يتطوّر سرطان العين نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة العين أو المناطق المحيطة بها، ويتخذ هذا المرض أشكالًا عدّة، أبرزها: الورم الميلانيني داخل العين الذي يصيب البالغين بشكل رئيسي، وورم الشبكية الذي يستهدف الأطفال، إضافة إلى الورم اللمفاوي العيني، الذي يظهر عادةً لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
ويمكن للسرطان أن يصيب أجزاء مختلفة من العين مثل القزحية والشبكية والأنسجة المحيطة، ما يجعل تشخيصه صعبًا في مراحله الأولى، خصوصًا أنه يتطور ببطء ولا تظهر أعراضه بوضوح في البداية.
أعراض أولية يجب الانتباه إليها
وفقًا لما نشرته صحيفة Times of India، يمكن لاكتشاف العلامات المبكرة أن يساهم في إنقاذ البصر وتحسين فرص العلاج. وهذه أبرز الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بسرطان العين:
تشوش الرؤية أو تشوهها
يُعدّ تغيّر جودة الرؤية من العلامات المبكرة للمرض، حيث يشعر المصاب بضبابية أو عدم وضوح في الرؤية، وقد يرى الخطوط المستقيمة بشكل ملتوي أو مشوّه. كما تضعف الألوان وتظهر ظلال في مجال الرؤية، ما يشير إلى تضرر البنية البصرية داخل العين.
ومضات ضوء أو أجسام عائمة
قد يعاني المريض من ومضات مفاجئة أو رؤية بقع داكنة أو خطوط متعرجة، وهي أعراض ناتجة عن تهيّج أو ضغط ورمي على شبكية العين.
ظهور بقع داكنة على العين
يشكّل ظهور بقع داكنة أو متغيرة اللون على القزحية أو بياض العين علامة تحذيرية. هذه البقع تختلف عن النمش الطبيعي في سرعتها بالنمو وحدودها غير المنتظمة، وقد تكون بارزة وملموسة.
تغيّر شكل أو حجم الحدقة
الحدقة الطبيعية تكون دائرية ومتناظرة، وأي تغيّر في شكلها أو عدم استجابتها للضوء قد يشير إلى وجود ورم يؤثر على عضلات العين.
فقدان الرؤية المحيطية
يؤدي تضرر العصب البصري أو الشبكية إلى ضعف الرؤية الجانبية دون ألم، ما يزيد من خطر الحوادث، خصوصًا في الإضاءة الضعيفة.
انتفاخ إحدى العينين أو ظهور كتل
قد يؤدي نمو الورم خلف العين إلى دفع المقلة إلى الأمام، أو ظهور كتل على الجفون أو داخل العين. أي تورم أو انتفاخ غير طبيعي يستدعي التقييم الطبي العاجل.
احمرار العين المستمر
يشير الاحمرار المزمن غير المبرر إلى احتمال وجود ورم يسبب التهابًا أو ضغطًا داخليًا. وقد يترافق مع شعور بالحرق أو الألم مع تطور الحالة.
عوامل الخطر ونصائح للوقاية
تزداد خطورة الإصابة بسرطان العين لدى بعض الفئات، مثل الأشخاص ذوي العيون الفاتحة، أو الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان الجلد، أو يتعرضون بكثرة لأشعة الشمس. لذا، يُنصح هؤلاء بإجراء فحوصات منتظمة للعين.
وفي جميع الحالات، يشدد الأطباء على ضرورة مراجعة طبيب العيون فور ظهور أي من الأعراض المذكورة، خصوصًا إذا استمرت أو ساءت. فالتشخيص المبكر يُعدّ الخطوة الأهم للحفاظ على البصر وتحقيق نتائج علاجية فعّالة.
.jpg)