#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 29 تموز 2025

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

“يوم الأيقونتين” يغرق لبنان تعاطفاً عارماً… مخاوف متصاعدة من انسداد الوساطة الأميركية

تحدثت معلومات عن أن ملامح السعي إلى اتفاق بين أركان السلطة وتوم برّاك، لم تسقط تماماً، إذ يجري العمل حالياً على أن يبقى هذا الاتفاق مقدمة وشرطاً لتطبيق ورقة برّاك

 

أن يمضي اللبنانيون، متوافدين إلى كنيسة رقاد السيدة العذراء في المحيدثة بكفيا أو متسمرين أمام الشاشات، سبع ساعات موصولة في حضرة فيروز المكلومة الثكلى يرمقون حزنها المهيب الصامت، فهذه كانت آخر النهايات الخارقة أيضاً التي لم يشأ زياد الرحباني إلا أن يتوّج فيها يوم وداعه الأخير. أمام هذا اليوم 28 تموز 2025 الذي شكّل محطة حزن هائلة في فقد ووداع زياد الرحباني، بدأ لبنان برمته غارقاً في تسونامي تعاطف غير مسبوقة إلا يوم وداع تاريخي أقيم للعبقري الكبير عاصي الرحباني نفسه ولو اختلفت مراسم الوداع أمس. بذلك تحوّل يوم وداع زياد بحق إلى “يوم الأيقونتين” الوالدة المفجوعة والإبن الراحل عندما لم تشأ السيدة فيروز إلا أن تقوى على مصابها بحضور كامل طوال سبع ساعات في الكنيسة وصالون التعازي، ما شكّل حدثاً كبيراً بذاته ،وهي التي لم يشاهدها اللبنانيون وافتقدوا رؤيتها منذ سنوات طويلة، ولو أن أيقونتها الصوتية تعيش في يومياتهم ووجدانهم أكثر من أي حضور آسر آخر. بدأ يوماً استثنائيا بكل المعايير يوم وداع زياد الرحباني والتأثر الجارف برؤية السيدة فيروز مجللة بحزنها الصامت. ولكأن لبنان كله، ولو لم توثق اللحظات على امتداد المناطق اللبنانية وحصرت ما بين الحمراء وانطلياس والمحيدثة، غرق في حدث تعاطف معه إلى حدود تتجاوز كل الانقسامات واليوميات والأزمات والملفات السياسية، خصوصاً وأن دورة العقم السياسي التي تجرجر البلاد ذيولها جعلت من الحدث الحزين يدوي أضعافاً مضاعفة في صفوف اللبنانيين قاطبة. ولعل المفارقة المذهلة التي اكتشفت تمثّلت في أن جنازة زياد في كنيسة رقاد السيدة العذراء في بكفيا كانت في المكان نفسه الذي أقام فيه مسرحيته الأولى “سهرية” في ساحة الكنيسة في مثل يوم جنازته بالذات قبل 51 عاماً عام 1974، وذلك بعد عرضها عام 1973 في سينما أورلي في الحمرا في بيروت.

وقلّد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الذي حضر بصفته وممثلا رئيس الجمهورية جوزف عون، الراحل الكبير وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، تكريمًا لمسيرته الفنية والوطنية الفريدة.

وعبر الرئيس سلام عن عمق تأثره لفقد زياد، وقال: “قرّر السيّد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون منح الفقيد الغالي وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور، وقد كلّفني – فتشرّفت – أن أُسلّمه اليوم إلى العائلة الكريمة”.

كما ألقى راعي ابرشية جبل لبنان للروم الارثوذكس المطران سلوان موسى الذي رأس الصلاة كلمة عن زياد.

بالعودة إلى المعترك السياسي تفاقمت حالة الشكوك والمخاوف من مرحلة تصعيدية مقبلة عقب التطورات السلبية التي لاحت مؤشراتها في رفع الموفد الأميركي توم برّاك نبرته حيال الحكومة اللبنانية. وفيما لم تتأكد المعطيات التي تحدثت عن مسعى لعقد جلسة لمجلس الوزراء تبحث ملف حصرية السلاح بيد الدولة، تحدثت في المقابل معلومات عن أن ملامح السعي إلى اتفاق بين أركان السلطة وبرّاك، لم تسقط تماماً، إذ يجري العمل حالياً على أن يبقى هذا الاتفاق مقدمة وشرطاً لتطبيق ورقة برّاك، على نحو يتم الربط بينهما ويؤدي إلى إلزامية التطبيق، لأن ما تم التوصل إليه بين برّاك ورئيس مجلس النواب نبيه بري تحديداً يعكس قدرة وقابلية لبنان على الالتزام ليس كلامياً وإنما بالفعل. واعتبر كلام براك الأخير موجهاً إلى الحكومة لعدم تطبيقها القرارات التي التزمت بها في بيانها الوزاري. من هنا، يجري التداول في إمكان إصدار موقف أو بيان عن مجلس الوزراء خصوصاً بعدما بات واضحاً لأهل السلطة أن السيناريوهات البديلة لاتفاق مع برّاك تنذر بتجدد الحرب.

وقد استرعى اهتمام الأوساط اللبنانية أمس قرار كويتي شمل “الحزب” وجمعية “القرض الحسن” و3 أفراد من الجنسيات اللبنانية والتونسية والصومالية، اتخذته لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التابعة لوزارة الخارجية الكويتية، وقضى بإدراج “منظمة الحزب” وجمعية “القرض الحسن” التابعة له والتي توصف بأنها “بنك” الحزب، و3 أفراد من الجنسيات اللبنانية والتونسية والصومالية، ضمن اللائحة التنفيذية للعقوبات وتجميد الأموال والموارد الاقتصادية.

أما على الصعيد الداخلي، فكان التطور البارز أمس إعلان رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان إقرار قانون إصلاح المصارف في لجنة المال والموازنة بعد جلسة دامت 6 ساعات. وأكد كنعان بعد الجلسة أنه “لن تتم التضحية بأموال المودعين ولا المحاسبة، فالكل يعلم كيف هدر المال وكيف توزّع ذلك بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف”. وأشار إلى أنه تم تأكيد استقلالية الهيئة المصرفية العليا عن السلطة السياسية وعن المصارف”، معلناً أنه سيتمثّل فيها”. واستمرت الجلسة 6 ساعات لإنجاز القانون بصورته الأخيرة. وأعاد كنعان التذكير، بتوصية لجنة المال إلى رئيس مجلس النواب، وتتضمّن توصية الحكومة بضرورة الإسراع في إحالة مشروع القانون المتعلّق بالفجوة المالية والانتظام المالي، ليصار إلى درسه واقراره بالتوازي مع مشروع القانون قيد الدرس حالياً في اللجنة الرامي إلى إصلاح أوضاع المصارف وإعادة تنظيمها “وهو ما لم تقم به الحكومة حتى اليوم، والذي هو الأساس في تحديد المسؤوليات بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف ويعالج مسألة الودائع بشكل أو بآخر لاستردادها بعد تحديد الفجوة المالية وإمكانية التمويل”.

ويعيد قانون إصلاح المصارف تشكيل دور المصارف، وترتيب أوضاعها وحوكمتها، بما يتوافق مع المعايير الحديثة للصناعة المصرفية، وما تطلبه المنظمات والمؤسسات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمها صندوق النقد الدولي. ويؤكد وعد الدولة والحكومة في المحافظة على الودائع ومنع التمييز في الحقوق بين مودع وآخر. ويفترض أن يدرج هذا المشروع الإصلاحي المهم كأحد البنود الرئيسية على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا الأسبوع.

 

 

************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

دريان ومفتو لبنان يلتقون جنبلاط وأرسلان

ملف السلاح يطرق أبواب مجلس الوزراء مجددًا ويثير بلبلة حكم

ودّع لبنان زياد الرحباني في مأتم رسمي وشعبي مهيب حيث منح رئيس الحكومة نواف سلام الراحل باسم رئيس الجمهورية جوزاف عون “وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور”.

