
شهدت جنازة الموسيقار الراحل زياد الرحباني، نجل الفنانة اللبنانية فيروز، لحظة إنسانية نادرة تصدّرت حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حين جلسَت المطربة ماجدة الرومي على ركبتيها أمام فيروز، لتواسيها في رحيل ابنها. من هنا، وجّهت الفنانة القديرة منى واصف رسالة تعزية إلى السيدة فيروز، بعد رحيل نجلها الموسيقي الكبير زياد الرحباني، معبّرة عن مشاعر الحزن والدهشة من حجم الفقد، ومشيدة بقوة فيروز وثباتها رغم المصاب الأليم.
تلك اللحظة أعادت إلى أذهان الجمهور العلاقة العميقة بين عائلتي النجمتين في عالم الموسيقى اللبنانية؛ ليستذكر البعض دور والد ماجدة الرومي، الموسيقار حليم الرومي، في اكتشاف السيدة فيروز.
منى واصف: أصعب اللحظات عندما تدفن الأم ابنها
قالت واصف، في حديث لموقع “فوشيا”: أصعب شيء بحياة المرأة الأم لما بتدفن ولادها قبلها، هذا أصعب شيء، مذكّرة بأن السيدة فيروز خسرت ابنتها ليال منذ سنوات، وكانت لا تزال في عمر الـ28، وتابعت: أنا بعرفها شخصياً، كانت ليال، وبعدين المبدع الكبير حبيب الجيل، زياد… عبقري، مو كلمة تنقال هيك.
منى واصف: تأثير زياد الرحباني سيمتد للأجيال القادمة
أضافت واصف: زياد شيء مهم كتير، أكتر مما ممكن أقدر أحكي عنه.. تاريخه بيحكي عنه، وأكيد رح يضل يأثّر حتى بالأجيال اللي جاية من اللي خلّفه قبل كم سنة.
كما أعربت عن شعورها العميق عند رؤيتها للسيدة فيروز بعد المصاب، قائلة: لما شفت فيروز اليوم وتطلعت فيها، لقيتها شامخة.. ما بعرف شلون، حسيت أنا عم بطلع فيها، كنت مبارح بعتلها رسالة عم قلها كوني قوية، بس هي طلعت أقوى من القوة.
وختمت رسالتها بالدعاء لفيروز: الله يديمها ويخليها ويعطيها الصحة والقوة لتستمر… لأنه لسه فيه حدا بدو ياها ترعاه، اللي هو ابنها هلي.
إرث عائلي فني
إرث حليم الرومي في اكتشاف وتوجيه فيروز كان له تأثير عميق في مسار الموسيقى العربية الحديثة، ويظل هذا الإرث مستمرًا من خلال ابنته ماجدة الرومي.
وبينما تظل فيروز رمزًا خالداً للغناء اللبناني والعربي، نجد أن تأثير عائلة الرومي الفني قد امتد ليشمل أجيالاً جديدة من الفنانين والموسيقيين، مما يثبت أن الدور الذي بدأه حليم الرومي لم يكن مجرد بداية عابرة، بل إرث مستمر أثرى الثقافة الفنية في لبنان والعالم العربي.