Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ عن لقاء براك ـ بارو: لا نتيجة في بيروت.. “كلمات كلمات”

لا يزال لبنان يعاني من “ضيق التنفس” وهو يكاد يختنق في “عنق الزجاجة” السياسية، ممنوعاً من التنفس ملء رئتيه، والسبب بات معروفاً للجميع، وفق مصادر مطلعة من العاصمة الفرنسية باريس، إذ تشير إلى أنه “لم يعد بإمكان الدولة اللبنانية الاستمرار في المماطلة وطلب المزيد من الوقت، لجهة إثبات جديتها وحسم مسألة السلاح غير الشرعي في لبنان”، لافتةً إلى أن “الجميع بات يعلم، في الداخل والخارج، أن “الحزب” يرفض تسليم سلاحه ويواصل تصعيد مواقفه وتهديداته، وصولاً إلى ما يشبه تحدِّي رئيسَي الجمهورية جوزيف عون والحكومة تمام سلام، واللذين، صحيح أنهما يستمران على موقفيهما الثابتين في ما يتعلَّق بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية الشرعية حصراً، لكن لم تعد الكلمات وحدها تكفي في هذا السياق”.

المسألة هنا، وفق المصادر ذاتها، التي تؤكد لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “الكرة في ملعب الدولة اللبنانية، بالكامل، في مسألة السلاح، والمبادرة لا تزال في يدها، لغاية الآن، لكن بالتأكيد ليس لفترة مفتوحة، بل إن الوقت شارف على النفاد”، معتبرة أن “المواقف والتصريحات يجب أن تجد طريقها إلى الترجمة على أرض الواقع، في حين ما نراه على أرض الواقع هو تصريحات قيادات “الحزب”، وآخرها لأحد نوابه، “موقفنا واضح بعدم التخلي عن قوتنا وقدراتنا التي تجعلنا دائمًا نحافظ على كرامتنا وعلى وطننا وأرضنا وثرواتنا”، في حين ما تزال الدولة اللبنانية تدوّر حتى الكلمات”.

المصادر المطلعة، المقرّبة من دوائر الخارجية الفرنسية، تكشف لموقع “القوات”، عن بعض أجواء الاجتماع بين الموفد الأميركي توم براك وبين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في اللقاء الأخير الذي جمعهما. وتشدد المصادر على أن “الإشارة واجبة هنا إلى أن براك انتقل إلى باريس مباشرة بعد انتهاء زيارته الأخيرة إلى بيروت”، مضيفة أن “باريس حريصة وتريد فعلاً مساعدة لبنان، وشاهدنا الحفاوة التي استُقبل بها رئيس الحكومة نواف سلام، وقبله رئيس الجمهورية جوزيف عون، لكن ما يحصل في لبنان على مستوى الدولة وحصرية السلاح، لا يبدو مشجعاً أو مساعداً”.

تشير المصادر، إلى أن “براك لم يحمل الكثير من الإيجابيات إلى وزير الخارجية الفرنسي من لبنان، بل على العكس، كان شديد الوضوح بأن لا نتيجة في بيروت، فالبطء والتلكؤ سيّدا الموقف حيال مسألة سلاح “الحزب”، ولا تقدّم فعليّاً يمكن الاعتداد به واعتباره نقطة تحوّل نحو مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيدها. بالتالي، الأجواء لا تزال سلبية والوضع لا يزال من دون أفق، بل يُنذر بمخاطر كبيرة، فلا نتيجة تُسجَّل حتى الآن، وكل ما نلمسه ونسمعه في بيروت مجرد “كلمات كلمات”.​

Exit mobile version