#dfp #adsense

ما العلاقة بين صحة الفم وأمراض الكلى؟

حجم الخط

ما العلاقة بين صحة الفم وأمراض الكلى؟

تعرف أمراض الكلى على أنها مجموعة من الحالات التي تؤثر على وظائف الكلى، وتمنعها من أداء دورها الحيوي في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، وتنظيم مستويات الأملاح والهرمونات في الجسم. وتشمل هذه الأمراض حالات حادة ومزمنة، تتراوح بين بسيطة ومهددة للحياة، وتعد من المشاكل الصحية المنتشرة عالمياً، خصوصاً مع ازدياد عوامل الخطر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

في هذا المجال، كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود علاقة وثيقة بين صحة الفم وخطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وهذا ما يعزز أهمية العناية بالفم كجزء من الاستراتيجيات الصحية الشاملة. الدراسة التي نشرتها مجلة Renal Failure أجراها فريق من الباحثين في جامعة “تشانغنوم” الكورية الجنوبية، وهدفت إلى التوصل إلى مؤشرات جسدية يمكن أن تساعد في التنبؤ بأمراض الكلى المزمنة.

كما وأنه اعتمد الباحثون على تحليل بيانات صحية وتغذوية لنحو 16,125 شخصاً بالغاً تتجاوز أعمارهم الأربعين عاماً، تم جمعها في إطار المسح الوطني الكوري للصحة والتغذية. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم أقل من 20 سناً في أفواههم كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة، مقارنة بمن يحتفظون بعدد أكبر من الأسنان، وذلك حتى بعد احتساب عوامل الخطر الأخرى مثل العمر والجنس وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

كما بيّنت الدراسة أن خطر الإصابة بأمراض الكلى يزداد بنسبة تصل إلى 30% لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدان كبير للأسنان، ما يشير إلى أن صحة الفم قد تكون مؤشراً مهماً لصحة الكلى أيضاً. ويرجح الباحثون أن الالتهابات الناتجة عن أمراض اللثة أو مشاكل الفم المزمنة قد تسهم في التأثير على الكلى من خلال تحفيز الالتهاب المزمن في الجسم.

ودعا الباحثون إلى دمج تقييم صحة الفم ضمن الفحوصات الروتينية للمرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض الكلى، كما شددوا على ضرورة تطوير برامج توعوية تشجع على الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، ليس فقط من أجل تجنب مشاكل الفم، بل أيضاً لحماية وظائف الكلى. وأوصوا بإجراء مزيد من الأبحاث لفهم الآليات البيولوجية التي تربط بين صحة الفم ووظائف الكلى بشكل أدق.

المصدر:
روسيا اليوم

خبر عاجل