في خضم التصعيد المتجدد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الاثنين، من أن بلاده سترد بـ”حزم أكبر” إذا ما تعرضت لهجمات جديدة، وذلك بعد أيام من انتهاء حرب استمرت 12 يوماً بين الجانبين. وفي منشور على منصة “إكس”، قال عراقجي: “إذا تكرر العدوان، فإننا بلا شك سنرد بحزم أكبر”، مضيفاً: “إذا كانت هناك مخاوف من احتمال تحويل برنامجنا النووي لأغراض غير سلمية، فقد أثبت الخيار العسكري أنه غير فاعل، لكن حلاً تفاوضياً قد ينجح”.
تهديد أميركي مباشر
وجاءت تصريحات عراقجي رداً على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في وقت سابق الاثنين، خلال زيارة له إلى اسكتلندا، إذ قال: “لقد دمرنا قدراتهم النووية. يمكنهم البدء من جديد، لكن إذا فعلوا ذلك، سندمرها بلمح البصر”.
12 يوماً من التصعيد العسكري
وتأتي هذه التوترات عقب حرب استمرت 12 يوماً بدأت في 13 حزيران، حين شنت إسرائيل سلسلة غارات جوية استهدفت المنشآت النووية الإيرانية. وردّت طهران بإطلاق صواريخ باليستية على مواقع في إسرائيل، في تصعيد غير مسبوق منذ سنوات.
كما شاركت الولايات المتحدة في العمليات العسكرية، ووجهت ضربات مباشرة لمنشآت نووية إيرانية حساسة، أبرزها في فوردو، أصفهان ونطنز، في خطوة لاقت دعماً من إسرائيل التي تعتبر البرنامج النووي الإيراني “تهديداً وجودياً”.
التخصيب… خلاف محوري
الضربات الإسرائيلية والأميركية سبقت بأيام الجولة السادسة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة. وتُعد مسألة تخصيب اليورانيوم محور الخلاف الأساسي بين الطرفين، إذ تصر طهران على أن من “حقها السيادي” تخصيب اليورانيوم، بينما تعتبر واشنطن أن تجاوز مستوى التخصيب المتفق عليه دولياً يُعد “خطاً أحمر”.
وبحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرّية، فإن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60%، وهي أعلى نسبة تسجَّل من قبل دولة غير نووية، علماً أن الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى كان قد حدد الحد الأقصى للتخصيب بـ3.67%. ويُذكر أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق بقرار أحادي عام 2018 خلال الولاية الأولى لترامب.
نفي إيراني مستمر
وعلى الرغم من الاتهامات الغربية المتكررة، لا تزال إيران تنفي سعيها لامتلاك سلاح نووي، وتؤكد أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية. في المقابل، ترى تل أبيب والعواصم الغربية أن النشاطات النووية الإيرانية تتجاوز بكثير الاستخدام المدني، وهو ما يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
