Site icon Lebanese Forces Official Website

اتفاق الرسوم يدفع مؤشرات أوروبا لأعلى مستوياتها منذ أذار

ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، الاثنين، بقيادة قطاعي السيارات والأدوية، بعد أن توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة قبل انتهاء مهلة محددة لذلك في الأول من أغسطس آب متجنبا حربا تجارية أوسع نطاقا. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 بالمئة بحلول الساعة 0715 بتوقيت غرينتش.

كما سجلت معظم بورصات أوروبا مكاسب، إذ ارتفع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.3 بالمئة والمؤشر كاك 40 الفرنسي 1.1 بالمئة.

كما زاد المؤشر داكس الألماني 0.7 بالمئة ليقترب من أعلى مستوى قياسي له عند 24639 نقطة الذي سجله قبل ثلاثة أسابيع تقريبا. وتفرض الاتفاقية التجارية رسوما جمركية 15 بالمئة على معظم سلع الاتحاد الأوروبي وتتطلب من التكتل استثمار نحو 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، مع استمرار التفاوض بشأن الرسوم الجمركية على المشروبات الروحية.

ارتفعت أسهم السيارات خلال اليوم، إذ صعدت أسهم بورشه وفولكسفاغن 1.6 بالمئة و1.9 بالمئة على الترتيب. وزادت أسهم مرسيدس بنز وستيلانتس وفولفو للسيارات، التي سحبت توجيهاتها المالية لعام 2025 بسبب حالة الضبابية التجارية الأميركية، بنسبة تتراوح بين 1.6 بالمئة وثلاثة بالمئة.

صعدت أسهم شركات الأدوية مع توسيع نطاق الرسوم الجمركية الأساسية المتفق عليها لتشمل الرعاية الصحية. وارتفعت أسهم كل من نوفو نورديسك وروش بأكثر من 1.5 بالمئة.

ساهمت التوقعات المتزايدة بالتوصل إلى اتفاقيات تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وعدد من شركائها التجاريين حول العالم، قبل انقضاء المهلة المحددة وبدء فرض رسوم جمركية جديدة في الأول من أغسطس، في تعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق الأوروبية. وقد أدى هذا التفاؤل إلى ارتفاع المؤشر الأوروبي “ستوكس 600” القياسي، ليقترب بنسبة 1.8% فقط من أعلى مستوى تاريخي له، والذي كان قد سجله في الرابع من مارس من العام الحالي.

يأتي هذا الارتفاع في إطار مسار تعافٍ لافت، حيث تمكن المؤشر من استعادة نحو 19.5% من قيمته منذ التراجع الكبير الذي شهده في أبريل، حين هبط إلى مستويات متدنية نتيجة المخاوف من الركود الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية والتقلبات في أسعار الطاقة. ويُنظر إلى هذا الأداء على أنه مؤشر على عودة الزخم للأسواق الأوروبية، مدفوعاً بآمال انفراج في الملفات التجارية الدولية، وتحسّن في المعنويات الاقتصادية.

وفي قطاع السلع الفاخرة، ارتفع سهم مجموعة “إل.في.إم.إتش” الفرنسية، الرائدة عالمياً في مجال المنتجات الفاخرة، بنسبة 0.7% خلال جلسة التداول، مدفوعاً بتقارير إعلامية أفادت بأن المجموعة تجري حالياً محادثات مع عدد من المشترين المحتملين لبيع علامتها التجارية الشهيرة “مارك جاكوبس”. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الشركة لإعادة هيكلة محفظتها التجارية والتركيز على العلامات الأكثر ربحية ونمواً في الأسواق العالمية، خاصة في ظل منافسة متزايدة وارتفاع تكاليف الإنتاج والتسويق في القطاع الفاخر.

يتابع المستثمرون هذه التطورات عن كثب، وسط توقعات بأن أي خطوات كبيرة في ملف الاتفاقيات التجارية أو تغييرات في محفظة الشركات الكبرى قد تُحدث تأثيرات واسعة في حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة.

Exit mobile version