#adsense

تمارين مائية تُخفّف آلام أسفل الظهر المزمنة

حجم الخط

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة كونكورديا الكندية عن فعالية التمارين المائية في تحسين قوة العضلات وتخفيف آلام أسفل الظهر المزمنة، إلى جانب تعزيز جودة حياة المرضى الذين يعانون من هذه الحالة الشائعة والمعيقة. وأظهرت النتائج أن العلاج المائي يمكن أن يشكل بديلاً آمناً وفعالاً للأشخاص الذين يتجنبون الحركة أو ممارسة الرياضة بسبب الخوف من الألم أو تفاقم الإصابة.

ووفقاً لما نشره موقع New Atlas، فإن النزول إلى الماء يمنح المرضى شعوراً فورياً بالراحة، نتيجة لتقليل الضغط الواقع على العمود الفقري. وهذا ما دفع الباحثين إلى دراسة أثر التمارين المائية، ليس فقط من ناحية تقوية عضلات الظهر، بل أيضاً من حيث التأثير النفسي والسلوكي، خاصة على الأشخاص الذين يعانون من رهاب الحركة وتضخيم الألم.

شملت الدراسة 34 شخصاً بالغاً يعانون من آلام مزمنة وغير محددة في أسفل الظهر استمرت لأكثر من 3 أشهر. تم تقسيم المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين: الأولى خضعت لبرنامج تمارين مائية عبر نظام SwimEx مرتين أسبوعياً على مدى 10 أسابيع، بينما تلقت الثانية علاجاً تقليدياً قائماً على تمارين التمدد والتقوية الهوائية على اليابسة.

بعد انتهاء البرنامج العلاجي، أبلغ المشاركون عن تحسّن ملحوظ في مستويات الألم، والقدرة على الحركة، ونوعية الحياة، إضافة إلى انخفاض في القلق والاكتئاب وتحسن نوعية النوم. كما خضعوا لاختبارات قوة عضلات الظهر وتصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم حجم العضلات ونسبة الدهون.

وعلى الرغم من أن المجموعتين أظهرتا تحسناً عاماً، إلا أن مجموعة التمارين المائية سجلت زيادة أكبر في القوة القصوى للعضلات، بينما سجلت المجموعة الأرضية تحسناً في القوة المتوسطة، وهو ما عزاه الباحثون إلى امتلاكها مستوى وظيفي أفضل في البداية.

ومن أبرز نتائج الدراسة أن تحسّن قوة العضلات لم يكن مرتبطاً بشكل مباشر بزيادة حجمها، ما يشير إلى أن التمارين ساعدت أكثر على تحسين التنسيق والتحكم الحركي بدلاً من إحداث تغييرات كبيرة في البنية العضلية.

وأكد الباحثون أن حتى التحسينات الطفيفة في صحة العضلات انعكست إيجاباً على الصحة النفسية للمشاركين، من خلال تقليل مستويات القلق والاكتئاب وتحسين جودة النوم، وهي جوانب غالباً ما تُهمل في الخطط التقليدية لعلاج آلام الظهر المزمنة.

وخلصت الدراسة إلى أن العلاج المائي يمثل خياراً واعداً وآمناً للأشخاص الذين يخشون تفاقم آلامهم عند أداء التمارين التقليدية، داعية إلى اعتماد نهج علاجي شخصي يأخذ في الحسبان احتياجات كل مريض وظروفه النفسية والبدنية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل