
يتطور سرطان العين نتيجة نمو غير طبيعي لخلايا داخل العين أو في الأنسجة المحيطة بها، ويُعد من الحالات النادرة والخطيرة التي قد تهدد البصر في حال لم تُكتشف مبكرًا. ويُصنّف سرطان العين إلى ثلاثة أنواع رئيسية، لكل منها خصائصه ومخاطره: الورم الميلانيني داخل العين: وهو الأكثر شيوعًا لدى البالغين، ينشأ عادةً في طبقات العين التي تحتوي على الخلايا الصبغية.ورم الشبكية (ريتنوبلاستوما): يصيب الأطفال بشكل رئيسي، ويُعد من السرطانات القابلة للعلاج إذا تم تشخيصه مبكرًا.الورم اللمفاوي العيني: يصيب الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، ويُعتبر من أكثر الأنواع تعقيدًا.
قد يصيب السرطان أجزاء مختلفة من العين، بما في ذلك القزحية، الشبكية، صلبة العين، وحتى الأنسجة المحيطة مثل الجفون.
بحسب تقرير نشرته صحيفة Times of India، فإن معظم سرطانات العين تتطور داخل العين نفسها، ما يجعل اكتشافها مبكرًا أمرًا صعبًا، بسبب بطء تطور الأعراض. لذا، فإن الفحوصات الدورية للعين تُعد من أبرز الوسائل الوقائية للحفاظ على صحة البصر.
الأعراض الأولية لسرطان العين:
1. تشوش الرؤية أو تشوهها
يُعد تغير الرؤية من أولى علامات التحذير. قد يعاني المريض من ضبابية وصعوبة في التركيز، وتبدو الأشياء مشوهة أو ملتوية. كما قد تظهر الخطوط المستقيمة بشكل مائل، وتقل دقة الألوان، وقد تظهر ظلال غير مبررة في مجال الرؤية. هذا التشوه ناتج عن تضرر البنية الداخلية للعين نتيجة الورم.
2. ومضات ضوء أو أجسام عائمة
يشكو بعض المرضى من رؤية ومضات مفاجئة، أو بقع داكنة وخطوط متعرجة تبدو كظلال منجرفة داخل مجال النظر. ويُعتقد أن هذه الظاهرة تنتج عن تكتلات صغيرة من الخلايا أو السوائل داخل العين، وربما تشير إلى وجود ورم يضغط على شبكية العين.
3. بقع داكنة على العين
ظهور بقع داكنة على القزحية أو بياض العين قد يكون علامة مقلقة. تختلف هذه البقع في الحجم والشكل، وقد يكون لها نسيج بارز يمكن الإحساس به. خلافًا للنمش الطبيعي، تنمو هذه البقع بسرعة وتظهر بشكل غير منتظم، ما يستوجب الفحص الطبي الفوري.
4. تغير في شكل أو حجم الحدقة
عندما تصبح إحدى الحدقتين غير دائرية أو لا تستجيب للضوء، قد يكون ذلك ناتجًا عن ضغط ورم على عضلات العين. كما قد تظل الحدقة متوسعة أو منقبضة لفترات طويلة دون سبب واضح، ما يدل على اختلال وظيفي يتطلب التقييم العاجل.
5. فقدان الرؤية المحيطية
صعوبة في رؤية الأشياء على الجانبين من دون تحريك الرأس قد تعني فقدان الرؤية الجانبية. يحدث ذلك نتيجة تأثر العصب البصري أو الشبكية بالورم. وغالبًا ما يكون هذا التغير غير مؤلم لكنه يتفاقم تدريجيًا، وقد يؤدي إلى زيادة خطر السقوط أو الحوادث، خاصة في الإضاءة الخافتة.
6. انتفاخ في إحدى العينين
قد يشير بروز إحدى العينين إلى وجود ورم خلفها. وفي المراحل الأولى، يكون الانتفاخ خفيفًا لكنه يتفاقم مع الوقت. كما يمكن أن تظهر كتل غير طبيعية على الجفن أو في بياض العين، مصحوبة بتهيج أو ألم.
7. احمرار مستمر في العين
الاحمرار المزمن غير المرتبط بالتهابات أو حساسية قد يكون مؤشرًا على وجود ورم. إذ يؤدي الضغط الداخلي أو التهاب الأوعية الدموية الناتج عن الورم إلى تهيج شديد، قد يصاحبه ألم أو إحساس بالحكة والحرقان.
تحذيرات ونصائح مهمة:
يُنصح بمراجعة طبيب العيون فور ظهور أي من هذه الأعراض، خصوصًا إذا لم تتحسن أو تفاقمت مع الوقت. فـالكشف المبكر يُعد عاملاً حاسمًا في الحفاظ على البصر وتحقيق نتائج علاجية أفضل.
الأشخاص ذوو العيون الفاتحة، أو من لديهم تاريخ عائلي مع سرطان الجلد، أو الذين يتعرضون لأشعة الشمس لفترات طويلة، معرضون بشكل أكبر للإصابة، ويُنصحون بإجراء فحوصات روتينية منتظمة للعين.
في ظل ارتفاع المخاطر البيئية والصحية، يُشكل الوعي بأعراض سرطان العين وفحص النظر المنتظم حجر الأساس في الوقاية من هذا المرض الصامت، الذي لا يعلن عن نفسه إلا حين يُحدث أضرارًا يصعب علاجها.