.jpg)
تواجه الكوميدية البريطانية الشهيرة كيريس نيلمز (Cerys Nelmes) احتمال السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في تركيا، بعد أن اتُهمت بمغادرة متجر Zara في إسطنبول دون دفع ثمن مشترياتها. وتقول نيلمز إن ما حدث كان نتيجة “شرود ذهني”، وإنها عادت على الفور لتسوية الموقف، لكنها فوجئت بتوقيفها وتعرضها لمعاملة وصفتها بـ”المهينة والصادمة”.
جولة ترفيهية تنقلب إلى أزمة قانونية
كانت نيلمز في جولة سياحية بإسطنبول بتاريخ 22 تموز/يوليو، عندما دخلت أحد متاجر Zara، وخرجت منه دون إتمام الدفع، بحسب روايتها. وعندما أدركت الخطأ، عادت فوراً لتسليم المنتجات ودفع ثمنها، إلا أن الأمن اقتادها إلى غرفة مغلقة لساعات دون تفسير، ثم تم نقلها إلى مركز الشرطة.
وتقول نيلمز إنها أُجبرت على توقيع مستندات بلغة لا تفهمها، قبل أن تُحتجز 24 ساعة في زنزانة بلا طعام أو ماء أو حتى إمكانية استخدام الحمام.
منع من السفر ومخاوف من السجن
في اليوم التالي، مثلت نيلمز أمام القاضي، حيث تم إبلاغها -عبر مترجم- بالإفراج المؤقت عنها، لكنها مُنعت من مغادرة تركيا، وأُجبرت على التوقيع أسبوعياً في مركز الشرطة المحلي بانتظار استكمال التحقيق. وتواجه حالياً تهمة السرقة، والتي قد تؤدي إلى عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات.
نيلمز أعربت عن معاناتها النفسية والجسدية، مشيرة إلى أنها عالقة في بلد غريب، غير قادرة على العمل أو العودة إلى بريطانيا. كما بدأت تعاني من نقص في الأدوية التي تتناولها بانتظام، وتخشى فقدان منزلها الذي تشاركه مع ابنها الوحيد.
دعم شعبي وصمت رسمي
رغم الظروف القاسية، قالت نيلمز إنها تلقت دعماً إنسانياً من عائلة تركية وفرت لها المأوى والطعام، في ظل عدم قدرتها على تحمّل تكاليف الإقامة. لكنها في الوقت نفسه تحدثت عن الأثر النفسي العميق الذي لحق بها، خاصة قلق والدتها البالغة من العمر 78 عاماً، التي تأثرت صحتها بعد معرفتها بالحادثة.
ولم تُصدر سلسلة متاجر Zara أي تعليق رسمي حتى الآن، بينما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها “تقدم الدعم لمواطنة بريطانية موقوفة في تركيا”، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
من منصة الكوميديا إلى قفص الاتهام
تُعد كيريس نيلمز من أبرز الوجوه على ساحة الكوميديا البريطانية، وشاركت في عروض جماهيرية ومسلسلات معروفة مثل “Casualty” و**”The Casual Vacancy”**. كما أدت عرضاً ترفيهياً للقوات البريطانية في أفغانستان قبل انسحابها، ولها موقف إنساني بارز عام 2019 حين أنقذت امرأة من الاختناق أثناء تناول الطعام باستخدام مناورة “هيمليش”.
وعلّقت نيلمز على أزمتها بالقول: “لم أكن أبحث عن تعاطف. ارتكبت خطأً وحاولت إصلاحه فوراً، لكن الأمور خرجت عن السيطرة. ما زلت تحت صدمة ما جرى، ولن أسامح نفسي على ما حدث”.
ومع استمرار الإجراءات القانونية، يترقب محبو نيلمز حول العالم تطورات القضية، وسط مطالبات بتمكينها من العودة الآمنة إلى وطنها.