Site icon Lebanese Forces Official Website

محمد عساف يعود إلى قرطاج بعد عقد من الغياب

محمد عساف يعود إلى قرطاج بعد عقد من الغياب

بعد غياب دام عشر سنوات، عاد الفنان الفلسطيني محمد عساف إلى خشبة مهرجان قرطاج الدولي، حيث أحيا مساء الأحد 27 تموز حفلاً مؤثراً ضمن فعاليات الدورة الـ59، خصّص ريعه بالكامل لدعم الشعب الفلسطيني، وتحديدًا لأطفال غزة. لم يكن حفل محمد عساف مجرد مناسبة فنية اعتيادية، بل حمل رسالة وطنية وإنسانية عميقة. وقدّم عساف باقة من الأغاني الوطنية الفلسطينية، شملت أعمالاً من أرشيفه الفني، إلى جانب روائع خالدة مثل “منتصب القامة أمشي” لمارسيل خليفة، و”موطني” للشاعر إبراهيم طوقان، وسط تفاعل كبير من الجمهور.

“ابن قرطاج”: العودة بفكر ناضج
في تصريحات خاصة لموقع فوشيا، عبّر محمد عساف عن اعتزازه بالعودة إلى هذا الصرح الثقافي قائلاً: “أنا ابن مهرجان قرطاج، وفخور بالوقوف مجددًا أمام جمهور تونس الواعي وذو الذوق الرفيع”. وأوضح أن عودته هذه المرة تأتي محمّلة بنضج فني وشخصي، مضيفًا: “الكثير تغير خلال السنوات الماضية، لكن النضج هو ما يميز هذه المرحلة من مسيرتي”.

استمرار الرسالة رغم التحديات
رغم الظروف الصعبة التي يعيشها وطنه، أكد محمد عساف أنه لم يتوقف عن الإنتاج الفني، بل استمر في تقديم أغانٍ وطنية تُجسد معاناة الفلسطينيين. واختار أن تكون عودته الرسمية إلى المسرح من خلال مهرجان قرطاج، لما يحمله من رمزية تتجاوز الترفيه إلى كونه منبرًا ثقافيًا عربيًا مرموقًا.

الفن من أجل فلسطين
وشدّد محمد عساف على أن مشاركته في المهرجان تأتي بدافع إنساني وثقافي، حيث خصّص أجره ومداخيل الحفل بالكامل لدعم مشاريع تعليمية تستهدف الأطفال الفلسطينيين المحرومين من أبسط حقوقهم بسبب الظروف المستمرة منذ أكثر من عامين.

الأغنية الوطنية.. هوية لا تُفارق
رغم تنوع أعماله، أكد محمد عساف أن الأغنية الوطنية الفلسطينية تبقى الأقرب إلى قلبه، وتمثل جزءًا أساسيًا من هويته الفنية، قائلاً: “الجميع يعرف أنني محمد الفلسطيني، وهذا الارتباط العميق بوطني يتجلى في معظم أعمالي”.

مشاريع قادمة وظلّ فلسطين حاضر
وفي ختام حديثه، كشف عساف عن تحضيره لأعمال فنية جديدة، مشيرًا إلى أن توقيت إطلاقها سيظل مرتبطًا بالوضع في فلسطين. وأضاف: “الفن لا يموت، وسأواصل تقديم أعمال جديدة، لكنني لن أنفصل يومًا عن قضيتي وشعبي، فهما نبض قلبي وفني”.

 

Exit mobile version