سياسيًا، حركت أمس تغريدة المبعوث الأميركي توم برَّاك، في عطلة نهاية الأسبوع المنصرم ركود مياه بركة الحكم. وأدّت هذه التغريدة، كما يفعل إلقاء الحجر في المياه الراكدة، إلى إحداث دوائر حملت معها إلى سطح الأحداث الداخلية التباين على مستوى السلطة التنفيذية في ما يتعلق بكيفية التعامل مع ملف سلاح “الحزب”.

وبشأن ملف سلاح “الحزب”، أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري “عزم وزراء “القوات اللبنانية” على طرح ملف احتكار الدولة للسلاح خلال الجلسة الحكومية المقبلة”، مشيرًا إلى أنهم “أجروا اتصالات مع عدد من الوزراء الذين أبدوا تجاوبهم مع هذا الطرح”.

 

وقال في حديث لـ MTV، إن “الموفد الأميركي توم براك قدم آلية زمنية تمتد لـ 120 يومًا، تطلب من إسرائيل و”الحزب” تنفيذ خطوات محددة، على أن تضمن الولايات المتحدة التزام الجانب الإسرائيلي، فيما تتولى الحكومة اللبنانية متابعة الشق المتعلق بـ “الحزب” عبر الجيش اللبناني”.

ولفت إلى أن “الاستقالة غير مطروحة”، مشددًا على أن “الإجماع ليس ضروريًا لاتخاذ قرار في ملف السلاح، بل تكفي أكثرية وازنة تدعو المجلس الأعلى للدفاع إلى وضع خطة زمنية واضحة لتسليم سلاح المنظمات المسلحة غير الشرعية”.

 

رئيس الجمهورية يمسك بملف السلاح

وفي سياق متصل، علمت “نداء الوطن” من أوساط سياسية مواكبة لملف سلاح “الحزب” أن رئيس الجمهورية “ما زال يضع ملف السلاح بين يديه وليس هناك استعداد لديه لوضع الملف على طاولة مجلس الوزراء، علمًا أن الرئيس عون قد تلقى نصيحة بوضع الملف على طاولة مجلس الوزراء ما يشكل مخرجًا حتى لرئيس الجمهورية بعدما حاول ولم يفلح في معالجته ما يقتضي الرجوع إلى مجلس الوزراء”. ورأت الأوساط أن الاحتمال بوصول ملف سلاح “الحزب” إلى جلسة لمجلس الوزراء ما زال مدار تساؤلات وسط آمال في أن تتحقق هذه الخطوة كي يحال الملف إلى المجلس الأعلى للدفاع من أجل التنفيذ .

واعتبرت أن مواقف “الحزب” المتمسكة بالسلاح ما زالت ترخي بثقلها على موقف الحكم. وسألت: “إلى أي حد سيدفع الضغط الأميركي في اتجاه بت ملف سلاح الحزب؟” وقالت:”فلننتظر ونرَ”.

وبدأت تفاعلات تغريدة الموفد الرئاسي الأميركي من خلال المواقف التي صدرت على لسان زوار رئيس مجلس الوزراء أمس. فقد أعلن النائب أشرف ريفي بعد لقاء السراي: “لمست لديه تفكيرًا جديًا بتطبيق مبدأ بسط سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية، ابتداءً من العاصمة بيروت وخلال فترة وجيزة، إنها فرصة تاريخية للوطن لبسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، خصوصًا أن هناك مطالبة عربية وأميركية وداخلية بذلك، وخرجت مطمئنًا إلى أنه فعلًا هناك تفكير جدي لوضع برنامج عمل زمني وجغرافي لتطبيق هذا المبدأ الدستوري الوطني الكبير”.

بدوره صرّح النائب أحمد الخير بعد لقائه رئيس الحكومة: “عرضنا آخر المستجدات لا سيما الموضوع المتعلق بحصرية السلاح وسيادة الدولة على كامل أراضيها، والمواقف الأخيرة التي تصدر عن الدول الخارجية تجاه لبنان…ولقد أكد الرئيس سلام أن هذا الأمر لا لبس فيه وهذا القرار متخذ على مستوى مجلس الوزراء ولكن يجب العمل على آليات لتنفيذ هذا القرار”.

 

برّاك يرفع عن واشنطن مسؤولية ما سيحدث

وكانت تغريدة برّاك على منصة “إكس” قالت “إن مصداقية الحكومة اللبنانية تعتمد على قدرتها على التوفيق بين المبدأ والممارسة”.

وشرحت أوساط دبلوماسية لـ “نداء الوطن” خلفيات تغريدة برّاك فقالت إن الأخير “وجّه رسالة واضحة المعالم لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فقال لهما علينا التمييز بين المبدأ والممارسة. مواقفكما المبدئية جيدة ولا شك عندما تتحدثون عن احتكار الدولة للسلاح وعن قرار الحرب بيد الدولة وعن بسط سيادة الدولة على جميع أراضيها .هذا كلام مبدئي في مكانه الصحيح. ولكن إذا كان هذا الكلام المبدئي لم يقترن بممارسة فعلية على أرض الواقع يصبح بلا مفعول”.

وسألت الأوساط نفسها: “لماذا قال براك ما قاله؟” وأجابت: “أتى كلام الموفد الرئاسي لرفع المسؤولية عن نفسه وليقول للحكم اللبناني إنكم تتحملون مسؤولية عدم اتخاذ القرار. ونحن كولايات متحدة أميركية لسنا راضين عما تقومون به. إننا راضون عن مواقفكم ولكننا لسنا راضين على عدم ممارستكم الأفعال. ولم تعد المواقف المبدئية تكفي. باختصار إن واشنطن رفعت المسؤولية عما سيحصل في القادم من الأيام. وسيكون المتضرر من عدم إقدام الحكم اللبناني هو الدولة والشعب والمستفيد هو “الحزب “.

 

مفتي الجمهورية يزور جنبلاط و”الحزب” يزور وهّاب

من جهة ثانية، استقبل الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، في كليمنصو، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. وشارك في اللقاء رئيس الحزب “الديمقراطي اللبناني” طلال أرسلان ومفتو المناطق اللبنانية.

بعد اللقاء، أكد دريان أن “اللقاء كان وديًا وتشاوريًا وسيبقى مستمرًا إن شاء الله”، وقال: “الله يديم الوفاق بيننا وبين وليد بك على الدوام”.

وصدر بيان مشترك بعد اللقاء أكد “الوحدة الوطنية والإسلامية لمواجهة كل من يريد شرًا بلبنان وسوريا الشقيقة، ورفض أي محاولات لإثارة الفتنة”، وتم التشديد على “سيادة لبنان وحريته وعروبته واستقلاله وتعاونه مع كل الدول العربية الشقيقة ومع الدول الصديقة المحبة للبنان وشعبه ودوره الحضاري في المنطقة”.

في المقابل، استقبل رئيس حزب “التوحيد العربي” وئام وهاب وفدًا من قيادة “الحزب”، ضم نائب رئيس المجلس السياسي في “الحزب” محمود قماطي، النائب أمين شري، وعددًا من مسؤولي الحزب.

 

قتيل و4 جرحى في غارة إسرائيلية على بنت جبيل

ميدانيًا، استهدفت مسيرة إسرائيلية عصر أمس، دراجة نارية في منطقة البركة في مدينة بنت جبيل. وأفادت طوارئ وزارة الصحة أن الغارة أدت إلى سقوط قتيل وإصابة أربعة مواطنين بجروح.

وسجل أمس أيضّا تحليق لمسيرة إسرائيلية في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض.

 

مدير أمن الدولة في الناقورة

وقام المدير العام لأمن الدولة اللواء الركن إدكار لاوندس بزيارة إلى مقر قيادة قوات الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان “اليونيفيل” في الناقورة، حيث جرى استقباله بمراسم رسمية. وخلال اللقاء، قدّم قائد “اليونيفيل” إلى المدير العام راية الأمم المتحدة عربون تقدير للتعاون القائم بين الجانبين.

وفي ختام الزيارة، دوّن اللواء الركن لاوندس كلمة في السجل الذهبي، ثمّن فيها “جهود قوات الطوارئ الدولية وتضحياتها في سبيل تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني وبالتنسيق القائم بين الطرفين”.

 

الجيش يوقف أفراد خلية إرهابية

وفي سياق أمني متصل، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: “تواصل مديرية المخابرات عمليات الرصد والملاحقة الأمنية للتنظيمات الإرهابية، وفي هذا السياق أوقفت المواطنين (ن.ا.) و(ع.غ.) و(ي.ت.) والسوري (ع.ح.) والعراقي (ع.غ.) لتأليفهم خلية إرهابية. وبعد التحقيق أُحيل الموقوفون على القضاء المختص”.

 

 

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 لبنان يودّع الفنان زياد الرحباني… أزمة السلاح تتفاقم … وجلسة إصلاحية الخميس

 

ودّع لبنان أمس، الفنان الكبير زياد الرحباني، في مشهد مهيب، وأجواء حزن شديد تشارك فيه أصدقاؤه، ومحبّوه، وفنانون، وسياسيّون، وإعلاميّون، ورفاق دربه، مع والدته السيّدة فيروز، في الوداع الأخير لشخص حفر في ذاكرة اللبنانيِّين جمال اللحن، وروعة الموسيقى، وكلاماً ذكياً، وعِبر لا تُنسى.
رحلة الوداع، انطلقت من منطقة الحمرا في بيروت، حيث احتشد محبّوه منذ الصباح في انتظار خروج جثمان الراحل من المستشفى حيث كان يرقد، واستقبلوه بنثر الورود، وبالزغاريد والهتافات لزياد، ورافقوه في جولة في شوارع بيروت، وتجمهرت جموع الناس على جانبَي الطريق لإلقاء نظرة الوداع على الجثمان وهو يغادرها للمرّة الأخيرة ويسلك طريقه إلى مسقط رأسه المحيدثة (بكفيا)، حيث احتُفل بالصلاة لراحة نفسه بعد الظهر في كنيسة رقاد السيدة – المحيدثة، بمشاركة جمهور غفير من المواطنين والأصدقاء والمحبّين، والسياسيّين والرسميّين، الذين تقاطروا إلى الكنيسة لتقديم واجب العزاء للسيدة فيروز وأفراد العائلة.
فيروز بكت ابنها وودعته، وكما كانت ترتل في جمعة الآلام من كل عام، رتّلت له وحيدة في اثنَين الألم والوداع. لتلي ذلك مراسم الجنازة التي ما أن انتهت حتى حانت لحظة الوداع الأخير، وحُمِل زياد الرحباني إلى مثواه وَوُورِي جثمانه وسط قرع الأجراس والتصفيق والهتافات والزغاريد.

المشهد السياسي
سياسياً، طبقة سميكة من الضباب تحجب الأفق اللبناني، وما يُخبّئه الآتي من الأيام من تطوّرات. واللبنانيّون في هذا الغموض يتجاذبهم قلق شديد، من انعدام عوامل الإطمئنان، وضعف احتمالات الحلّ السياسي المقبول لما باتت تسمّى «أزمة السلاح»، ويفاقم منسوب القلق والمخاوف، الضخّ المتواصل والمريب عبر مواقع التواصل والقنوات والفضائيات وغرف التنجيم والتبصير، باستحضار أجواء الحرب وإرعاب اللبنانيِّين بالحديث عن احتمالات خطيرة وسيناريوهات مرعبة تلوح في الأفق.
حلّ «أزمة السلاح»، وفق ما تقترحه الورقة الأميركية وما تفرّع عنها من ردود وردود مضادة، وصولاً إلى الردّ اللبناني الأخير على الردّ الأميركي الذي جرى إبلاغه إلى الموفد الأميركي توم برّاك، وكما تقول مصادر واسعة الإطّلاع لـ«الجمهورية»، إنّّه «ما زال متعثراً، ولم يتقدّم قيد أنملة، عن العقدة المستعصية التي تلازمه منذ طرح الورقة الأميركية في صيغتها الأولى، لأنّ الزيارات الثلاث للموفد الأميركي وما رافقها من ترغيب وليونة في الخطاب وأيضاً من تخويف وترهيب، لم تتمكّن من تحقيق خرق إيجابي في جدار الأزمة، وما زالت هذه الأزمة تراوح في حلبة الصدام بين رغبة واشنطن التي تدفع إلى السحب الفوري لسلاح «الحزب» في كلّ لبنان ولا شيء غير ذلك، وبين الحزب الذي يرفض بشكل قاطع التخلّي عن سلاحه».

تقاذف الكرة
الوقائع المتصلة بنقاشات الورقة الأميركية والردود عليها تؤشر إلى أنّ أزمة السلاح – وبين التعجيل بسحب السلاح وبين الإصرار على التمسك به – متموضعة على ضفّتَي التصلّب المتبادل، على ما يقول معنيّون بهذه النقاشات لـ«الجمهورية»، ويقرأون في ما يسمّونها «لعبة تقاذف الكرة» عبر الردود والردود المضادة والطروحات المتعاكسة المستمرة منذ اللحظة الأولى التي قدّم فيها توم برّاك مشروع الحل الأميركي، مراوحة سلبية توسّع هوة الخلافات وتسدّ طاقات الإنفراج وتفتح باب التشاؤم على مصراعَيه.

 

مداخلات
معلومات «الجمهورية» من مصادر رفيعة، تُفيد بضغط متزايد على الجانب اللبناني، وقرار متخذ بإبقاء الكرة في ملعب اللبنانيّين، إذ ما إنْ يُقدّم ردُ لبناني حتى يُقابل بردّ سريع وجاهز ينسفه بالإصرار على تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية اتخاذ القرار بسحب سلاح «الحزب» في كلّ لبنان، وهو ما تعكسه المواقف المتتالية للموفد الأميركي وما تحمّله من ترغيب وترهيب.
وبحسب المصادر الرفيعة فإنّه «في موازاة الموقف اللبناني الذي يؤكّد على آلية للحل بتأكيد الالتزام بالقرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار ووقف العدوان الإسرائيلي وضمان عدم تكراره والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة وتحرير الأسرى، وتحاكي حصر السلاح بيد الدولة ومعالجته بما يحفظ أمن لبنان واستقراره وسلمه الأهلي، تتموضع إلى جانب الموقف الأميركي مداخلات منها ما هي داخلية، ومنها ما هي خارجية وعربية على وجه الخصوص، تحرّض على رفض أي مبرّرات واعتبارات، وعلى عدم القبول بغير سحب سلاح «الحزب» بالكامل. ومع الأسف كان لهذه المداخلات تأثيرها في إفشال احتمالات الاتفاق».
وتوضح المصادر عينها «أنّ المحادثات المباشرة مع الموفد الأميركي كانت تجري بصورة مريحة، وفي كثير من الأحيان كنّا نتفق معه على بعض التفاصيل، (الواردة في متن الردّ اللبناني)، لكن عندما نخرج من الإجتماعات سرعان ما يتغيّر الكلام وتعود الأمور إلى الوراء، وتلعب المداخلات لعبتها التعطيلية، وتتمخّض عنها تسريبات في منتهى الصراحة والوضوح، من قبيل أنّه لا يمكن للبنان وأصدقاء لبنان أن يتعايشوا مع سلاح «الحزب» ومع بقائه في يدّ هذه المجموعة، وأنّ على لبنان ألّا يفوّت فرصة النهوض، حيث لا حل على الإطلاق ولا إعمار ولا اقتصاد ولا انتعاش قبل سحب سلاح الحزب نهائياً ورفع يده عن لبنان، واللبنانيّون بالتالي أمام خيار وحيد وهو أن يحسموا أمرهم ويقولوا لا كبيرة في وجه سلاح الحزب».
وأخطر ما في هذه التسريبات، تضيف المصادر «هو القول بأنّ لبنان وفي حال عدم الاستجابة لمطلب سحب السلاح وفق ما هو مطروح في مشروع الحل، قد يتعرّض لحصار رهيب اقتصادي وغير اقتصادي، وأنّ إسرائيل قد تلجأ إلى تصعيد كبير، سواء بعملية عسكرية واسعة ضدّ الحزب أو توسيع دائرة الاستهدافات والاغتيالات التي تنفّذها، فلا تبقى محصورة في منطقة الجنوب بل قد تتعداها وبصورة مكثفة إلى مناطق أخرى في العمق اللبناني. ومثل هذا الكلام جاءه سفير بارز أمام زواره من سياسيِّين وغير سياسيِّين، بعدما تلقّى برّاك الردّ اللبناني الأخير على الردّ الأميركي».

 

«يُريدون تجريدنا»
إلى ذلك، لا يُلحظ ارتياح في عين التينة لمسار الأمور، إلّا أنّ مصادرها تؤكّد أنّ باب النقاش ليس مقفلاً، وقنوات الإتصال مفتوحة في غير اتجاه، للدفع في اتجاه حلّ يراعي مصلحة لبنان ويحفظ سيادته وأمنه واستقراره. فيما لوحظ في موازاة ذلك تصلّب واضح من قبل «الحزب»، الذي أكّد عبر مستوياته السياسية والنيابية أنّه ليس معنياً بالورقة الأميركية، وأنّه لن يتخلّى عن سلاحه، والأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم سيكرّر التأكيد على هذا الأمر في إطلالته غداً في ذكرى القيادي فؤاد شكر. وذلك زيادة على ما يُقال في أوساط الحزب «يُريدون سحب السلاح ليقتلونا، أنّهم يطلبون منا الاستسلام، وإن نمكّنهم من استباحة لبنان وجعله مجرّداً من أي قوة تمكنه من ردّ أي عدوان محتمل سواء من الإسرائيليِّين أو غيرهم، وهذا ما لن يحصل على الإطلاق وتحت أي ظرف، وليقل توم برّاك ما يقوله وليفعل ما يريد».

 

«كلنا مقاومة!»
وفي سياق متصل، أكّد مصدر سياسي مؤيّد لسحب السلاح لـ«الجمهورية»، أنّنا نتفهّم هواجس «الحزب»، لكن هناك وطناً مهدّداً، وأمامه فرصة لأن ينهض من جديد، توجّب على «الحزب» أن يراعي مصلحة لبنان، ولا يكون عقبة أمام نهوضه. ويبادر إلى تسليم السلاح إلى الجيش اللبناني الذي يجمع عليها كل اللبنانيّين بمَن فيهم «الحزب» على أنّه يشكّل عنوان الأمان لكل اللبنانيِّين. وفي ظل أي عدوان أياً كان مصدره، يكون اللبنانيّون جميعهم مقاومة ويداً واحدة خلف الجيش في تصدّيه للعدوان».
وبحسب المصدر السياسي عينه، فإنّ «تسليم السلاح، هو الحلّ الأسلم للبنان، وهو ما أكّدنا عليه لجميع الأطراف في لبنان، وخصوصاً أنّ الأجواء الدولية لا تبعث على الإرتياح، وآخر ما تلقيناه من الفرنسيِّين وغيرهم، معطيات جدّية عن مصاعب تلوح في الأفق اللبناني، مصحوبة بنصائح ملحّة وعاجلة تستوجب العمل الفوري من قبل القيادات والمستويات المسؤولة في لبنان، واتخاذ قرار بسحب سلاح «الحزب» بصورة عاجلة، لتلافي هذه المصاعب، سواء أكانت اقتصادية أو مالية أو اجتماعية، أو أمنية، في ظلّ طغيان الحديث عن احتمالات الحرب والتصعيد».

إجراء كويتي
على صعيد متصل بـ«الحزب»، أدرجت الكويت الحزب وجمعية القرض الحسن ضمن لائحة العقوبات وتجميد الأموال.
وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية أنّه «في قرار شمل «الحزب»، أنّ لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التابعة لوزارة الخارجية الكويتية، اتخذت قراراً الاثنين (أمس)، بإدراج منظمة «الحزب» و«جمعية القرض الحسن» التابعة له والتي توصف بأنّها «بنك» الحزب، و3 أفراد من الجنسيات اللبنانية والتونسية والصومالية، ضمن اللائحة التنفيذية للعقوبات وتجميد الأموال والموارد الاقتصادية».
وشمل الإدراج كلاً من: منظمة «الحزب». ع. م. م. لبناني الجنسية، مواليد 18/5/1966. أ. ف. م. ق. تونسي الجنسية، مواليد 5/10/1991. ع. م. صومالي الجنسية، – مواليد ما بين 1950/1953، جمعية القرض الحسن – مقرّها في الجمهورية اللبنانية. وطلبت اللجنة من كافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، اتخاذ ما يلزم بتنفيذ قرار الإدراج وذلك بحسب ما نصت عليه المواد (21-22-23) من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

 

جلسة تشريعية
على صعيد داخلي آخر، يُرجّح أن يعقد مجلس النواب بعد غد الخميس جلسة تشريعية لإقرار بندين على جانب كبير من الأهمية، يتعلّق الأول باستقلالية القضاء، بما يحصن السلطة القضائية من المداخلات السياسية، ويتعلّق الثاني بإصلاح القطاع المصرفي (إعادة هيكلة المصارف)، الذي أقرّته لجنة المال والموازنة بصيغته النهائية في جلستها التي عقدتها في المجلس أمس.
وتحضيراً لهذه الجلسة، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب ظهر اليوم الثلاثاء. وأكّد بري رداً على سؤال لـ«الجمهورية» أنّ الجلسة التشريعية المقبلة تُعدّ من أهم الجلسات، كونها ستدرس وتقرّ بندَين مهمَّين جداً، ويندرجان في صميم العملية الإصلاحية.
ولفت بري إلى أنّه بإقرار القانونَين المتعلقَين بإعادة هيكلة المصارف واستقلالية القضاء، يكون المجلس النيابي قد أدّى قسطه وقام بما عليه في المجال الإصلاحي، وفي هذه الحالة تصبح الكرة في ملعب السلطة التنفيذية التي عليها أن تضع الآلية التطبيقية بصورة عاجلة لهذَين القانونَين، كما لسائر القوانين الإصلاحية التي سبق وأقرّها المجلس الينابي.
على أنّ المهام الأساسية المنوطة بالمجلس النيابي في الفترة المتبقية من ولايته (10 أشهر)، تتلخّص، بإقرار موازنة العام 2026، وإقرار تعديلات على قانون الانتخابات النيابية، انتخاب أعضاء المجلس الدستوري، ولاسيما بعد اقتراب ولاية المجلس الحالي من الانتهاء. إلى جانب استكمال عمل لجنة التحقيق البرلمانية في ملف الفساد في وزارة الاتصالات.

 

************************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

مجلس الوزراء للتصويت على حصرية السلاح.. بانتظار عودة عون من الجزائر

وداع رسمي وشعبي لزياد الرحباني.. وجلسة تشريعية قريبة للإصلاح المصرفي

 

يشتد الضغط الداخلي على مسألة احتكار الدولة للسلاح، واستلام السلاح غير الشرعي، من المنظمات والجهات بما في ذلك الحزب، الذي لا يزال يعاند إزاء هذه المسألة، وإن بدا أكثر في ظروف افضل، على استعداد لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية الموعودة.

ويتزامن هذا الضغط مع انتظار الموفد الاميركي توم براك لإحداث توازن في الخطوات، خلال الاشهر الاربعة المقترحة، بخطوات من الحزب تضمنها الحكومة وخطوات اسرائيلية تتصل بوقف العمليات العدائية، من قتل وتحليق مسيَّرات، واحتلال اراضٍ، والاحتفاظ بالاسرى في سجونه.

وسط ذلك يجري الرئيس جوزف عون محادثات في الجزائر مع الرئيس الجزائري تبون تتناول العلاقات الثنائية والمصالح ذات الاهتمام المشترك.

وبانتظار عودته، يمكن ان تكون الاجواء نضجت لعقد جلسة لمجلس الوزراء، يتقدم على جدول اعمالها موضوع حصرية السلاح.

وسط هذا الترقب والانتظار، للرد الاميركي والاسرائيلي على رد لبنان حول ملفي السلاح والاصلاحات ومعلومات عن ان رئيس الحكومة يدرس امكانية عقد جلسة لمجلس الوزراء لبحث الملف، طغى حدث تشييع الفنان الكبير زياد الرحباني امس، على الاهتمام الرسمي والشعبي والاعلامي، منذ نقل جثماته صباحاً من مستشفى خوري في الحمرا الى كنيسة رقاد السيدة مريم في المحيدثة قرب بكفيا حيث ووري زياد في الثرى. فيما تركز الاهتمام على ترقب حركة المجلس النيابي هذا الاسبوع والجلسة التشريعية المرتقبة، وترقب زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى الجزائر اليوم وما سينتج عنها من دعم للبنان، بعدما سبقه امس الوفد الاداري والاعلامي حسبما ذكرت مصادر القصر الجمهوري.

وقد انطلق موكب نعش زياد منذ الصباح من الحمرا حيث انطلق فنياً وعاش آخر ايامه، الى بكفيا، مرورا بأنطلياس حيث ترعرع، بمواكبة شعبية كبيرة. اما في الكنيسة فظهرت والدته السيدة فيروز والقت النظرة الاخيرة على جثمان فقيدها فبكت وأبكت ناظريها، بينما توافدت الشخصيات السياسية والفنية ومحبو زياد لتقديم التعازي برحيله الى العائلة. ومن ابرز الحاضرين رئيس الحكومة نواف سلام ممثلا رئيس الجمهورية، نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب ممثلاً الرئيس نبيه بري،عقيلة رئيس الجمهورية السيدة نعمت عون ، السيدة رندة بري وعدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية والفنية والاعلامية.

واقيم القداس والجناز والصلاة لروحه عند الرابعة عصراً،وترأسه راعي ابرشية جبل لبنان للروم الارثوذوكس المطران سلوان موسى، يعاونه لفيف من الكهنة. والقى سلام بعد الجنّاز كلمة مما قال فيها: أتكلم حيث تختنق الكلمات وأقف بخشوع امام الأم الحزينة والعائلة ولبنان شريكاً في هذا الحزن. زياد المبدع العبقري كنت صرخة جيلنا الصادقة الملتزمة قضايا الانسان والوطن وقلت ما لم يجرؤ الكثيرون على قوله. اما بالنسبة لبكرا شو؟ فستبقى صوت الجمال والتمرد وصوت الحق والحقيقة حين يصير السكوت خيانة.

واعلن سلام منح رئيس الجمهورية الفقيد وسام الارز الوطني من رتبة كومندور.وسلم الوسام لعائلة الفقيد.

 

تحضير لجلسة تشريعية

وفي الوقائع اليومية السياسية، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، هيئة مكتب المجلس إلى إجتماع في الأولى من بعد ظهر اليوم الثلثاء،.للبحث في عقد جلسة تشريعية لإستكمال بحث واقرار بعض المشاريع الاصلاحية واقتراحات القوانين المنجزة في اللجان النيابية.مع ترجيح عقد جلسة تشريعية يوم الخميس المقبل.

كما دعا لجان المال والموازنة ، الإدارة والعدل ، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات ، الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، الإقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط ، الإعلام والإتصالات الى جلسة مشتركه في الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاربعاء الواقع فيه 30 تموز الحالي، وذلك لدرس جدول الأعمال التالي :

– مشروع القانون المعجل الوارد المرسوم رقم 602 الرامي الى تعديل القانون رقم 48 تاريخ 7- 9 -2017 المتعلق بتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص .

– إقتراح القانون الرامي الى إخضاع المتعاقدين في وزارة الاعلام لشرعة التقاعد.

– إقتراح قانون يجيز لبلدية بيروت الترخيص بإنتاج الطاقة.

واقرت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان قانون اصلاح المصارف بعد جلسة استمرت 6 ساعات، في حضور وزير المال ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وقال كنعان بعد انتهاء الجلسة:«لن تتم التضحية بأموال المودعين ولا المحاسبة فالكل يعلم كيف هدر المال وكيف توزّع ذلك بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف». واشار الى انه تم تأكيد استقلالية الهيئة المصرفية العليا عن السلطة السياسية وعن المصارف»، معلنا انه سيتمثّل فيها». واشار الى ان لا تمييز بين المودعين وما يطبّق على مودع يطبّق على الآخر وما من مودع أهم من الآخر فكلّهم لهم حقوق.

وسيحضر المشروع الإصلاحي الهام كأحد البنود الرئيسية على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا الأسبوع. وكان كنعان قد صرّح في الأيام الماضية «ان المشروع تضمّن اجراءات كثيرة تحمي حقوق المودعين منها ربط تنفيذ قانون اصلاح المصارف بقانون استرداد الودائع الذي اصبح مطلبا دولياً».

وأوضح أن «المشروع وفق ما انتهت اليه اللجنة الفرعية ذهب الى اعتماد استقلالية قرارات الهيئة المصرفية العليا عن السلطة السياسية والمصارف بحيث تكون قراراتها موضوعية وحيادية وتعود لمصلحة استعادة الثقة بالقطاع المصرفي».

 

وزير قواتي لطرح احتكار السلاح في مجلس الوزراء

وبانتظار عقد جلسة لمجلس الوزراء، هذ الاسبوع، اعلن وزير الصناعة جو عيسى الخوري مساء امس، انه في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، سنطرح ملف احتكار الدولة للسلاح، ونتواصل مع الوزراء، مشيراً الى انه حان الوقت لوضع سيناريو واقعي يقوم على فرضية ان «الحزب» لن يسلم سلاحه واتخذ القرار المناسب على مستوى الدولة.

وقال: الاستقالة غير مطروحة، والاجماع ليس ضرورياً لاتخاذ قرار في ملف السلاح، بل تكفي اكثرية وازنة تدعو المجلس الاعلى للدفاع لوضع خطة امنية واضحة لتسليم سلاح المنظمات المسلحة غير الشرعية.

وفي المواقف النيابية، كتب عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم على منصة «إكس»: الجمود الذي يتكلّم عنه برّاك اصعب بكثير على الشعب اللبناني من الحرب.انه جمود اقتصادي واصلاحي، وعزل للبنان عن المجتمع الدولي، وانهيار اكبر في مستوى الحياة في لبنان.انه حرب على لبنان من دون تكلفة على اسرائيل. المشكل الاساسي ان المعني بأمر السلاح لا يأبه للشعب، والمسؤول لا يُبادر.

سلام.. لا لبس: الى ذلك، التقى رئيس الحكومة نواف سلام في السراي النائب احمد الخير الذي قال بعد اللقاء «عرضنا اخر المستجدات لا سيما الموضوع المتعلق بحصرية السلاح وسيادة الدولة على كامل أراضيها، والمواقف الاخيرة التي تصدر عن الدول الخارجية تجاه لبنان، واكدنا لدولة الرئيس ان اليوم هناك تعويل كبير من اللبنانيين على موقف الحكومة تجاه هذا الامر، في النهاية لبنان لا يستطيع ان يتنفس الا من خلال الرئة العربية والدولية، نحن نحتاج الى دعم المجتمعين الدولي والعربي الذين يطالبون لبنان بتطبيق احد بالبنود الاساسية في اتفاق الطائف والتي هي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصرية السلاح.

 

دريان في كليمنصو

والتقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط في دارته في بيروت، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي المناطق اللبنانية، في حضور رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان وأعضاء من كتلة «اللقاء الديمقراطي» ومسؤولين من الحزب الديمقراطي، بعد اللقاء، أكد دريان أن «اللقاء كان وديا وتشاوريا وسيبقى مستمرا إن شاء الله»، وقال: «الله يديم الوفاق بيننا وبين وليد بك على الدوام».

