#dfp #adsense

خاص ـ الشرط “المفتاح” لعودة السعودية

حجم الخط

يبدو أن مؤتمر الدعم الفرنسي للبنان والذي تأجل انعقاده أكثر من مرة، بات أقرب إلى أن يُصبح في مهب الريح، بظل موقف واشنطن السلبي حول الوضع في لبنان والذي عبّر عنه الموفد الأميركي توم براك لوزير الخارجية الفرنسي، خلال الزيارة التي قام بها إلى باريس مباشرة بعد زيارته الأخيرة إلى بيروت. هذا الموقف يضع باريس في وضع حرج بالنسبة إلى المساعي التي تبذلها لعقد مؤتمر دولي لمساعدة لبنان على إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، خصوصاً أنه يترافق مع ما رشح عن استياء سعودي من طريقة إدارة الأمور والمراوحة في لبنان، بدأت تصل أصداؤه بقوة إلى بيروت.

في هذا السياق، تلفت مصادر مطلعة مواكبة في باريس، إلى أن “زيارة براك إلى العاصمة الفرنسية واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين الفرنسيين، أبرزهم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والتي لم تخرج بنتائج مطمئنة حيال الوضع اللبناني والتوقعات والآمال المنتظرة، سبقتها بأيام زيارة لوزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، تخلّلها محادثات “معمّقة”، وفق تعبيرها، مع بارو أيضاً”.

المصادر تكشف لموقع “القوات”، عن أن “أجواء اجتماع بن فرحان ـ بارو، لم تحمل الكثير من التفاؤل أيضاً لناحية مؤتمر الدعم للبنان الذي تنوي باريس عقده، والمعلومات التي رشحت عن اللقاء تفيد بأن بن فرحان أكد لنظيره الفرنسي استعداد الرياض الدائم لمساعدة لبنان، لكن بشرط أن يعود لبنان بلداً طبيعياً”، مضيفة بأن المعلومات تشير إلى أن “اللهجة السعودية باتت تبدو مختلفة، لهجة الرياض قوية، وكما يظهر هناك استياء سعودي من عدم تحقيق أي تقدُّم في لبنان على مستوى تحقيق الاستقرار والأمن ونزع السلاح غير الشرعي، على الرغم من مرور أكثر من 6 أشهر على ما يُفترض أنه انطلاق مرحلة جديدة في لبنان عُلق عليها الكثير من الآمال”.

وتلفت المصادر ذاتها، إلى أن “أكثر ما يعبّر عن استياء الرياض، هو عدم عودة السياح السعوديين وعدم رفع حظر السفر عن قدوم الرعايا السعوديين إلى لبنان، قبل أن نتحدث عن عودة المستثمرين السعوديين، لأنه لغاية الآن لم تلمس الرياض أي خطوة جدية عملية، على الأرض، بأن هناك قراراً حاسماً بنزع سلاح “الحزب” وسائر التنظيمات المسلحة غير الشرعية، اللبنانية وغير اللبنانية، وما نزال على مستوى التصريحات والمواقف”.

المصادر ترى، أنه “في المحصلة، هناك توافق أميركي فرنسي سعودي على أنه حان الوقت لحسم مسألة كل السلاح غير الشرعي في لبنان، وقد يكون الأهم هو الموقف السعودي، لأن لبنان يعوّل على مليارات الاستثمارات والمساعدات لإعادة الإعمار والنهوض، ويعوّل على عودة السعوديين إلى لبنان، لكن كل ذلك شرطه الأساس تحقيق الأمن والاستقرار ونزع سلاح “الحزب”. هذا هو الموقف السعودي والفرنسي والأميركي، والذي يشدد على أنه حان الوقت لتفرض الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها، مع رئيس جمهورية ورئيس حكومة جديدين أمل كثيرون بأنهما سيُطلقان ورشة استعادة الدولة اللبنانية، وانطلاق مرحلة جديدة في لبنان عنوانها الأمن والاستقرار والازدهار”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل