يُعدّ تجميد الدجاج من أكثر الطرق فعالية لحفظه لفترات طويلة دون أن يفقد قيمته الغذائية، إذ يساعد على تخطيط الوجبات بكفاءة وتقليل هدر الطعام في المنزل. ورغم الفوائد العديدة لهذه العملية، فإن بعض المستهلكين قد يلاحظون ظاهرة تبدو مقلقة، وهي اسوداد عظام الدجاج المجمد، مما يثير تساؤلات حول مدى سلامة تناوله.
لكن وفقاً لخبراء الصحة والغذاء، فإن هذه الظاهرة لا تدعو للقلق، إذ يعود سبب اسوداد العظام إلى تسرب نقي العظم، الذي يحتوي على صبغات ودهون، إلى الأنسجة المحيطة خلال التجميد، خصوصًا عندما تكون عظام الدجاج لا تزال في مرحلة النمو. وتكون هذه الحالة أكثر شيوعًا في الدجاج الصغير، إذ تكون عظامه أكثر مسامية ولم تكتمل فيها عملية التكلس، مما يسمح بمرور نقي العظم وتسبّبه في تغيرات لونية، غالبًا ما تظهر قرب العظم، من دون أن تكون مؤشراً على فساد.
بحسب تقرير لموقع “Yahoo News”، فإن تقلب درجات الحرارة داخل المجمد يمكن أن يعزز من ظهور هذا الاسوداد. فعند ذوبان الدجاج المجمد وإعادة تجميده، يتكرر تسرب نقي العظم، مما يؤدي إلى تغير أكبر في اللون. لكن العامل الحاسم هنا لا يكمن في شكل العظام، بل في سلامة اللحم نفسه.
يُجمع خبراء السلامة الغذائية على أن اسوداد العظام لا يؤثر سلبًا على صلاحية الدجاج أو على قيمته الغذائية، بشرط الالتزام بقواعد التخزين الصحيحة. ويجب عدم تجاوز المدة الزمنية الموصى بها لتجميد الدجاج، مع ضرورة تذويبه في الثلاجة أو الميكروويف، وليس في درجة حرارة الغرفة، لتجنب نمو البكتيريا الضارة. كذلك يجب التأكد من أن درجة الحرارة الداخلية للدجاج أثناء الطهي لا تقل عن 74 درجة مئوية (165 فهرنهايت).
لكن، في مقابل الظواهر الطبيعية كالاسوداد، يجب الحذر من مؤشرات حقيقية على فساد اللحم، مثل الرائحة الكريهة، القوام اللزج، أو تغير لون اللحم نفسه. كما يُنصح دائمًا بالتحقق من تاريخ الصلاحية وتجميده فور شرائه إذا لم يكن معداً للاستخدام الفوري.
إن اسوداد العظام في الدجاج المجمد هو تغير طبيعي وغير ضار، ولا يشير إلى فساد أو خطر صحي، طالما تم التخزين والتعامل مع الدجاج وفق الشروط الصحية السليمة. ويمكن طهيه وتناوله بثقة كجزء من نظام غذائي آمن ومتوازن.
.jpg)