واكد المجتمعون في بيان مشترك، على «الوحدة الوطنية والإسلامية لمواجهة كل من يريد شرا بلبنان وسوريا الشقيقة، ورفض اي محاولات لاثارة الفتنة، وان ما تشهده السويداء من أحداث دموية بين الإخوة السوريين مدان ومرفوض». وعبروا عن اسفهم وحزنهم على «الشهداء الذين سقطوا في هذه الاحداث الأليمة»، ودعوا «كل القوى اللبنانية ان تعمل على تحصين لبنان دولة وشعبا ومؤسسات والعمل سويا لاستنهاض الدولة لتقوم بدورها المحتضن لجميع أبنائها، والوقوف صفا واحدا للتصدي للعدوان الصهيوني الذي يستهدف لبنان وسوريا معا واكثر من بلد عربي، لتحقيق أهدافه العدوانية ومشاريعه المذهبية والطائفية والعرقية التي لا تخدم إلا أعداء بلادنا ومجتمعاتنا وامتنا العربية والإسلامية» .

وأبدى المجتمعون ارتياحهم «للمواقف الوطنية والحكيمة التي صدرت عن كافة الأطراف اللبنانية التي دعت الى وحدة الشعب السوري ودرء الفتنة والحفاظ على وحدة سوريا، كحرصها على لبنان شعبا ودولة ومؤسسات».

وتم التشديد على»سيادة لبنان وحريته وعروبته واستقلاله وتعاونه مع كل الدول العربية الشقيقة ومع الدول الصديقة المحبة للبنان وشعبه ودوره الحضاري في المنطقة».

وفي الاجراءات ضد الحزب، حظرت الكويت التعامل مع «الحزب» وجمعية القرض الحسن، وشخص لبناني هو (ع.م).

وعقد في الرياض اجتماع تنسيق لبناني – سوري امني، لحصر ذيول نار ما حدث في السويداء، وعدم امتداده الى لبنان.

 

شهيد واعتداءات

وعلى ارض الجنوب، استمر الاحتلال الاسرائيلي في ملاحقة اهالي الجنوب في قراهم متتبعاً تحركاتهم ، حيث أغار الطيران المسيّر على دراجة نارية في مدينة بنت جبيل  ما اسفر عن سقوط جريح بحالة خطرة يدعى هيثم ادريس من بنت جبيل، لكنه أرتقى لاحقا شهيدأ متاثرا بجراحه.

وقبل ذلك، وثّق شاب من كفركلا، فيديو لقيام طائرة «درون» إسرائيليّة بتتبعه، خلال ممارسته للرياضة، وأثناء زيارته لضريح شقيقه الشهيد في البلدة.

وقامت قوات الاحتلال الاسرائيلية بتمشيط بالاسلحة الرشاشة من موقع الراهب في اتجاه اطراف بلدة عيتا الشعب.وتمشيط بالأسلحة الرشاشة باتّجاه بلدتيّ رامية ويارون

اما الطيران الاسرائيلي المسيّر فقد حلق على مستوى منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية وصولا لمناطق الجبل في عاليه والشوف، كما حلق فوق مناطق بعلبك وبعض قرى البقاع.

وسجّل بعد ظهر أمس تحليق للطيران المسيّر فوق منطقة الجديدة – الفنار على مستوى منخفض كما فوق الضاحية الجنوبية.

 

************************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

  «الشعب العنيد» يُودّع زياد…

تباينات حول عقد جلسة حكوميّة لبحث ملف السلاح… ووطن مُعلّق على «تغريدة»!

حوار عون ـ الحزب يسير ببطء… وتشكيل لجنة مُشتركة

 

ودع «شعب» زياد الرحباني «العنيد» اسطورته التي لا تموت بفناء الجسد، وصفقوا له وبكوه في شارع الحمرا، الذي احب قبل ان يصل جثمانه الى الكنيسة في بكفيا لتستقبله الايقونة فيروز المكلومة بفاجعة فقدان الابن، فبكته بصمت. مشى وراء نعشه المسيحي والمسلم، المؤمن والملحد، والمثقف، وعامة الناس، كل تناقضات البلد اجتمعت حوله. مَن كان يمثله بافكاره السياسية حزن عليه بصدق، ومن كان يتناقض معه «ركب» الموجة مدعيا الفقدان. اما الدولة الحاضرة في الجنازات، والغائبة عن رعاية المثقفين المبدعين وهم احياء، فلم تجد نفسها معنية باعلان الحداد، واكتفت بمنحه وسام الارز الوطني.

رحل زياد الرحباني تاركا وطنا هشا معلقا على «تغريدة»، فالبلد المنقسم على نفسه، لا يزال مشغولا بتفسير تعليقات المبعوث الاميركي توم براك على منصة «اكس». واذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد ابدى استغرابه امام زواره من مضمون هذه «التغريدة»، بعدما اوحى براك بايجابية كبيرة خلال لقائهما الاخير، فان رئيس الحكومة نواف سلام سارع الى تلقف الموقف بسلبية، وتحرك على نحو «متوتر» مستعجلا عقد جلسة للحكومة لبحث ملف السلاح، الا ان المعلومات تشير الى عدم وجود حماسة في بعبدا، لمثل هذه الخطوة في ظل الانقسامات الراهنة، وكذلك لم يبد بري موقفا ايجابيا من الطرح، مفضلا التريث وعدم الذهاب الى خطوات قد تعقّد الامور.

 

سلام «مستعجل»

وكان سلام قد حمل معه من باريس» رسائل» واضحة الى «عين التينة»، تشير الى انه لا مساعدات قبل حل ملف السلاح واستكمال الاصلاحات، وحاول الضغط من خلال هذه الاجواء لتسريع التوافق على انعقاد جلسة حكومية، وليس عقدها قبل حصول تفاهمات سياسية، كما تقول اوساط مطلعة، التي لفتت الى ان سلام يعرف تداعيات هكذا خطوة، من دون حصول تفاهم على سيناريو ومخرجات الجلسة المفترضة.

لكنه يبدو مستعجلا على عقدها، خوفا من ارتفاع نسق الضغوط الاميركية على الحكومة، التي توجه اليها براك بانتقاد مباشر في تغريدته، حينما قال»أنّ «مصداقية الحكومة اللّبنانيّة تستند الى قدرتها في التوفيق بين المبادئ والتطبيق. وكما قال قادتها مرارا وتكرارا، من الضروري أنّ تحتكر الدولة وحدها السلاح. وما دام الحزب لا يزال يحتفظ بالسلاح، فلن تكون الكلمات كافية»…

 

اولويات الحزب وموقف بري

وفيما يعتبر الحزب انه يجب ان تعمل الحكومة وفق اولويات مختلفة، تبدأ بالسعي لسحب قوات الاحتلال والزامها على احترام وقف النار، فان بري ابلغ سلام انه يجب ألّا تتم معالجة الملف بتسرع.

وكان بري سبق وابلغ براك ان الحزب يتعامل بمرونة مطلقة، وارسل اكثر من اشارة ايجابية، حيث التزم بوقف النار، ولم يتدخل بالحرب «الاسرائيلية» على ايران، وهو جزء من السلطة التنفيذية، ولديه قوة وازنة في مجلس النواب. والآن المطلوب خطوات من الطرف الآخر، وقد اوحى براك بتفهم لهذه السردية، ووعد برد قريب ايجابي، ولهذا كانت تغريدة مفاجئة بالنسبة للرئيس بري.

 

واقعية في بعبدا… ولجنة مشتركة

وفي بعبدا، تشير الاجواء الى تعامل واقعي مع المرحلة الدقيقة، حيث لا يزال الرئيس جوزاف عون يصر على عدم نقل «المشكل» الى الداخل اللبناني، والتعامل بحكمة مع الملف كيلا ينفجر على نحو سلبي في الداخل. ولهذا لا يزال على تواصله مع الحزب والحوار مستمر، وان كان بطيئا ربطا بالتطورات الاخيرة في سوريا، حيث يتم التعامل مع الاحداث بواقعية، وتتم النقاشات بعيدا عن المواقف الجامدة.

ووفق المعلومات، تم تشكيل لجنة تضم بعض الضباط المتقاعدين، وعددًا من المستشارين، وشخصيات مقربة من الحزب، لوضع مسوّدة او تصور لاستراتيجية الدفاع الوطني، على ان تكون جاهزة للنقاش مع اطراف اخرى عندما تصبح الاجواء الداخلية مهيئة لبحث ملف السلاح على المستوى الوطني.

