
في حضور جامع من اليمين حتى اليسار، ودّع “لبنان اليوم” الراحل الفنان زياد الرحباني في مأتم حاشد حضره شخصيات سياسية وفنية إلى جانب العائلة. كان لافتاً رؤية الأيقونة فيروز، بعد سنوات من تواريها عن الأنظار، التي كانت تتألم بصمت على وفاة ابنها زياد. في السياسة، تحدث رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر صحيفة “الشرق الأوسط” مؤكداً أن “القوات” ستواصل الدفع والضغط السياسي على الدولة اللبنانية.
كما حذر جعجع من الاستمرار في “التمايل يميناً ويساراً” وعدم حل مسألة “الحزب” الذي يرى أنه بات “بلا فائدة في حماية لبنان ولا يجلب إليه سوى الضرر والخراب”، معتبراً أن لبنان أمام خيارين أولهما اتخاذ قرار حكومي بحل التنظيمات العسكرية والأمنية، أو مواجهة صيف ساخن، أو في أحسن الأحوال صيف سيئ”. بدايةً، يجيب جعجع في حوار مع “الشرق الأوسط” عن السؤال الأكثر تداولاً في لبنان، وهو ماذا ينتظر لبنان من صيف قد يكون ساخناً في ظل الكلام عن انتهاء المهلة الأميركية في الأول من آب لبدء عملية حصر السلاح بيد الدولة؟ قائلاً إنه لا يعرف على وجه اليقين ما إذا كان الصيف القادم “ساخناً بالمعنى التقليدي، أي حصول حرب إسرائيلية واسعة، أو تصعيد عسكري أوسع… لكن الأكيد أننا إذا بقينا هكذا سنكون أمام صيف سيئ”.
في السياق، حركت أمس تغريدة المبعوث الأميركي توم براك، في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم ركود مياه بركة الحكم. وأدّت تغريدة براك، كما يفعل إلقاء الحجر في المياه الراكدة، إلى إحداث دوائر حملت معها إلى سطح الأحداث الداخلية التباين على مستوى السلطة التنفيذية في ما يتعلق بكيفية التعامل مع ملف سلاح “الحزب”.
في سياق متصل، علمت “نداء الوطن” من أوساط سياسية مواكبة لملف سلاح “الحزب” أن رئيس الجمهورية “ما زال يضع ملف السلاح بين يديه وليس هناك استعداد لديه لوضع الملف على طاولة مجلس الوزراء، علمًا أن الرئيس عون قد تلقى نصيحة بوضع الملف على طاولة مجلس الوزراء ما يشكل مخرجًا حتى لرئيس الجمهورية بعدما حاول ولم يفلح في معالجته ما يقتضي الرجوع إلى مجلس الوزراء”. ورأت الأوساط أن الاحتمال بوصول ملف سلاح “الحزب” إلى جلسة لمجلس الوزراء ما زال مدار تساؤلات وسط آمال في أن تتحقق هذه الخطوة كي يحال الملف إلى المجلس الأعلى للدفاع من أجل التنفيذ .
واعتبرت أن مواقف “الحزب” المتمسكة بالسلاح ما زالت ترخي بثقلها على موقف الحكم. وسألت: “إلى أي حد سيدفع الضغط الأميركي في اتجاه بت ملف سلاح الحزب؟” وقالت:”فلننتظر ونرَ”.
شرحت أوساط دبلوماسية لـ“نداء الوطن” خلفيات تغريدة برّاك فقالت إن الأخير “وجّه رسالة واضحة المعالم لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فقال لهما علينا التمييز بين المبدأ والممارسة. مواقفكما المبدئية جيدة ولا شك عندما تتحدثون عن احتكار الدولة للسلاح وعن قرار الحرب بيد الدولة وعن بسط سيادة الدولة على جميع أراضيها. هذا كلام مبدئي في مكانه الصحيح. ولكن إذا كان هذا الكلام المبدئي لم يقترن بممارسة فعلية على أرض الواقع يصبح بلا مفعول”.
سألت الأوساط نفسها: “لماذا قال براك ما قاله؟” وأجابت: “أتى كلام الموفد الرئاسي لرفع المسؤولية عن نفسه وليقول للحكم اللبناني إنكم تتحملون مسؤولية عدم اتخاذ القرار. ونحن كولايات متحدة أميركية لسنا راضين عما تقومون به. إننا راضون عن مواقفكم ولكننا لسنا راضين على عدم ممارستكم الأفعال. ولم تعد المواقف المبدئية تكفي. باختصار إن واشنطن رفعت المسؤولية عما سيحصل في القادم من الأيام. وسيكون المتضرر من عدم إقدام الحكم اللبناني هو الدولة والشعب والمستفيد هو “الحزب”.