساهم في إعادة الحيوانات المفقودة إلى أصحابها حتى بعد سنوات طويلة. فهي تحتوي على رقم تعريف يتم ربطه ببيانات العائلة، مما يتيح للأطباء البيطريين أو مراكز الإنقاذ تحديد الهوية بسرعة.

كما تعكس القصة أيضًا مدى ارتباط الإنسان بالحيوان، وكيف يمكن أن تترك القطة أو الكلب أثرًا عاطفيًا عميقًا في العائلة، لا يمحوه الزمن. ووسط الأخبار القاسية والمآسي اليومية، جاءت هذه الحكاية لتعيد التذكير بجمال البساطة، وبأن بعض العلاقات لا تنتهي، حتى لو امتدّ الفراق لسنوات.

وهكذا، عادت “غريس” إلى بيتها بعد 12 عامًا، لتجد أصحابها في انتظارها، ويجدوا هم في عينيها ذكريات عمر كامل لم تُمحَ رغم غياب الكلمات والسنوات.​

خبر عاجل