 

لا منطقة عازلة

وكان سلام عقد لقاء بعيدا عن الاعلام مع الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ،الذي جاء مستطلعا الاجواء في باريس. ووفق المعلومات، استغرب رئيس الحكومة الكلام عن اجواء سلبية في باريس، ووصف اللقاء مع ماكرون بانه كان ايجابيا، مجددا ثقته بان التجديد «لليونيفيل» سيتم نهاية شهر آب.

اما بالنسبة لمسار التطورات، فاشار سلام الى ان لا شيء نهائي والامور مفتوحة على كل الاحتمالات، نافيا ان يكون قد سمع عن مطالب فرنسية او اميركية حول انشاء منطقة عازلة جنوبا.

 

تهويل وضغوط…!

 

وفي هذا السياق، بدأت «الماكينة» الاعلامية والسياسية المحسوبة على واشنطن، بضخ معلومات تفيد بان زيارة براك شكّلت الفرصة الاخيرة لاثبات جدية لبنان الرسمي في تعاطيه مع الملف، ووضع خطة لجمع السلاح بصورة نهائية ضمن مهلة زمنية محددة، وأنه نقل رسالة من ادارته حددت 4 اشهر لرئيس مجلس النواب نبيه بري، لحسم ملف جمع السلاح واحتكاره من قبل الشرعية، والا فإن الوساطة الاميركية ستنتهي، ومعها افق الحل الديبلوماسي، مفسحاً في المجال للسخونة والتفجير، في ظل ما قاله برّاك نفسه في شأن عدم وجود ضمانات من «اسرائيل» التي تحدد الوقت في ما يتصل بمهلة نزع السلاح.

ودون نسب المعلومات الى اي مصدر محدد، تقول تلك الاوساط، ان «اسرائيل» رفضت الملاحظات والشروط التي طرحها الرئيس بري، وتتعامل مع الحزب انه خسر الحرب، وعليه الالتزام بالشروط لا التفاوض حولها. ولهذا فان الكلام عن انسحاب جيش العدو من الأراضي التي يحتلها في الجنوب كمقدمة لتجاوب الحزب مع مسار حصر السلاح، طرح غير مقبول اميركيا و «اسرائيليا»، ولذا من المتوقع ان يكون الرد الاميركي سلبيا.

 

«العين» على العراق

وفي هذا السياق، «العين» على العراق الذي يقف أمام تَحَد جديد، يشبه الى حد ما التحدي اللبناني الراهن، في ظل الضغوط الاميركية الكبيرة لمنع تمرير مشروع قانون جديد، ينص على إعادة تنظيم بنية هيئة الحشد الشعبي، من خلال إنشاء أكاديمية عسكرية خاصة لتدريب العناصر، وتحديد شروط جديدة للانتساب والرتب، بينها تحديد عمر المتقدمين بين 18 و35 عاما، ومنح درجات وظيفية مباشرة للحاصلين على شهادات في الاختصاصات الأمنية والعسكرية.

ويُعد مشروع القانون الجديد تعديلا لقانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016، ويهدف إلى دمج الحشد الشعبي ضمن المنظومة العسكرية الرسمية، مع منحه صلاحيات تنظيمية وأمنية واسعة.

 

صدامات داخلية

ويمنح المشروع الحشد الشعبي استقلالا ماليّا من خلال تخصيصات من الموازنة العامة والتبرعات، ويستثنيها من قانون الخدمة والتقاعد العسكري، الأمر الذي تخشى الولايات المتحدة الأميركية من أن يمنح الحشد الشعبي العراقي مزيدا من النفوذ، وتفكيك ارتباطه بالقوات المسلحة العراقية.

وفيما عبّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عن مخاوف بلاده بشأن مشروع قانون هيئة الحشد الشعبي الذي ما يزال قيد المناقشة في البرلمان، ومن غير المعلوم كيف ستتعامل الحكومة العراقية مع مشروع قانون الحشد، بعد التحذير الأميركي الصريح الرافض للقانون، وسط مخاوف من صدامات داخلية، إذا أصرّت الكتل الشيعية على تمرير القانون… وقد يكون العراق راهنا النموذج الذي ينظر اليه المسؤولون اللبنانيون الذين يراقبون بحذر مآلات الامور، كي تتم الاستفادة من التجربة العراقية؟!

 

الاعتداءات «الاسرائيلية»

 

وفي استمرار للخرق السيادة اللبنانية، قامت قوات الاحتلال بتمشيط بالاسلحة الرشاشة من موقع الراهب في اتجاه اطراف بلدة عيتا الشعب. كما سجل تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتّجاه بلدتيْ رامية ويارون،

كما استهدفت مسيرة معادية عصر امس، دراجة نارية في منطقة البركة في مدينة بنت جبيل، وافيد عن سقوط جريح حالته حرجة جراء الغارة.

 

دريان في كليمونصو

 

وفي اطار استمرار الاتصالات السياسية لتبريد الاجواء بعد الاحداث في السويداء، وانعكاسها توترا في بعض المناطق اللبنانية، استقبل الرئيس السابق للحزب «التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط في كليمنصو، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. وشارك في اللقاء رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» طلال أرسلان ومفتو المناطق اللبنانية.

وبعد اللقاء، أكد دريان أن «اللقاء كان وديا وتشاوريا وسيبقى مستمرا إن شاء الله»، وقال: «الله يديم الوفاق بيننا وبين وليد بك على الدوام». وفي بيان مشترك بعد اللقاء، تم الاعلان عن رفض اي محاولات لاثارة الفتنة، واعتبروا ان الفتنة وما تشهده السويداء مدان…

 

اجتماع امني في الرياض

 

على صعيد متصل، وفي دلالة على اهتمام سعودي واضح في تفعيل مستوى العلاقات اللبنانية- السورية وكبح جماح اي تصعيد، عقد اجتماع امني لبناني – سوري في السعودية حضره مدير المخابرات طوني قهوجي، ونظيره السوري حسين سلامة، في حضور امني وسياسي سعودي، وشارك في اللقاء مسؤول الملف اللبناني يزيد بن فرحان، حيث تم البحث في ملف الحدود، ومنع انعكاس التوترات في السويداء على لبنان، وتم الاتفاق على استمرار التنسيق برعاية سعودية مباشرة.

 

مأتم زياد «ورهبة» فيروز

 

تحول مأتم زياد الرحباني الى الحدث بالامس، حيث ووري في الثرى في المحيدثة- بكفيا. وقد انطلق موكب النعش منذ الصباح من الحمرا، حيث انطلق فنيا وعاش آخر ايامه، الى بكفيا، مرورا بأنطلياس حيث ترعرع، بمواكبة شعبية كبيرة.

 

اما في الكنيسة فكان لحضور والدته السيدة فيروز رهبة منقطعة النظير، فبكت بصمت وأبكت الحاضرين. وتوافدت الشخصيات السياسية والفنية ومحبو زياد لتقديم التعازي برحيله الى العائلة. ومن ابرز الحاضرين رئيس الحكومة نواف سلام، الذي سلم العائلة باسم رئيس الجمهورية، وسام الارز الوطني من رتبة كومندور. كما حضر نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب ممثلاً الرئيس نبيه بري، عقيلة رئيس الجمهورية السيدة نعمت عون ، السيدة رندة بري وعدد كبير من الوزراء والنواب، ومتروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة.

 

تصفيق وزغاريد

 

والى كنيسة رقاد السيدة العذراء في بكفيا،عاد زياد ليبقى هناك. تاركا وراءه بلدا منقسما على ذاته، وهو الذي جمع في مماته من لم يتمكن من جمعهم في حياته. سياسيون من كل الاطياف وفنانون واناس من محبيه حضروا جميعاً للوداع الاخير.

 

وكان محبو زياد تجمعوا بالمئات أمام مدخل مستشفى فؤاد خوري في الحمرا، في أجواء من الحزن الشديد، ترافقت مع ترداد أغان وأعمال فنية، لحنها الراحل. وعند خروج الجثمان، علا التصفيق الحاد والزغاريد والهتافات باسم زياد، بمشاركة خالة الراحل هدى حداد، وأبناء أعمامه، بالإضافة الى الأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب، فيما أدى عدد من كهنة المحيدثة، الصلاة على جثمانه في داخل المستشفى.

 

بعدها شق موكب التشييع طريقه بصعوبة في شارع الحمرا الرئيسي، وسط رفع أعلام الحزب الشيوعي اللبناني والأعلام الفلسطينية، بمشاركة النائبين ابراهيم الموسوي وعلي فياض، بالاضافة الى عدد كبير من الفنانين ورفاق درب الراحل، فيما احتشد المواطنون على جانبي الطريق، ونثروا الورود على الموكب، لإلقاء النظرة الأخيرة على زياد، مع بث أغاني فيروز التي لحنها الراحل.

 

اصلاح المصارف

 

ماليا، اقرت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان قانون اصلاح المصارف بعد جلسة استمرت 6 ساعات، في حضور وزير المال ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وقال كنعان بعد انتهاء الجلسة:» لن تتم التضحية بأموال المودعين ولا المحاسبة، فالكل يعلم كيف هدر المال وكيف توزّع ذلك بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف».

 

واشار الى انه «تم تأكيد استقلالية الهيئة المصرفية العليا عن السلطة السياسية وعن المصارف «، معلنا انه سيتمثّل فيها. واشار الى «ان لا تمييز بين المودعين، وما يطبّق على مودع يطبّق على الآخر، وما من مودع أهم من الآخر، فكلّهم لهم حقوق. وسيحضر المشروع الإصلاحي الهام كأحد البنود الرئيسية على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا الأسبوع».

 

وكان كنعان قد صرّح في الأيام الماضية «ان المشروع تضمّن اجراءات كثيرة تحمي حقوق المودعين، منها ربط تنفيذ قانون اصلاح المصارف بقانون استرداد الودائع، الذي اصبح مطلبا دولياً».

 

************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لجنة المال تقر قانون المصارف والكويت تُدرج الحزب و”القرض الحسن” ضمن لائحة العقوبات

لم يسجل اي حدث سياسي بالامس وساد الجمود والترقب للرد الاميركي على ورقة لبنان والذي تدل كل المؤشرات على انه سلبي. وفي وقت دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، هيئة مكتب المجلس إلى إجتماع في الأولى من بعد ظهر اليوم الثلاثاء، وكانت الاولويات اقتصادية اليوم.

 

في السياق، اقرت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان قانون اصلاح المصارف بعد جلسة استمرت 6 ساعات، ، في حضور وزير المال ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد. وقال كنعان بعد انتهاء الجلسة: “لن تتم التضحية بأموال المودعين ولا المحاسبة فالكل يعلم كيف هدر المال وكيف توزّع ذلك بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف”. واشار الى انه تم تأكيد استقلالية الهيئة المصرفية العليا عن السلطة السياسية وعن المصارف “، معلنا انه سيتمثّل فيها”. واشار الى ان لا تمييز بين المودعين وما يطبّق على مودع يطبّق على الآخر وما من مودع أهم من الآخر فكلّهم لهم حقوق.

 

وسيحضر المشروع الإصلاحي الهام كأحد البنود الرئيسية على جدول أعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري هذا الأسبوع. وكان كنعان قد صرّح في الأيام الماضية “ان المشروع تضمّن اجراءات كثيرة تحمي حقوق المودعين منها ربط تنفيذ قانون اصلاح المصارف بقانون استرداد الودائع الذي اصبح مطلبا دولياً”. وأوضح أن “المشروع وفق ما انتهت اليه اللجنة الفرعية ذهب الى اعتماد استقلالية قرارات الهيئة المصرفية العليا عن السلطة السياسية والمصارف بحيث تكون قراراتها موضوعية وحيادية وتعود لمصلحة استعادة الثقة بالقطاع المصرفي”.

 

القرار الكويتي

 

وقي شأن مالي آخر ، وفي قرار شمل الحزب وجمعية «القرض الحسن» و3 أفراد من الجنسيات اللبنانية والتونسية والصومالية، اتخذت لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة التابعة لوزارة الخارجية الكويتية، قراراً اليوم الإثنين، بإدراج «منظمة الحزب» وجمعية «القرض الحسن» التابعة له والتي توصف بأنها «بنك» الحزب، و3 أفراد من الجنسيات اللبنانية والتونسية والصومالية، ضمن اللائحة التنفيذية للعقوبات وتجميد الأموال والموارد الاقتصادية. وشمل الإدراج كلاً من:

– منظمة الحزب

– ع م م – لبناني الجنسية – مواليد

18 / 5 / 1966

– أ ف م ق – تونسي الجنسية – مواليد 5 / 10 / 1991

– ع م – صومالي الجنسية – مواليد ما بين 1950 / 1953

 

– جمعية القرض الحسن – مقرها في الجمهورية  اللبنانية

وطلبت اللجنة من كافة الشركت والمؤسسات المالية في الكويت، اتخاذ ما يلزم بتنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد (21 – 22 -23) من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

 

لا مبادرة؟

على صعيد آخر، تحذيرات الموفد الاميركي توم براك للبنان الدولة واستعجاله في تغريدة، امس، الحكومة حصر السلاح، تتفاعل. في هذا الاطار، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي كرم على منصة “إكس”: الجمود الذي يتكلّم عنه برّاك اصعب بكثير على الشعب اللبناني من الحرب.انه جمود اقتصادي واصلاحي، وعزل للبنان عن المجتمع الدولي، وانهيار اكبر في مستوى الحياة في لبنان.انه حرب على لبنان من دون تكلفة على اسرائيل. المشكل الاساسي ان المعني بأمر السلاح لا يأبه للشعب، والمسؤول لا يُبادر.

 

سلام.. لا لبس

الى ذلك، التقى رئيس الحكومة نواف سلام في السراي النائب احمد الخير الذي قال بعد اللقاء “عرضنا اخر المستجدات لا سيما الموضوع المتعلق بحصرية السلاح وسيادة الدولة على كامل أراضيها، والمواقف الاخيرة التي تصدر عن الدول الخارجية تجاه لبنان، واكدنا لدولة الرئيس ان اليوم هناك تعويل كبير من اللبنانيين على موقف الحكومة تجاه هذا الامر، في النهاية لبنان لا يستطيع ان يتنفس الا من خلال الرئة العربية والدولية، نحن نحتاج الى دعم المجتمعين الدولي والعربي الذين يطالبون لبنان بتطبيق احد بالبنود الاساسية في اتفاق الطائف والتي هي بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصرية السلاح، واعتقد ان المرحلة المقبلة ستحمل شيئا مختلفا بالتعاطي مع هذا الملف بعد عملية التفاوض الاخيرة ووصولها الى نتائج شبه مخيبة لامال اللبنانيين”. اضاف: “لقد اكد الرئيس سلام أن هذا الامر لا لبس فيه وهذا القرار متخذ على مستوى مجلس الوزراء ولكن يجب العمل على آليات لتنفيذ هذا القرار”.

تمشيط

ميدانيا، قامت القوات الاسرائيلية بتمشيط بالاسلحة الرشاشة من موقع الراهب في اتجاه اطراف بلدة عيتا الشعب. كما سجل تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتّجاه بلدتيّ رامية ويارون.

عاصفة قضائية؟

قضائيا، أشارت معلومات صحافية الى أن الأسابيع المقبلة ستشهد تطورات قضائية لافتة، تشمل تقديم عدد من الإخبارات في ملفات حساسة ومتنوعة، بعضها يطال شخصيات لطالما كانت خارج دائرة المساءلة العلنية. المعطيات تشير إلى أن استدعاءات قضائية وُضعت على السكة، وقد تطال وجوهاً معروفة في السياسة والإدارة والمال، وسط أجواء من الترقب والحذر. وافادت أن هذه الإجراءات لن تمر مرور الكرام، خصوصًا أن بعض الملفات باتت على طاولة قضاة معروفين بصرامتهم. المرحلة المقبلة حبلى بالمفاجآت… وما كان يُعتبر “محرّمًا” بدأ يُفتح على مصراعيه.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل